اقتحم عشرات المستوطنين المتطرفين، صباح اليوم الثلاثاء، باحات المسجد الأقصى المبارك بمدينة القدس، ونظموا فيها جولات استفزازية، بحماية أمنية مُشددة من قبل شرطة الاحتلال الإسرائيلي.
وقالت مصادر مقدسية، إن 143 مستوطنًا اقتحموا المسجد الأقصى، صباح اليوم، بحماية شرطة الاحتلال والقوات الخاصة المسلحة التابعة لها، من جهة "باب المغاربة" الخاضع لسيطرة إسرائيلية كاملة منذ العام 1967.
وأوضحت المصادر أن المستوطنين أدّوا طقوسًا وصلوات تلمودية في باحات الأقصى، وتلقوا شروحات حول "الهيكل المزعوم"؛ قبل الخروج بمسارات مرتبة سابقًا من "باب السلسلة".
ونبهت إلى أن شرطة الاحتلال فرضت قيودًا مشددة على الشبان والمصلين ومنعت بعضهم من الدخول إلى الأقصى، واحتجزت هويات آخرين عند الأبواب الخارجية لتأمين اقتحام المستوطنين.
وتقتحم الجماعات الاستيطانية باحات المسجد الأقصى، يوميًا عدا الجمعة والسبت (عطلة رسمية لدى الاحتلال)، وعلى فترتين؛ صباحية وتبدأ من الساعة الـ 07:30- 12:00، ومسائية تبدأ بعد صلاة الظهر وتستمر مدة 90 دقيقة.
وتتزامن هذه الاقتحامات مع تصاعد ممارسات داخل المسجد، بينها أداء طقوس تلمودية و"السجود الملحمي" ورفع الأعلام الإسرائيلية، بما يشكل انتهاكًا للوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى.
وباتت هذه الاقتحامات، وفق مراقبين، تتجاوز الزيارات التقليدية إلى ممارسة ضغط متواصل لفرض وقائع جديدة داخل المسجد، وصولاً إلى تكريس التقسيم الزماني والمكاني.
