الساعة 00:00 م
الخميس 23 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.09 جنيه إسترليني
4.31 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.49 يورو
3.06 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

شهيدان ومصابون في 15خرقـا إسـرائيليـا جديـدا لـ "هدنـة غزة"

الطيبي: الاعتداء على الأسرى والأقصى تحوّل لأداة انتخابية

خاطر: اقتحامات الأقصى تكريس لاحتلال دائم

الأب يوليو: ما يجري في الأقصى محاولة لتغيير واقع القدس الديني

وقف إطلاق النار لم يوقف نزيف الأسرة الفلسطينية..

التنمية: الإبادة تواصل تعميق الكارثة الاجتماعية في غزة

حجم الخط
سيدة
غزة - وكالة سند للأنباء

أكدت وزارة التنمية الاجتماعية أن الوقائع الميدانية والبيانات الموثقة لديها، تكشف زيف الادعاءات التي يحاول الاحتلال "الإسرائيلي" تسويقها للمجتمع الدولي بشأن استقرار الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، عقب إعلان وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025.

وقالت "التنمية الاجتماعية" في تصريح صحفي تابعته "وكالة سند للأنباء"، إنَّ السجلات الرسمية للوزارة تبين أن الإبادة والعدوان المستمر بأشكاله المتعددة، أدت إلى تعميق الكارثة الاجتماعية، ونسف أي فرصة لتعافي المجتمع الفلسطيني في قطاع غزة.

وأضافت أن استهداف المدنيين ومراكز الإيواء أبقى مئات آلاف الأسر في دائرة الخوف والنزوح المتكرر، وحوّل النزوح من حالة طارئة إلى واقع دائم، الأمر الذي أدى إلى انهيار منظومة الحماية الاجتماعية، فيما لم تعد الخيام ومراكز الإيواء توفر الحد الأدنى من الأمان، بل أصبحت جزءًا من دائرة الاستهداف المستمر.

احصائية كارثية

وأوضحت إحصائية صادرة عن وزارة التنمية، أن إجمالي عدد الأيتام المسجلين في قواعد بياناتها بلغ 65,279 يتيمًا حتى حزيران/ يونيو 2026، بينهم 54,468 طفلًا فقدوا أحد الوالدين أو كليهما خلال حرب الإبادة.

فيما انضم 2,039 طفلًا جديدًا إلى سجلات الأيتام خلال الفترة الممتدة من 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025 وحتى تموز/يوليو 2026.

وأشارت إلى أن استمرار استهداف أرباب الأسر رفع إجمالي عدد الأرامل إلى 28,224 أرملة، من بينهن 742 سيدة فقدن أزواجهن خلال الفترة ذاتها، ما ضاعف أعداد الأسر التي فقدت معيلها وأصبحت تعتمد بشكل كامل على المساعدات الإنسانية وبرامج الإغاثة.

وفيما يتعلق بأوضاع النزوح، ذكرت الوزارة أن طواقمها رصدت استهداف وتضرر أكثر من 20 مركزًا ومخيمًا للإيواء منذ إعلان وقف إطلاق النار.

كما فقدت أكثر من 638 أسرة مأواها بشكل كامل، سواء كان منزلًا أو خيمة، إضافة إلى تضرر أكثر من 163 خيمة في حوادث موثقة.

وأضافت أن أكثر من 800 أسرة نزحت داخليًا مجددًا نتيجة استمرار التوغلات العسكرية وتحريك ما يعرف بـ"الخط الأصفر" وتقليص المساحات المتاحة للمدنيين، الأمر الذي أجبر العديد من العائلات، بمن فيهم النساء والأطفال، على مغادرة خيامهم ومراكز الإيواء والمبيت في العراء لعدم توفر مأوى آمن.

وكشفت الوزارة عن تسجيل ارتفاع كبير في نسبة المطلقات في قطاع غزة، إلى جانب توثيق نحو 3,000 سيدة تعرضن للعنف، و200 سيدة مهجورة خلال الفترة الممتدة من 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2025 وحتى تموز/يوليو 2026.

وأكدت وزارة التنمية الاجتماعية أن ما يجري يمثل استمرارًا لنهج ممنهج يستهدف البنية الاجتماعية الفلسطينية ويقوض جهود الإغاثة والتنمية.

مطالبات عاجلة..

وطالبت المجتمع الدولي والأمم المتحدة والوسطاء والجهات الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار بتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، وإلزام الاحتلال بوقف جميع أشكال العدوان والالتزام الفعلي بوقف إطلاق النار.

ودعت "التنمية" إلى توفير حماية دولية عاجلة للنازحين في المخيمات ومراكز الإيواء، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق وبالكميات التي تتناسب مع حجم الكارثة، وتمويل برامج عاجلة ومستدامة لرعاية الأيتام والأرامل والأسر التي فقدت مساكنها.

وطالبت بضرورة الإسراع في إدخال البيوت الجاهزة "الكرفانات" قبل حلول فصل الشتاء، إضافة إلى إيجاد حلول عاجلة لأزمتي الخبز والطهي الناتجتين عن نقص الوقود ووسائل الإشعال.

وشددت الوزارة في ختام تصريحها على أن استمرار الصمت الدولي تجاه ما وصفته بالنزيف اليومي في قطاع غزة يعني المشاركة في إدامة معاناة أكثر من مليوني فلسطيني حُرموا من أبسط مقومات الحياة الكريمة.