قدّم حزب الليكود اليوم الخميس، طلبًا إلى رئيس لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، القاضي نوعام سولبرغ، لإلغاء قرار حظر استخدام التطبيقات والبرامج الانتخابية المخصصة لتتبع الناخبين يوم الاقتراع، أو تأجيل تطبيقه إلى ما بعد الانتخابات المقبلة.
وجاء الطلب بعد يومين من قرار أصدره سولبرغ يقضي بمنع أعضاء لجان الاقتراع ومراقبي الأحزاب من نقل معلومات إلى مقار الحملات الانتخابية بشأن الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم، معتبرًا أن هذه الممارسة تشكل انتهاكًا لخصوصية الناخبين.
وتتيح هذه التطبيقات لممثلي الأحزاب داخل مراكز الاقتراع إرسال بيانات فورية إلى غرف العمليات الانتخابية حول هوية الناخبين الذين شاركوا في التصويت، بما يمكّن الأحزاب من التواصل مع مؤيديها الذين لم يدلوا بأصواتهم بعد، وحثهم على التوجه إلى صناديق الاقتراع.
وادعى حزب الليكود، في الطلب الذي قدمه المحامي إيلان بومباخ، أن قرار الحظر يمثل "تغييرًا لقواعد اللعبة أثناء سيرها".
وأشار إلى أنه صدر في ذروة الحملة الانتخابية بعد أن أعدت الأحزاب خططها التنظيمية استنادًا إلى الآليات التي كانت متبعة في الانتخابات السابقة.
وأضاف الحزب أن الالتماس المطالب بحظر هذه التطبيقات قُدم في شباط/فبراير الماضي، إلا أن القرار لم يصدر إلا هذا الأسبوع، الأمر الذي أربك استعدادات الأحزاب، وفق تعبيره.
ونقلت صحيفة "هآرتس" عن المسؤول عن تشغيل هذه التطبيقات في حملة الليكود خلال الانتخابات السابقة قوله: إن استخدامها أسهم في حصول الحزب على ما بين ثلاثة وخمسة مقاعد إضافية، ما يعكس مدى اعتماد الحزب على هذه المنظومة في متابعة مشاركة أنصاره وتحفيزهم على التصويت.
وكان رئيس لجنة الانتخابات المركزية قد أكد، في قراره الصادر يوم الثلاثاء، أنه لن يُسمح لأعضاء لجان الاقتراع أو مراقبي الأحزاب بمشاركة الحملات الانتخابية أي معلومات تتعلق بالناخبين الذين حضروا إلى مراكز الاقتراع.
وأوضح أن نقل بيانات مثل توقيت التصويت أو صندوق الاقتراع الذي استخدمه الناخب يشكل مساسًا بالخصوصية، ويتعارض مع أحكام قانون حماية الخصوصية.
وشدد القرار على أن نقل هذه المعلومات لا يجوز إلا بموافقة صريحة من الناخب.
وجاء القرار استجابة لطلب تقدم به المحامي شاحر بن مئير، اعتبر فيه أن استخدام هذه التطبيقات لا يستند إلى أساس قانوني، وينتهك مبدأ سرية الاقتراع وحق المواطنين في الخصوصية.
وخلال الانتخابات السابقة، اعتمدت الأحزاب الإسرائيلية على هذه التطبيقات لربط المعلومات التي يجمعها ممثلوها داخل مراكز الاقتراع بقواعد بيانات واسعة تضم أسماء الناخبين، وأماكن سكنهم، وأرقام هواتفهم.
إلى جانب مؤشرات تتعلق بتوجهاتهم السياسية وأنماط تصويتهم السابقة، بما يتيح تحديد من لم يشارك في التصويت والتواصل معه عبر الرسائل أو الاتصالات الهاتفية، وأحيانًا إرسال ناشطين إلى منزله أو توفير وسائل نقل له إلى مركز الاقتراع.
