انتشلت طواقم الدفاع المدني الفلسطيني، اليوم الثلاثاء، جثامين ورفات ثمانية شهداء من تحت أنقاض منزل لعائلة "كرم" في شارع الصناعة بمنطقة تل الهوا، جنوب مدينة غزة، وذلك بعد عمليات بحث استمرت بين الركام والكتل الخرسانية.
وقال الدفاع المدني في تصريح مقتضب تابعته "وكالة سند للأنباء"، إن ّبعض الجثامين كانت في مراحل متقدمة من التحلل، فيما لم يتبقَّ من بعضها الآخر سوى رفات، نتيجة بقائها تحت الأنقاض لفترة طويلة.
وأكد أن طواقم الإنقاذ ستستأنف، غدًا، عمليات البحث في الموقع ذاته، في محاولة لانتشال جثامين ثمانية شهداء آخرين ما زالوا في عداد المفقودين، ويُعتقد أنهم لا يزالون تحت ركام المنزل المدمر.
وتواصل طواقم الدفاع المدني والإسعاف عمليات انتشال الشهداء من المواقع المستهدفة في مختلف مناطق قطاع غزة، وسط صعوبات كبيرة ناجمة عن الدمار الواسع ونقص المعدات الثقيلة والإمكانات اللازمة للوصول إلى العالقين تحت الأنقاض.
وتُشير التقديرات إلى وجود نحو 15 ألف شهيد ما زالوا تحت أنقاض المباني المدمرة في قطاع غزة، دون تمكن طواقم الدفاع المدني أو الفرق الطبية من الوصول إليهم.
وفي وقت سابق اليوم شيع أهالي مدينة غزة 112 شهيدًا من عائلتي "أبو شريعة" و"الحساينة"، عقب عمليات بحث مضنية استمرت لأسابيع تحت ركام مربع سكني كامل، كان الاحتلال قد دمره بأحزمة نارية مكثفة في 22 تشرين الثاني/ نوفمبر 2023.
وأسفرت تلك المجزرة المروعة عن استشهاد 308 مواطنين، من بينهم 44 طفلًا دون سن السادسة عشرة، و37 امرأة، وأكثر من 10 أشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة، في وقت منع فيه الاحتلال وصول فرق الإنقاذ إلى الموقع.
