الساعة 00:00 م
الإثنين 10 اغسطس 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.04 جنيه إسترليني
4.23 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.47 يورو
3 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

المحرر السيقلي عاد من الأسر فوجد أطفاله الستة شهداء

تفجيرات إسرائيلية وحرق منازل جنوبي لبنان

الرفض علنًا والتطبيق خفية... أين تقف مناورات نتنياهو من اتفاق غزة؟

استئصال ورم كبير لمسنّ بمستشفى شهداء الأقصى

#مصر #حرب غزة #قطاع غزة #معبر رفح #الحصار الإسرائيلي #القضية الفلسطينية #فلسطين #الانتهاكات الإسرائيلية #حركة حماس #الاحتلال الإسرائيلي #وزارة الصحة #انتهاكات الاحتلال #مستشفيات غزة #وقف إطلاق النار #دير البلح #الشعب الفلسطيني #معبر رفح البري #العدوان الإسرائيلي #غزة تحت القصف #قصف غزة #المقاومة الفلسطينية #شهداء غزة #جرحى غزة #شمال قطاع غزة #عمليات جراحية #الوسطاء #مستشفى شهداء الأقصى #معابر غزة #ورم #الانسحاب الإسرائيلي #تبادل الأسرى #عمليات اغتيال #إعادة فتح معبر رفح #غزة الآن #غزة مباشر #الإبادة الجماعية #غزة تباد #العدوان العسكري #الصمود الفلسطيني #خرق الهدنة #اليوم التالي للحرب #عودة النازحين #جريمة الإبادة الجماعية #نازحو غزة #هدنة غزة #تهدئة غزة #الدول الوسيطة #خروقات الاحتلال #الخروقات الإسرائيلية #اتفاق غزة #بنود الاتفاق #مفقودو الحرب #الخط الأصفر #القوة الدولية #مجلس السلام #انتهاكات التهدئة #بوابة غزة للعالم #استئصال ورم #ورم البنكرياس

بالفيديو المحرر السيقلي عاد من الأسر فوجد أطفاله الستة شهداء

حجم الخط
الأسير السيقلي.jpg
غزة-وكالة سند للأنباء

لم تكن عودة الأسير الفلسطيني المحرر أحمد عبد الكريم السيقلي إلى قطاع غزة عودةً إلى حضن أسرته كما حلم طوال أشهر الاعتقال، بل كانت عودة إلى فاجعة لم يكن يتخيل أن يحملها معه يوم حريته؛ فقد عاد ليُفجع باستشهاد أطفاله الستة، بينهم رضيعة لم يرها سوى مرة واحدة، في قصف إسرائيلي دمّر المبنى الذي كانت تقيم فيه أسرته وحوّله إلى مقبرة جماعية.

كان السيقلي يعمل داخل الأراضي المحتلة عام 1948 قبل اندلاع الحرب في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ثم انتقل إلى قلقيلية شمالي الضفة الغربية.

وقبل أسابيع من اعتقاله، داهمت قوات الاحتلال مكان سكنه عند الثانية فجراً، واقتحمته بعنف، وشرعت بالصراخ والضرب والتفتيش، قبل نقله إلى موقع عسكري ثم إلى سجن "عوفر" جنوب غرب رام الله.

وخلال الأسر، لم يكن السيقلي يعلم إلا القليل عما حل بقطاع غزة أو بأسرته، فيما كانت الحرب تواصل حصد الأرواح وتدمير المنازل والأحياء.

دقائق بعد المكالمة

قبل استشهاد أطفاله، كان السيقلي قد تحدث إليهم هاتفيًا، في مكالمة لم يكن يعلم أنها ستكون الأخيرة. وبعد دقائق فقط من حديثه معهم، استهدف القصف الإسرائيلي المبنى الذي كانت تقيم فيه أسرته.

وكان الأب قد أوصى زوجته، في ظل ظروف الحرب والخوف من ضياع الأطفال تحت الأنقاض، بأن تكتب أسماءهم على أيديهم حتى يمكن التعرف إليهم إذا أصابهم مكروه.

لكن دقائق قليلة كانت كافية لتحوّل الوصية إلى ذكرى موجعة؛ إذ انهار المبنى فوق ساكنيه، واستشهد أطفال السيقلي الستة جميعاً.

كان أكبر أبنائه يبلغ 17 عاماً، فيما كانت أصغرهم رضيعة لم تتجاوز شهرين، وبينهم توأم يبلغان ثماني سنوات.

يقول بحسرة: "استشهدوا جميعاً... وطفلتي الرضيعة لم أرها إلا مرة واحدة قبل مغادرتي للعمل".

وعندما أُبلغ السيقلي بالنبأ، انهار تماماً ونُقل إلى المستشفى، حيث تلقى محاليل طبية من شدة الصدمة. ويقول: "كانت صدمة كبيرة جداً، عندما أخبروني بما حدث انهرت تماماً".

ولم تكن الأسرة وحدها ضحية القصف؛ فقد أصيبت زوجته وابنته بشظايا ونجتا، فيما لم ينجُ من المبنى، الذي كان يضم نحو 120 شخصاً، سوى خمسة أشخاص: زوجته وابنته وثلاثة من عائلات أخرى، بينما استشهد الباقون.

أُفرج عن السيقلي مساء أول من أمس ضمن دفعات الأسرى الفلسطينيين العائدين إلى قطاع غزة. وبينما حملت العودة فرحة الحرية، حملت معها وجع فقد أطفاله الستة.

عائلات أُبيدت

لا تبدو مأساة السيقلي حالة منفردة في غزة؛ فخلال الحرب، تحولت المنازل التي يفترض أن تكون ملاذًا للعائلات إلى أماكن فقد جماعي، وأُبيدت أسر بأكملها أو لم يبقَ منها سوى ناجٍ واحد.

ووفق البيانات الرسمية التي أوردتها وزارة الصحة في غزة وسجلات الشؤون المدنية، أُبيدت 2,276 أسرة فلسطينية بالكامل، فيما بقي ناجٍ واحد من 2,348 أسرة أخرى.

كما بلغ عدد الأطفال الذين فقدوا أحد والديهم أو كليهما أكثر من 60,737 طفلًا، بينهم 2,713 فقدوا والديهم معًا.