شرعت جرافات تابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء، بعمليات تجريف لأراضٍ فلسطينية زراعية تابعة لبلدتي دير قديس وخربثا بني حارث، غربي مدينة رام الله، وسط الضفة الغربية.
وقال سكان محليون، إن جرافات الاحتلال تمهد لطريق استيطاني يربط مستوطنة "نطوف"؛ المزمع إقامتها على أراضي دير قديس وخربثا بني حارث، مع مستوطنة "نيلي" المقامة على أراضٍ فلسطينية غربي رام الله.
وأوضح السكان: "تخترق، الطريق، كروم الزيتون في البلدتين، وهي ملاصقة لمنازل وبيوت المواطنين". لافتين النظر إلى أن بعض الأهالي أوقفوا جرافات الاحتلال لمدة ساعة؛ قبل أن يحضر جنود الاحتلال ويفرقوا المواطنين.
وذكرت المصادر أن عمليات التجريف بدأت بأراضي المواطنين الزراعية دون أي إخطارات أو أوامر عسكرية من قوات الاحتلال والإدارة المدنية التابعة لها.
ونقل مراسل "وكالة سند للأنباء" عن شهود عيان أن قوات الاحتلال أغلقت البوابة العسكرية المقامة على مدخل بلدة خربثا بني حارث بالقرب من منطقة عين أيوب التابعة لقرية رأس كركر، غربي رام الله.
ونبه الشهود إلى أن قوات الاحتلال كانت قد أخطرت في وقت سابق بفتح طريق استيطاني آخر من أراضي المواطنين في قرى: بلعين وكفر نعمة وخربثا بني حارث، باتجاه البؤرة الاستيطانية المقامة على قمة "جبل الريسان" قرب رأس كركر، غربي مدينة رام الله.
ووثّقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إصدار سلطات الاحتلال الإسرائيلي، منذ مطلع عام 2026، ما مجموعه 49 أمرًا عسكريًا تحت مسمى "أوامر اتخاذ وسائل أمنية"، استهدفت 2,093 دونمًا من أراضي المواطنين الفلسطينيين.
وأوضحت الهيئة أن هذه الأوامر لا تنزع ملكية الأراضي أو تنقل تسجيلها من أصحابها الفلسطينيين، لكنها تفرض قيودًا مادية وقانونية على استخدامها، من خلال إزالة الأشجار والمزروعات أو تقليمها، ومنع إعادة زراعتها أو الوصول إليها بحرية، فضلًا عن إخضاعها لترتيبات أمنية قد تستمر لفترات طويلة.
وأظهرت معطيات صادرة عن مركز معلومات فلسطين "مُعطى" أن قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين ارتكبوا 6,856 انتهاكًا في الضفة الغربية والقدس المحتلة خلال شهر يونيو/حزيران 2026.
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 141 مستوطنة و224 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية، بينهم 250 ألفًا في 15 مستوطنة شرق القدس، وسط تواصل الاعتداءات اليومية التي تستهدف تهجير الفلسطينيين قسرًا.
