حذرت منظمة "أطباء بلا حدود"، اليوم الخميس، من أن القيود الإسرائيلية المشددة على دخول زيت المحركات وقطع الغيار لغزة تسببت في أزمة طاقة حادة، تهدد بشلل كامل للمستشفيات وشبكات المياه والخدمات الأساسية.
وأوضحت المنظمة بتصريحات وصلت "وكالة سند للأنباء" أن منع دخول زيوت الصيانة تسبب في ندرتها وارتفاع أسعارها بنحو 20 ضعفًا، مما حرم المرافق الصحية من صيانة المولدات الكهربائية التي تعتمد عليها بشكل كلي عقب تدمير شبكات الطاقة.
وقالت النائب الأولى للمنسق في المنظمة، عُلا بردويل، إن توقف المولدات يضع حياة المرضى في خطر مباشر، وعلى رأسهم الأطفال حديثو الولادة في الحاضنات والمرضى الموصولون بأجهزة الأكسجين.
وكشفت المنظمة عن توقف أحد المولدات الرئيسية في مستشفاها الميداني بمدينة دير البلح، ما اضطر الطواقم إلى تقنين الطاقة وحصر العمليات الجراحية بالحالات الحرجة فقط.
وأشارت إلى أن أزمة الوقود وقطع الغيار طالت مراكز تحلية المياه، حيث تراجع الإنتاج اليومي لمركزها من 600 ألف لتر إلى 350 ألف لتر، مما حرم نحو 40 ألف مواطن من مياه الشرب.
من جانبه، أكد رئيس بعثة المنظمة في فلسطين، فيليبي ريبيرو، أن ما يجري ليس نقصًا عابرًا، بل هو "سياسة إنهاك متعمدة" تهدف لتفكيك الأنظمة التي يعتمد عليها السكان للبقاء على قيد الحياة.
ولفتت المنظمة النظر إلى أن القيود لا تقتصر على القطاع الصحي، بل تمتد لتهدد سيارات الإسعاف، وشاحنات نقل المساعدات، والمخابز، ومطاحن الدقيق بالتوقف التام عن العمل.
واختتمت "أطباء بلا حدود" بيانها بالمطالبة بالرفع الفوري والحاسم للحصار الإسرائيلي، والسماح بالتدفق المستدام للسلع الإنسانية والمستلزمات التشغيلية لمنع وقوع كارثة أعمق في القطاع.
ويشهد قطاع النقل والمواصلات في غزة انهيارًا غير مسبوق وشللًا واسعًا جراء تضرر قرابة 80% من شبكات الطرق، وتدمير نحو 70% من المركبات، بسبب الحرب العدوانية التي تشنها "إسرائيل" على القطاع منذ الـ 7 من أكتوبر 2023.
ويتفاقم الوضع بسبب الحصار الإسرائيلي ومنع إدخال الوقود وقطع الغيار وزيوت المركبات، رُغم انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق التهدئة الموقع في الـ 10 من أكتوبر 2025، تزامنًا مع رفض الاحتلال استكمال المراحل الأحرى من التهدئة، مما أدى إلى أزمة خانقة تضاعف من معاناة المواطنين في تنقلاتهم اليومية.
