الساعة 00:00 م
الإثنين 10 اغسطس 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.04 جنيه إسترليني
4.23 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.47 يورو
3 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"الإعلامي الحكومي": الاحتلال يستخدم التفاوض غطاء لاستمرار الإبادة

116 مستوطنا يقتحمون "الأقصى"

مليشيات المستوطنين تُهاجم بدو الكعابنة شرق رام الله

الاحتلال يُخطر بهدم منازل مأهولة قرب القدس

ترجمة خاصة صحف دولية: نتنياهو يقوض خطة واشنطن لإنهاء حرب غزة

حجم الخط
نتنياهو.webp
غزة- وكالة سند للأنباء (ترجمة خاصة)

رأت صحيفتا "بوليتيكو" الأمريكية و"الغارديان" البريطانية أن رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطة السلام الأمريكية الخاصة بقطاع غزة يمثل ضربة جديدة لجهود الوساطة التي تقودها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منذ سبتمبر الماضي، بهدف التوصل إلى اتفاق ينهي حرب الإبادة الجماعية في القطاع.

وتناولت صحيفة بوليتيكو إعلان نتنياهو رفض حكومته "خطة السلام الأمريكية الخاصة بقطاع غزة"، وفرضه اشتراطات مسبقة قبل أي انسحاب حقيقي لجيش الاحتلال من قطاع غزة.

وقال نتنياهو، في معرض رفضه للخطة المكونة من 15 نقطة التي أعدها مجلس السلام التابع للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن دولة الاحتلال لن تقبل الانسحاب من غزة قبل نزع سلاح المقاومة بالكامل، مؤكداً أنه "طالما بقي رئيساً للوزراء، فلن تُقام دولة فلسطينية في غزة أو الضفة الغربية".

وتقضي الخطة، التي أعلن عنها البيت الأبيض في نهاية يوليو، بانسحاب قوات الاحتلال من القطاع فيما كانت حركة حماس أعلنت استعدادها لبدء حل ملف السلاح، إلا أن مسؤولاً إسرائيلياً زعم خلال الأيام الماضية إن الحكومة الإسرائيلية لا تزال لديها "مخاوف أمنية خطيرة" بشأن تنفيذ الاتفاق.

وأبرزت بولتيكيو أن الرفض الإسرائيلي "يعد ضربة لمفاوضات السلام التي تتوسط فيها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منذ سبتمبر، بعدما وصف الرئيس الأمريكي الخطة بأنها "خطوة حاسمة نحو حكم غزة أخيراً من قبل حكومة فلسطينية جديدة".

لا خطوات إسرائيلية قبل انتخابات الكنيست

بحسب بوليتيكو تشير التقديرات إلى أن فرص إقدام دولة الاحتلال على سحب قواتها أو تقديم تنازلات كبيرة قبل الانتخابات البرلمانية المقررة في أكتوبر تبدو محدودة، في ظل الضغوط التي يواجهها نتنياهو من شركائه في الائتلاف اليميني المتطرف، الذين يطالبونه بمواصلة العمليات العسكرية والإبقاء على القوات الإسرائيلية داخل قطاع غزة.

وفي المقابل، يواجه نتنياهو انتقادات من معارضيه الذين يحملونه مسؤولية الإخفاق في منع هجوم طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 فضلا عن محاكمته في قضايا فساد متعددة.

وأكد نتنياهو أن حكومته تجري حالياً محادثات مع مسؤولين أمريكيين بشأن مستقبل الخطة، قائلاً: "لديهم أفكار، بعضها مقبول لدينا وبعضها غير مقبول، ونحن نعرف كيف نتصدى لهذه الأمور."

قطيعة علنية مع ترامب

من جهتها أبرزت صحيفة الغارديان رفض نتنياهو، خطة السلام الأمريكية المكونة من 15 نقطة الخاصة بقطاع غزة، في خطوة وُصفتها بأنها قطيعة علنية نادرة مع ترامب.

وبحسب الصحيفة يُنظر إلى تصريحات نتنياهو الأخيرة على أنها موجهة بالدرجة الأولى إلى الإدارة الأمريكية، في ظل بروز تل أبيب كعقبة أمام جهود واشنطن للتوصل إلى تسويات في ملفات غزة ولبنان وإيران، بينما يستعد نتنياهو لخوض انتخابات صعبة وسط ضغوط من شركائه في الائتلاف اليميني.

وأشارت إلى أن دولة الاحتلال كانت قد أبدت تحفظها على الخطة الأمريكية منذ الإعلان عنها الشهر الماضي، إذ صعّدت عملياتها العسكرية العدوانية في قطاع غزة بعد وقت قصير من كشف تفاصيلها. كما سبق أن أعلن مكتب نتنياهو أن "النسخة التي نُشرت لا تعكس مواقف (إسرائيل)".

في المقابل، أكد رئيس مجلس السلام التابع لترامب، نيكولاي ملادينوف، أن المبادرة الأمريكية لا تزال تمثل "السبيل الوحيد للمضي قدماً"، وقال في تصريحات للتلفزيون الإسرائيلي: "إن الخيار الذي نطرحه اليوم هو السبيل الوحيد لضمان عدم تكرار هذه المأساة."

واعتبرت الغارديان أن الرفض الإسرائيلي يعد انتكاسة لجهود إدارة ترامب الرامية إلى الظهور وسيطاً لإنهاء الصراعات في الشرق الأوسط، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي في نوفمبر/تشرين الثاني، حيث تسعى واشنطن إلى التوصل لتفاهمات بشأن الحرب مع إيران وإعادة فتح مضيق هرمز، بما يساهم في خفض أسعار النفط والوقود.

وتشير التقديرات إلى أن تعثر خطة غزة قد ينعكس أيضاً على المساعي الأمريكية في لبنان، حيث لا تزال دولة الاحتلال تحتفظ بمناطق تقول إنها تشكل "منطقة عازلة" في مواجهة حزب الله، إضافة إلى استمرار الحرب في قطاع غزة التي تواجه انتقادات من حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة.

وتعيد الأزمة الحالية إلى الواجهة طبيعة العلاقة المعقدة بين واشنطن وتل أبيب، إذ سبق أن واجه رؤساء أمريكيون خلافات مع نتنياهو، فيما اصطدمت إدارة جو بايدن خلال السنوات الماضية برفض الحكومة الإسرائيلية الاستجابة لمطالبها المتعلقة بالحرب على غزة، رغم استمرار الدعم العسكري الأمريكي.

ورغم العلاقة الوثيقة التي تجمع ترامب بنتنياهو، فإن الرفض الإسرائيلي للخطة يضع الإدارة الأمريكية أمام خيارات صعبة، بين زيادة الضغوط على الحكومة الإسرائيلية، أو القبول بتعثر جهودها للتوصل إلى اتفاق سلام في غزة، في وقت تتزايد فيه الانقسامات داخل الساحة السياسية الأمريكية بشأن الدعم الإسرائيلي، مع تراجع التأييد للحرب داخل الحزب الديمقراطي، وظهور أصوات جمهورية بارزة تدعو إلى إعادة تقييم السياسة الأمريكية تجاه الصراع.

 

لقراءة نص التقرير كاملا على موقع بوليتيكو أضغط هنا 

لقراءة نص التقرير كاملا على الغارديان أضغط هنا