نظّمت لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية، بالتعاون مع منتدى الإعلاميين الفلسطينيين، اليوم الإثنين، وقفة إسنادية أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر بمدينة غزة، للمطالبة بالإفراج الفوري عن الصحفيين الأسرى، ووقف الانتهاكات المتواصلة بحقهم.
وشارك في الوقفة عشرات الصحفيين والإعلاميين وممثلي القوى الوطنية والإسلامية، رافعين صور الصحفيين الأسرى ولافتات أكدت حقهم في الحرية.
ونددت باستهداف الاحتلال للصحافة الفلسطينية وسياسة الاعتقال التي تطال الإعلاميين في محاولة لإسكات الرواية الفلسطينية.
وأكد المتحدثون خلال الوقفة على تعرض الصحفيين الأسرى لانتهاكات جسيمة داخل السجون الإسرائيلية، في ظل استمرار الصمت الدولي، مطالبين المؤسسات الحقوقية والإنسانية بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه ما يتعرضون له من تعذيب وإهمال وانتهاكات ممنهجة.
وفي كلمة القوى الوطنية والإسلامية، قال القيادي في حركة فتح نشأت الوحيدي إن الصحفيين الأسرى يعيشون ظروفاً اعتقالية بالغة القسوة، ويتعرضون لسياسات تعذيب وتنكيل ممنهجة تستهدف كرامتهم وصحتهم الجسدية والنفسية.
وأضاف أن استمرار المجتمع الدولي في الصمت إزاء هذه الجرائم يمنح الاحتلال غطاءً لمواصلة انتهاكاته، داعياً المؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى التحرك العاجل لإنقاذ حياة الأسرى والعمل على الإفراج الفوري عنهم.
من جانبه، استعرض الصحفي والأسير المحرر عماد الإفرنجي، في كلمة الإعلاميين، واقع الصحفيين الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال، مشيراً إلى وجود أكثر من 42 صحفياً وصحفية يقبعون في معتقلات الاحتلال، إلى جانب صحفيين اثنين لا يزالان رهن الإخفاء القسري منذ اعتقالهما خلال العدوان المستمر على قطاع غزة.
وأكد "الإفرنجي" أن استهداف الصحفيين الفلسطينيين لم يعد يقتصر على القتل والإصابة وتدمير المؤسسات الإعلامية، بل امتد إلى الاعتقال والإخفاء القسري، في محاولة لإسكات الحقيقة ومنع نقل جرائم الاحتلال إلى العالم.
وشدد على ضرورة أن تضطلع المؤسسات الدولية المعنية بحرية الصحافة وحقوق الإنسان بمسؤولياتها في توفير الحماية للصحفيين الفلسطينيين، وممارسة ضغط حقيقي على الاحتلال للإفراج عنهم، وضمان محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة بحقهم.
وطالب بتوفير موازنات مالية وإعلامية تُمكّن من نقل معاناة الصحفيين والأسرى إلى الرأي العام العالمي بمختلف اللغات، بما يسهم في تعزيز التضامن الدولي مع قضيتهم وكشف الانتهاكات التي يتعرضون لها.
ودعا "الإفرنجي" السفارات العربية والإسلامية، والقنصليات الفلسطينية في مختلف دول العالم، إلى تكثيف تحركاتها الدبلوماسية، ووضع ملف الصحفيين الأسرى على أجندة المحافل الدولية.
ونادى بضرورة العمل على حشد رأي عام عالمي ضاغط لإجبار الاحتلال على الإفراج عنهم، ووقف سياسة الاعتقال والملاحقة التي تستهدف الصحفيين الفلسطينيين.
تصاعدت الانتهاكات الإسرائيلية بحق الصحفيين خلال النصف الأول من عام 2026، حيث ارتكب الاحتلال 467 جريمة شملت القتل والإصابة والاعتقال ومنع التغطية واستهداف الطواقم الإعلامية.
وأسفرت الانتهاكات عن استشهاد 264 صحفيًا، وإصابة 226، واعتقال 193، وتدمير 187 مؤسسة إعلامية و140 منزلًا لصحفيين، إضافة إلى استشهاد 713 من أفراد عائلاتهم.
