قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، اليوم الأربعاء، إن الأسرى في سجن "عوفر" العسكري يعيشون في ظل ظروف اعتقالية (حياتية) وصحية سيئة ومعقدة تهدد حياتهم وسلامة أجسادهم، جراء استمرار السياسات العقابية والانتقامية التي تفرض عليهم بقسوة.
وأكدت الهيئة الحقوقية الرسمية، في بيان تلقته "وكالة سند للأنباء"، أن إدارة السجن تمارس الكثير من التجاوزات بحق الأسرى، والتي تحولت إلى روتين يومي.
واستعرضت بعض أوجه تلك التجاوزات، ومنها الطعام السيء كمًّا ونوعًا، وحرمان المرضى من الحصول على أدويتهم وعلاجاتهم، وتفاقم الأمراض الجلدية بحيث أصبحت تشكل خطرًا على حياتهم، إلى جانب سحب الفرشات في ساعات الصباح الأولى وإعادتها في المساء.
ويتعرض "أسرى عوفر" للاقتحامات والضرب والتنكيل والشتم والإهانة، ويحصلون على ربع ساعة فقط كوقت للفورة والاستحمام، ولا يمتلكون الملابس والأغطية، وكل ما بحوزتهم هو لباس السجن وبيجامة لكل أسير، ويمنعون من امتلاك أدوات التنظيف والتعقيم، بالإضافة إلى الكثير من وسائل وسياسات الانتقام العنصرية.
وبينت "شؤون الأسرى" أن هذه التفاصيل وثقها محامي الهيئة خلال زيارته الأخيرة لسجن "عوفر"، والتي التقى فيها عددًا من الأسرى في السجن.
وزار المحامي كلًا من الأسرى: محمود عويوي من الخليل، موسى إعمر ومصعب الوهدين من بلدة بيت أمر، آدم عطا من بلدة دير أبو مشعل، وحسن البايض من مخيم الفوار.
وبلغ عدد الأسرى في سجون الاحتلال حتى مطلع أغسطس/ آب الجاري 9400 أسير؛ بينهم 94 أسيرة، و350 طفلًا، و3244 معتقلًا إداريًا (بدون تهمة)، و1320 معتقلًا بموجب ما يسمى "قانون المقاتل غير الشرعي"، فيما تجاوزت حالات الاعتقال منذ بدء الحرب على غزة 24600 حالة.
ووثقت مؤسسات الأسرى، استشهاد ما لا يقل عن 91 أسيرًا ممن عُرفت هوياتهم داخل السجون الإسرائيلية منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023، إلى جانب عشرات معتقلي غزة الذين ما تزال ظروف احتجازهم ومصيرهم غير معلنين.
وتؤكد مؤسسات حقوقية أن الأسرى يواجهون انتهاكات متواصلة تشمل التجويع، وتقليص كميات الطعام والمياه، والحرمان من العلاج، وانتشار الأمراض، إلى جانب الاعتداءات الجسدية وعمليات القمع داخل السجون.
