أفاد نادي الأسير الفلسطيني أن مخابرات الاحتلال الإسرائيلي أصدرت أمر اعتقال إداري بحقّ الأسير بلال أحمد أبو زيد (31 عامًا) من بلدة قباطية جنوبي محافظة جنين، وهو أحد الأسرى الذين أُفرج عنهم ضمن صفقة التبادل التي تمت في شهري يناير/ كانون الثاني وفبراير/ شباط 2025.
وأوضح نادي الأسير، في بيان تلقته "وكالة سند للأنباء"، أنّ الاحتلال أعاد اعتقال المحرر "أبو زيد" في 19 يوليو/ تموز الجاري، ولاحقًا مددت سلطات الاحتلال اعتقاله لمدة 144 ساعة، قبل أن تصدر بحقه أمر اعتقال إداري لمدة 6 شهور.
واعتُقل "أبو زيد" في العام 2016، وصدر بحقه حكمًا بالسجن المؤبد مرة واحدة و32 عامًا إضافية، قبل الإفراج عنه في صفقة التبادل بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال، كما هدم الاحتلال منزل عائلته عقب اعتقاله.
وأشارت الجمعية الحقوقية إلى أن عدد حالات الاعتقال بين صفوف الأسرى المحررين الذين أُفرج عنهم ضمن صفقات التبادل التي تمت بعد جريمة الإبادة، بلغ أكثر من 80 حالة، إلى جانب من تعرضوا لتحقيق ميداني، وأُفرج عن غالبيتهم، فيما حُوّل عدد منهم إلى الاعتقال الإداري، أبرزهم وائل الجاغوب من نابلس.
وقالت الجمعية إن "سياسة إعادة اعتقال المحررين، وعلى الرغم من أنّها ليست سياسة جديدة، إلا أنّها تُشكل خرقًا واضحًا لصفقات الإفراج التي تمت، وهو أمر خطير ومؤشر ورسالة من الاحتلال لكافة المحررين بأنهم هدف دائم للاعتقال".
ولفت نادي الأسير النظر إلى أن استهداف الأسرى السابقين والمحررين يشكل أحد أبرز السياسات الممنهجة التي استخدمها الاحتلال تاريخيًا، "وما يزال".
ومنذ بدء حرب الإبادة، صعّد الاحتلال من استهداف الأسرى المحررين، ضمن حملات الاعتقال اليومية، والتي بلغت ذروتها في بداية جريمة الإبادة، حيث وصل عدد حالات الاعتقال في الضفة منذ بدء الحرب إلى أكثر من 24 ألفًا و600 حالة، بالإضافة إلى الآلاف من غزة.
والاعتقال الإداري هو اعتقال بدون تهمه أو محاكمة، يعتمد على ملف سري وأدلة سرية لا يمكن للمعتقل أو محاميه الاطلاع عليها.
وتتذرع سلطات الاحتلال بأن المعتقلين الإداريين لهم ملفات سرية لا يمكن الكشف عنها مطلقًا؛ فلا يعرف المعتقل مدة محكوميته ولا التهمة الموجهة إليه.
وغالبًا ما يتعرض المعتقل الإداري لتجديد مدة اعتقاله أكثر من مرة لمدة ثلاثة أشهر أو ستة أشهر أو ثمانية؛ وقد تصل أحيانًا إلى سنة كاملة؛ وقد تصل إلى سنوات قابلة أيضًا للتجديد.
وبلغ عدد الأسرى في سجون الاحتلال مطلع يوليو/ تموز الحالي، وفق معطيات حقوقية رسمية، أكثر من 9400 أسير، بينهم 3244 معتقلا إداريا، وهذا العدد لا يشمل المعتقلين المحتجزين في المعسكرات التابعة لجيش الاحتلال.
