الساعة 00:00 م
السبت 01 اغسطس 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.13 جنيه إسترليني
4.32 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.53 يورو
3.06 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

أبو مدللة: تفاهمات المرحلة الثانية أثمن فرصة سياسية

تهجير التجمعات وإقامة البؤر الاستيطانية.. مخطط إسرائيلي لإعادة هندسة الضفة

فتوح: تدمير مستودعات الأدوية بدير البلح جريمة حرب

#مصر #حرب غزة #قطاع غزة #معبر رفح #الحصار الإسرائيلي #القضية الفلسطينية #فلسطين #جرائم حرب #الانتهاكات الإسرائيلية #حركة حماس #الاحتلال الإسرائيلي #انتهاكات الاحتلال #المجلس الوطني #وقف إطلاق النار #دير البلح #الشعب الفلسطيني #القانون الدولي #معبر رفح البري #العدوان الإسرائيلي #غزة تحت القصف #قصف غزة #المقاومة الفلسطينية #شهداء غزة #جرحى غزة #شمال قطاع غزة #روحي فتوح #الوسطاء #المجلس الوطني الفلسطيني #مستشفى شهداء الأقصى #معابر غزة #الانسحاب الإسرائيلي #تبادل الأسرى #عمليات اغتيال #إعادة فتح معبر رفح #مستودعات أدوية #غزة الآن #اتفاقيات جنيف #غزة مباشر #الإبادة الجماعية #غزة تباد #العدوان العسكري #الصمود الفلسطيني #خرق الهدنة #اليوم التالي للحرب #عودة النازحين #جريمة الإبادة الجماعية #نازحو غزة #هدنة غزة #تهدئة غزة #الدول الوسيطة #خروقات الاحتلال #الخروقات الإسرائيلية #اتفاق غزة #بنود الاتفاق #مفقودو الحرب #الخط الأصفر #القوة الدولية #مجلس السلام #انتهاكات التهدئة #بوابة غزة للعالم

متابعة خاصة بالفيديو والصور أزمة صحية متفاقمة بعد تدمير مخازن أدوية مستشفى شهداء الأقصى

حجم الخط
تقرير أزمة الدواء
غزة_ وكالة سند للأنباء

في خطوة تُمثل امتدادًا لسياسة الإبادة الممنهجة واستهداف المنظومة الصحية لتقويض مقومات الحياة، استهدفت طائرات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم السبت، مخازن الأدوية والمستهلكات الطبية التابعة لمستشفى شهداء الأقصى بمدينة دير البلح وسط بقطاع غزة.

ويسلط استهداف مخازن مستشفى شهداء الأقصى الضوء مجددًا على الأزمة الدوائية، التي  بلغت مستويات غير مسبوقة من الشلل الكامل؛ حيث تفرض قوات الاحتلال حصاراً مشدداً وتمنع دخول شحنات الأدوية والمستهلكات الطبية الأساسية، وسط انهيار المنظومة الصحية بفعل الإبادة الإسرائيلية المتواصلة.
 

 

استهداف مخازن الأدوية "جريمة مركبة"

واستنكرت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم السبت، في بيان تلقته "وكالة سند للأنباء" جريمة استهداف الاحتلال المباشر والممنهج لمخازن الأدوية والمستهلكات الطبية بمستشفى "شهداء الأقصى" وسط  قطاع غزة، معتبرة أنها جريمة مركبة.

ولفتت النظر إلى أن القوة التدميرية للصواريخ المستخدمة أدت إلى محو مخزنين بالكامل من أصل 4 بالموقع المستهدف، بالإضافة إلى إلحاق أضرار جسيمة بالمخزنين الآخرين، مشيرة إلى فقدان وتلف كميات حيوية من المستلزمات الطبية المخصصة لخدمة المرضى والجرحى.

وأكدت أن القصف تسبب بأضرار كبيرة بمبنى العيادات الخارجية الملاصق للمخازن، وتسبب بحالة من الذعر والهلع يصفوف المرضى والمرافقين والكوادر الطبية داخل المستشفى.

وأشارت إلى أن الاحتلال لم يكتفِ بالحصار الخانق ومنع إدخال الأدوية وحرمان آلاف الجرحى والمرضى من السفر للعلاج، بل يواصل جريمته المركبة باستهداف ما تبقى من إمكانيات المنظومة الصحية وتدمير مقوماتها المحدودة.

أزمة دوائية خانقة 

يعاني قطاع غزة أزمة دوائية خانقة استناداً لأحدث الإحصائيات الصادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية بقطاع غزة، والمنظمات الدولية (الأمم المتحدة / منظمة الصحة العالمية)، فإن قرابة 50% من قائمة الأدوية الأساسية أصبحت أرصدتها "صفراً" بالكامل داخل مستشفيات القطاع، وسط خروح 26 مستشفى من أصل 38 عن الخدمة.

كما تشير الإحصائيات إلى أن قرابة 70% من المستهلكات الطبية (كالخيوط الجراحية، قسطرة القلب، أكياس الدم، ومستلزمات التخدير والعيون) نفدت من المخازن الطبية، ووصول عجز الفحوص المخبرية إلى أكثر من 87%، ما يهدد حياة آلاف المرضى.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد قدرت الأضرار التي لحقت بالقطاع الصحي وحده بنحو 1.4 مليار دولار، موضحة أن أكثر من 1800 مرفق صحي دُمر جزئيًا أو كليًا، بدءًا من المستشفيات الكبرى مثل مستشفى الشفاء في مدينة غزة، وصولًا إلى مراكز الرعاية الصحية الأولية الأصغر حجمًا، والعيادات، والصيدليات، والمختبرات.
 

3.jpg



 

1.jpg


 

القطاعات الصحية الأكثر تضررًا

وبحسب المعطيات فإن هناك قطاعات صحية كانت الأكثر تضررا في ظل هذه الأزمة الطبية، أبرزهم: مرضى الأورام والسرطان: فإن قسم الأورام يعاني من توقف شبه كامل للخدمات العلاجية والكيميائية بنسبة عجز تجاوزت 90%، مما يحرم أكثر من 4000 مصاب بالسرطان من تلقي الجرعات.

كما يعاني مرضى الفشل الكلوي، بفعل نقص محلول الدياليز والفلاتر مئات المرضى من جلسات الغسيل الكلوي المنتظمة، ما يحول الأزمة إلى حكم بالإعدام البطيء.

وتواجه غرف العمليات والعناية المكثفة خطر التوقف الكلي عن العمل، ما يعني أن أكثر من 172 ألف جريح ومصاب خطر المضاعفات القاتلة والبتر؛ نتيجة النقص الحاد في المطهرات، شاش الجروح، ومواد التخدير.


2.jpg

ماذا عن الإجلاء الطبي؟

وفيما يتعلق بواقع الإجلاء الطبي لجرحىومرضى غزة، سبق أن حذر الهلال الأحمر الفلسطيني بغزة، من كارثة إنسانية بآلاف المرضى والمصابين. مؤكداً أن جهود الإجلاء الطبي الحالية "ضئيلة وقاصرة" ولا تلبي الحد الأدنى من الاحتياج الفعلي.

وبحسب المعطيات الرسمية، فإن هناك  قرابة 20 ألف جريح ومريض بحالة حرجة يفتقرون لتدخلات طبية عاجلة، وسط تحذيرات مشددة ومتصاعدة من أن حياة المصابين "على المحك". 

وأسفر إغلاق معبر رفح وبقية المعابر عن وقف دخول المساعدات الإنسانية والطبية إلى قطاع غزة، في وقت يعاني فيه القطاع من أوضاع إنسانية متدهورة ونقص حاد في الإمدادات الأساسية.

وأعاد الاحتلال فتح معبر رفح جزئيًا مطلع فبراير 2026، حيث سُمح بخروج مرضى وجرحى فلسطينيين من القطاع وعودة فلسطينيين إليه وفق شروط إسرائيلية وبعد الحصول على موافقات أمنية، في إطار تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2025.

ويُعد معبر رفح المنفذ البري الوحيد الذي يربط قطاع غزة بالعالم الخارجي دون المرور بـ "إسرائيل"، ويقع في منطقة ما زالت خاضعة لسيطرة قوات الاحتلال منذ مايو/ أيار 2024، بعدما أُعيد فتحه لفترات محدودة في مطلع عام 2025.

..............................................................jpg
 

مناشدات إنسانية ومطالبات بضغط دولي

وأمام هذا الانهيار المتسارع للمنظومة الصحية، تواصل وزارة الصحة الفلسطينية والمؤسسات الإنسانية، مطالبة المجتمع الدولي والمنظمات الأممية، مثل: منظمة الصحة العالمية "ويونسيسف"، و"أونروا"، بالتدخل الفوري والعاجل لتوفير الحماية الميدانية الفاعلة للمؤسسات الطبية والكوادر الصحية.

كما تتجدد المطالب بضغط دولي حقيقي لإجبار الاحتلال على فتح المعابر بضمانات أممية، وإدخال القوافل الدوائية والمستهلكات الطبية بصفة الطوارئ القصوى، وتأمين الممرات الآمنة لإخلاء آلاف الحالات الحرج من المرضى والجرحى الذين يتوقف مصيرهم على العلاج في الخارج.