الساعة 00:00 م
الخميس 06 اغسطس 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.05 جنيه إسترليني
4.24 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.47 يورو
3 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"مُبـاشــر".. إصابتان في 10 خروقـات إسـرائيليـة جديـدة لـ "هدنـة غزة"

مقتل جنديين وإصابة 7 من جيش الاحتلال بانفجار عبوة جنوب لبنان

"المجتمع المدني": مجزرة "أبو شريعة والحساينة" جريمة ضد الإنسانية

حجم الخط
تشييع شهداء في غزة
غزة_ وكالة سند للأنباء

أعرب تحالف منظمات المجتمع المدني الفلسطيني، اليوم الأربعاء، عن صدمته وإدانته الشديدة للمشاهد المروعة التي تكشفت عقب انتشال ضحايا مجزرة عائلتي "أبو شريعة" و"الحساينة" في حي الصبرة بمدينة غزة.

جاء ذلك بعد العثور على رفات 112 شهيدا تحت أنقاض مربع سكني كامل استهدفه الاحتلال، وظل تعذر الوصول إليه لقرابة ثلاثة أعوام جراء القيود التي فرضها الاحتلال على طواقم الإنقاذ.

وأكد التحالف في بيان تلقته "وكالة سند للأنباء" أن بقاء الجثامين تحت الأنقاض لهذه الفترة الطويلة، واستمرار اختفاء عشرات المفقودين، يمثل مأساة إنسانية غير مسبوقة تضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته الأخلاقية والقانونية.

وأوضح البيان أن استهداف منطقة مكتظة بالمدنيين، وقتل المئات من الأطفال والنساء والأشخاص ذوي الإعاقة، يُعد انتهاكاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني ومبادئ التمييز والتناسب.

وشدد التحالف على أن هذه المجزرة تأتي ضمن نمط متكرر وسلوك منهجي يستهدف المواطنين والبنية التحتية بالقطاع، معتبراً أن الصمت الدولي يمنح الاحتلال ضوءاً أخضر للاستمرار في جرائمه.

وحمّل التحالف الأمم المتحدة والدول الأطراف في اتفاقيات جنيف المسؤولية الكاملة لوقف سياسة الإفلات من العقاب، مطالباً بفتح تحقيق دولي مستقل وشفاف لمساءلة مرتكبي الجريمة.

واختتم تحالف منظمات المجتمع المدني بيانه بالـتأكيد على أن حقوق الضحايا وأسرهم في العدالة وجبر الضرر لا تسقط بالتقادم، معلناً مواصلة الجهود لتوثيق الانتهاكات وملاحقة الجناة أمام المحاكم الدولية.

مجزرة عائلتي "أبو شريعة والحساينة"

وأمس الثلاثاء، شيع أهالي قطاع غزة 112 شهيدًا غزة تمكنت طواقم الدفاع المدني من انتشالهم، عقب عمليات بحث مضنية استمرت لأسابيع تحت ركام مربع سكني كامل يتبع لعائلتي "أبو شريعة" و"الحساينة"، كان الاحتلال الإسرائيلي قد دمره بأحزمة نارية مكثفة، بحس الصبرة بمدينة غزة، في 22 تشرين الثاني/ نوفمبر 2023.

وكانت المجزرة المروعة قد أسفرت عن استشهاد 308 مواطنين، من بينهم 44 طفلًا دون سن السادسة عشرة، و37 امرأة، وأكثر من 10 أشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة، في حين منع الاحتلال وصول فرق الإنقاذ إلى الموقع لمسح معالم المربع وإخفاء الضحايا تحت الأنقاض منذ وقوع الجريمة.

وبدأت عمليات الانتشال الميدانية في 14 تموز/ يوليو الماضي وانتهت في الأول من آب/ أغسطس الجاري، حيث واجهت الطواقم صعوبات بالغة نتيجة انعدام المعدات واستخدام آلية واحدة غير مجهزة، ما حال دون الوصول إلى باقي الضحايا الذين لم تُنتشل سوى ثلث أعدادهم تقريباً.

وأفادت مصادر في الدفاع المدني بأن مشاهد الانتشال أظهرت بشاعة غير مسبوقة وتناثرًا كبيرًا للجثامين، مؤكدة اختفاء وتبخر جثامين عدد آخر من الشهداء جراء شدة الانفجارات وقوة القنابل المستخدمة في استهداف المنطقة السكنية.

وقال ذوو الشهداء إن نحو 300 فرد من أبناء العائلة، بينهم رجال ونساء وأطفال، كانوا يقيمون في منازل متلاصقة داخل مربع سكني واحد، قبل أن تستهدف الطائرات المسيّرة كل منزل بصاروخ أو اثنين، ما أجبر السكان على إخلاء منازلهم والتجمع في مكان واحد بحثًا عن الأمان.

وأضافوا أن العائلات النازحة لجأت إلى عمارة المختار فتحي أبو شريعة، كبير العائلة، إلا أن الطائرات الحربية سرعان ما شنت غارة عنيفة استهدفت المبنى بعشرات القنابل الثقيلة، ما أدى إلى استشهاد جميع من كانوا بداخله، في واحدة من أكثر المجازر دموية بحق العائلة.

وتستمر آثار الدمار الشامل في الموقع شاهدة على إحدى أكبر المجازر بحق العائلات في غزة، وسط مطالبات بفتح تحقيق دولي في إخفاء الجثامين وحرمان العائلات من دفن ذويها لسنوات.