أكد قائد التيار الإصلاحي في حركة فتح، محمد دحلان، اليوم الأحد، أن إعلان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو رفضَ اتفاق وقف إطلاق النار بغزة يمثل استمراراً لسياسة القتل الجماعي والتدمير المنظم، وامتداداً لاستباحة الضفة والقدس.
وقال "دحلان" في منشور له عبر منصة "فيسبوك" إن موقف نتنياهو يعبر عن تحدٍ واستخفاف وخداع متكرر للإدارة الأمريكية، وطاقم الرئيس دونالد ترامب.
ونوه إلى أن موقف "نتنياهو" جاء بعد التقدم الكبير الذي قدمه الطرف الفلسطيني بتبنيه مواقف واضحة حظيت بقبول الوسطاء والجانب الأمريكي الذي بات يدرك أن نتنياهو يُشكل العقبة الأساسية أمام تحقيق الأمن والاستقرار.
وأضاف أن حكومة الاحتلال تثبت مجدداً طغيان عقلية الإجرام والتنكر للحقوق الفلسطينية والعهود الدولية، مشدداً على أن هذا الرفض لن يكسر إرادة الشعب الفلسطيني المتمسك بأرضه وحقوقه الوطنية المقدسة رغم حجم الدمار والمعاناة.

وأعلن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، اليوم الأحد، رفضه خارطة الطريق التي أعلنها "مجلس السلام" للانتقال إلى المرحلة الثانية من إنهاء الحرب العدوانية ووقف إطلاق النار في قطاع غزة، مشترطًا "نزعًا حقيقيًا لسلاح حماس" قبل أي انسحاب لجيش الاحتلال من القطاع.
وفي مستهل الجلسة الأسبوعية لحكومته، قال نتنياهو إن "إسرائيل ترفض وثيقة النقاط الـ 15"، في إشارة إلى خارطة "مجلس السلام". مؤكدًا أن "الجيش لن ينفذ أي انسحاب قبل نزع حقيقي لسلاح حماس، وسيواصل إحباط التهديدات ضد قواتنا ومواطنينا".
وفي المقابل، جددت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، اليوم الأحد، تمسكها التام بما تم الاتفاق عليه مع الوسطاء ومجلس السلام بشأن خارطة الطريق لاستكمال تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة.
وأكدت الحركة في تصريح صحفي وصل "وكالة سند للأنباء" جديتها في الانخراط المسؤول لتطبيق البنود الخمسة عشر التي جرى التوافق عليها، ووضع جدول زمني محدد وواضح لتنفيذ كافة مراحلها.
وتتزامن هذه التصريحات في ظل استمرار التفاهمات المتعلقة باستكمال المرحلة الثانية من الاتفاق، بالتواصل مع نيكولاي ملادينوف، الذي يقود جهود مجلس السلام الخاصة بقطاع غزة بالتنسيق مع الوسطاء.
وشهدت الأشهر الماضية خلافات بين الفصائل الفلسطينية وملادينوف بشأن آليات تنفيذ المرحلة الثانية، لا سيما بعد طرح خارطة طريق تضمنت بنودًا تتعلق بملف إعادة الإعمار وترتيبات السلاح، وهو ما رفضته حماس، مؤكدة أن المفاوضات يجب أن تُدار عبر الوسطاء وليس من خلال وسائل الإعلام.
وتشير المعطيات الأخيرة التي نشرها "ميلادينوف" إلى أن المباحثات الأخيرة تناولت خارطة طريق جديدة تشمل ترتيبات لإدارة قطاع غزة، والانسحاب الإسرائيلي، وإعادة الإعمار، وسط استمرار التباين بشأن توقيت وآليات معالجة ملف السلاح، الذي لا يزال يمثل أبرز نقاط الخلاف بين الأطراف.
ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه جهود الوساطة الإقليمية والدولية لدفع المفاوضات نحو استكمال مراحل الاتفاق، في ظل استمرار الخلافات حول آليات التنفيذ والضمانات المطلوبة من جميع الأطراف.
