اقتحم 112 مستوطنا، صباح اليوم الأربعاء، باحات المسجد الأقصى المبارك، وسط حماية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي، التي حولت المسجد ومحيطه إلى ثكنة عسكرية لتأمين جولات المقتحمين.
وأفادت مصادر محلية، أن المستوطنين اقتحموا المسجد عبر باب المغاربة، ونفذوا جولات استفزازية في ساحاته، قبل مغادرته من باب السلسلة.
وأدى المقتحمون طقوسًا تلمودية، وتلقوا شروحات حول الهيكل المزعوم، في وقت تواصل فيه جماعات استيطانية أداء السجود الملحمي داخل باحات المسجد.
وتؤكد وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية أن هذه الاقتحامات تأتي ضمن مسار متصاعد يستهدف حرية العبادة، ويفرض وقائع تهويدية جديدة تمهيدًا لتغيير الهوية العربية الإسلامية لمدينة القدس.
وتشير بيانات محافظة القدس ومؤسسة القدس الدولية إلى تصاعد غير مسبوق في وتيرة الاقتحامات، إذ اقتحم أكثر من 9800 مستوطن المسجد الأقصى خلال شهر تموز/يوليو 2026 وحده.
ورصدت المؤسسات المقدسية ممارسات غير مسبوقة جرت تحت غطاء حكومي وبرلماني، بينها إدخال حجارة لبناء الهيك” المزعوم، وإقامة مراسم خطوبة داخل باحات المسجد، إلى جانب نصب مظلة ثابتة لخدمة المستوطنين في المنطقة الشرقية قرب مصلى باب الرحمة، للمرة الأولى منذ عام 1967.
وتعد هذه الاقتحامات اليومية، وفق مؤسسات مقدسية، جزءًا من استعدادات جماعات الهيكل لتنفيذ اقتحامات أوسع خلال مواسم الأعياد اليهودية، بالتزامن مع استمرار التضييق على المصلين الفلسطينيين عبر احتجاز الهويات ومنع الشبان من دخول المسجد.
