التقى ، اليوم الأحد، وفد قيادة حركة المقاومة الإسلامية "حماس" مع المبعوث الأمريكي جاريد كوشنر، بحضور الوسطاء، بالإضافة إلى إجراء مباحثات مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
وقالت حركة حماس في بيان صحفي تلقته " وكالة سند للأنباء" أن وفد قيادة "حماس" برئاسة خليل الحية التقوا وفود الوسطاء والضامنين لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
وأكد وفد الحركة خلال مداوﻻته في اللقاء على موافقة الحركة على خارطة الطريق للمرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب والتي قدمها منسق مجلس السلام نيكوﻻي ميلادنوف و الوسطاء، حيث تأتي هذه الموافقة انطلاقا من مصالح شعبنا والحرص على الوصول إلى وقف دائم لإطلاق النار، والانسحاب الكامل لجيش الاحتلال من قطاع غزة، وتأمين الإغاثة العاجلة والدائمة، وبدء عمل اللجنة الإدارية، وإعادة الإعمار وباقي الاستحقاقات المتفق عليها.
وقد التزمت حركة حماس والمقاومة في تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار بشكل كامل في مرحلته الأولى الذي تم في شرم الشيخ، بدءا من عملية تبادل الأسرى والجثامين ووقف العمليات العسكرية، في وقت لم يلتزم الاحتلال بتطبيق هذه المرحلة، ويعمد إلى التصعيد العسكري ميدانيا وتعميق الكارثة الإنسانية، بل أعلن رفض خارطة الطريق بشكل صريح.
ودعت الوسطاء ومجلس السلام إلى القيام بمسؤولياتهم وإلزام الاحتلال بتطبيق كافة التزاماته في المرحلة الأولى وإنهاء كافة اﻻنتهاكات ووقف أعمال القتل والتوغل، والموافقة على خارطة الطريق للمرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب، والشروع في وضع الجدول الزمني للتنفيذ.
وثمن وفد قيادة الحركة دور الرئيس ترامب في الوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار في شرم الشيخ، والوصول إلى خارطة الطريق للمرحلة الثانية، معبرا عن أمله في مواصلة جهوده من أجل إنهاء الألم والمعاناة لشعبنا والأمن والاستقرار للمنطقة باعتباره هدفا أسمى يسعى الجميع إليه.
وكشف مصدر فلسطيني ، اليوم الأحد، أن اجتماع كوشنر مع قيادة حماس بالقاهرة دام أكثر من ساعتين بمشاركة الممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف، وذلك قبل أن يتوجه المبعوث الأمريكي إلى تل أبيب للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وقال المصدر لقناة الجزيرة أن قيادة حماس التقت قيادة حماس أطلعت كوشنر بالتفصيل على خروقات إسرائيل لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وشددت على رفض الحركة أي خطوات جديدة لا تضمن موافقة إسرائيلية مسبقة.
وأفاد المصدر نفسه بأن كوشنر أكد لقيادة حماس أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عازم على المضي قدما في خطته بشأن قطاع غزة، كما شدد على أن الولايات المتحدة ترفض أي مخططات لتهجير سكان القطاع.
وبين المبعوث الأمريكي أن ترمب يعدّ نزع سلاح الفصائل "خطوة أساسية قبل أي خطوات أخرى بغزة"، وقد نصح قيادة حماس بعدم التعويل على نتائج الانتخابات الإسرائيلية، مشيرا إلى أن إسرائيل موحدة في موقفها من قطاع غزة، وفق ما نقله المصدر الفلسطيني.
وأبلغ كوشنر حماس أن واشنطن ستمضي في مسار سياسي لا يستثني أحدا في غزة، لكنه أكد أن دمج الحركة في العمل السياسي لن يكون قبل نزع السلاح كاملا من غزة.
وفي وقت سابق الأحد، وصل وفد قيادي رفيع المستوى من حركة حماس برئاسة رئيس مكتبها السياسي خليل الحية إلى القاهرة، في أول زيارة رسمية له إلى مصر منذ توليه رئاسة الحركة، بحسب ما نقلت وكالة الأناضول عن مصدر في الحركة.
وبحث رئيس جهاز المخابرات المصري حسن رشاد ،الأحد ،مع وفد الحركة، سبل استكمال تنفيذ مقررات قمة شرم الشيخ للسلام وخطة ترمب.
من جانبها، قالت حماس إن وفدها برئاسة الحية التقى رشاد في مقر قيادة الجهاز، في مستهل زيارة رسمية إلى مصر.
وأضافت في بيان أن الوفد استعرض مجمل التطورات السياسية والميدانية في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها الانتهاكات الإسرائيلية اليومية وتنكره لاتفاق شرم الشيخ وخطة الرئيس ترمب، وإعلانه رفض خارطة الطريق.
وأشارت إلى أن الوفد تطرق كذلك إلى الانتهاكات الإسرائيلية بحق الأسرى الفلسطينيين داخل السجون، معتبرة أن ما يقوم به الاحتلال هو سياسة تدميرية خطيرة يتوجب التوقف أمامها في المنطقة وعلى المستوى الدولي.
وكان مجلس السلام والرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد أعلنا، في 31 يوليو/تموز الماضي، موافقة حركة حماس على خريطة طريق تتألف من 15 بندا لتنفيذ التزامات بروتوكول شرم الشيخ، عقب المفاوضات الخاصة بقطاع غزة التي عُقدت في مدينة العَلَمين المصرية.
وتتضمن خريطة الطريق انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة، وحصر سلاح حركة حماس وتخزينه، وتولي إدارة فلسطينية مستقلة شؤون القطاع.
ورغم ذلك، تواصل إسرائيل خروقاتها اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر/تشرين الأول 202٥، وقد أسفرت تلك الخروقات عن استشهاد 1258 فلسطينيا وإصابة 4139 آخرين.
