قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، روحي فتوح، إن حكومة الاحتلال الإسرائيلي اليمينية المتطرفة تواصل إدارة حرب مفتوحة ضد الوجود الفلسطيني. مشددًا على أن ما يجري في قطاع غزة يثبت بصورة قاطعة أن هذه الحرب لم تتوقف يومًا، وأن حكومة الاحتلال لم تلتزم منذ اليوم الأول بأي تفاهمات أو تعهدات أو استحقاقات سياسية وإنسانية.
وأضاف فتوح، في بيان تابعته "وكالة سند للأنباء"، اليوم الثلاثاء، أن حكومة الاحتلال اتخذت من التفاهمات غطاءً لمواصلة مشروعها القائم على "القتل الجماعي والإبادة والتطهير العرقي والتهجير القسري".
وأشار إلى أن استشهاد أم وأطفالها اليوم، وإبادة أسرة كاملة داخل منزلها في حي الصبرة بمدينة غزة، إلى جانب استهداف مستشفى اليمن السعيد في معسكر جباليا وسقوط المزيد من الشهداء، يؤكد أن آلة الحرب الإسرائيلية لا تميز بين منزل ومستشفى، ولا بين طفل وامرأة أو مدني.
واعتبر أن هذه العمليات تأتي ضمن "سياسة ممنهجة تستهدف حرمان الفلسطيني من حقه في الحياة"، وتشكل انتهاكًا لقواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف ونظام روما الأساسي، بما يرقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وأفعال تندرج في إطار جريمة الإبادة الجماعية.
وأكد رئيس المجلس الوطني أن الإدارة الأميركية، التي تبنت تفاهمات شرم الشيخ وأشرفت عليها وقدمت الضمانات السياسية لاستمرارها، تتحمل المسؤولية الكاملة عن النتائج المترتبة على انهيار تلك التفاهمات، وعن استمرار سقوط الضحايا من الأطفال والنساء، نتيجة عجزها أو امتناعها عن إلزام حكومة الاحتلال بوقف عدوانها واحترام التزاماتها.
وأضاف أن الصمت أمام استشهاد أم وأطفالها في فراشهم "ليس مجرد فشل سياسي، بل يمثل سقوطًا أخلاقيًا وإنسانيًا لا يمكن تبريره أو تجاوز تبعاته".
وشدد "فتوح" على أن استهداف أم وأطفالها يمثل إحدى أبشع صور الإجرام، ويعكس، بحسب قوله، مدى استخفاف حكومة الاحتلال بحياة المدنيين وإصرارها على تحويل قتل الأطفال والنساء إلى أداة لتحقيق أهدافها السياسية والعسكرية.
ودعا المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والمحكمة الجنائية الدولية، إلى التحرك العاجل لوقف ما وصفها بالجرائم، وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب، وفرض إجراءات دولية رادعة تكفل حماية المدنيين الفلسطينيين ومحاسبة قادة الاحتلال وكل من وفر لهم الغطاء السياسي أو العسكري أو الدبلوماسي لمواصلة هذه الانتهاكات، محذرًا من أن استمرار ذلك يهدد منظومة العدالة الدولية ويقوض أسس الأمن والسلم الدوليين.
واستشهد 6 مدنيين فلسطينيين من عائلة واحدة (رجل وسيدة وأطفالهما)، فجر اليوم الثلاثاء، وأصيب آخرون، إثر استمرار خروقات الاحتلال الإسرائيلي لاتفاقية وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب العدوانية في قطاع غزة.
وقال مصدر في مستشفى الشفاء الطبي، إن 6 شهداء؛ بينهم 3 أطفال، ارتقوا في قصف إسرائيلي على منزل في حي الصبرة بمدينة غزة، فجر اليوم.
من جهته، أفاد جهاز "الدفاع المدني" بأن طواقمه انتشلت 5 شهداء (أم وطفلها وبناتها الثلاثة) إثر استهداف اسرائيلي منزلا لعائلة "المصري" مقابل الغرفة التجارية في شارع الثلاثيني جنوبي مدينة غزة.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية بقطاع غزة، اليوم الثلاثاء، تسجيل 10 شهداء، أحدهما متأثرًا بجراجه، و42 إصابة. منوهة إلى أنها وصلت لمستشفيات القطاع خلال الساعات الـ 24 الماضية، جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل.
وأوضحت وزارة الصحة في تقريرها الإحصائي اليومي، والذي تلقته "وكالة سند للأنباء"، أن إجمالي حصيلة الشهداء والجرحى منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر 2025 الماضي، بلغ 1168 شهيدًا، و3798 إصابة، إضافة إلى انتشال 802 شهيد.
