الساعة 00:00 م
الإثنين 17 اغسطس 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4 جنيه إسترليني
4.17 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.42 يورو
2.96 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"الإعلامي الحكومي" يطلق نداء لإنقاذ 2.15 مليون نازح بغزة

ترجمة خاصة حرب الإبادة في غزة.. الرعب يدخل تفاصيل الحياة

حجم الخط
الرعب.webp
غزة- وكالة سند للأنباء (ترجمة خصة)

حوّلت حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على قطاع غزة تفاصيل الحياة اليومية إلى مشاهد متواصلة من الخوف والحرمان، بدءاً من أزيز الطائرات المسيّرة والبحث عن مياه الشرب، وصولاً إلى الأسنان المتكسرة والصنادل البالية، في مشاهد تعكس جوانب من المأساة لا تستطيع أرقام الضحايا وحدها نقلها.

وتتوارى مشاهد أخرى تحت الأنقاض، حيث دُفنت جثث آلاف الفلسطينيين الذين فقدوا حياتهم، فيما لا تزال عائلاتهم عاجزة عن استعادة جثامينهم.

وفرضت الحرب الإسرائيلية على غزة واقعاً قاسياً على السكان، طال تفاصيل الحياة اليومية في مختلف المجالات.

رعب صوتي

يعيش أطفال غزة على وقع أصوات الطائرات العسكرية الإسرائيلية المسيّرة التي تحلق فوق القطاع ليلاً ونهاراً، وتراقب مناطق مختلفة منه على مدار الساعة.

ويطلق سكان غزة على هذه الطائرات اسم "زنانة"، في إشارة إلى صوت الطنين الذي تصدره أثناء تحليقها.

ولم يعرف أطفال القطاع حياة يومية خالية من هذا الصوت، الذي أصبح جزءاً من واقعهم منذ فتحوا أعينهم على العالم، ورسخ لديهم شعوراً دائماً بالتهديد والخوف من القصف.

وتستخدم الطائرات المسيّرة الإسرائيلية في المراقبة والقصف، فيما أصبح وجودها في سماء غزة جزءاً من مشهد يومي يرتبط في ذاكرة السكان بجرائم قتل الأقارب والجيران والأصدقاء.

وقد تطورت الغارات الجوية منذ الحرب العالمية الأولى، عندما كانت صفارات الإنذار تستخدم لتحذير السكان ومنحهم فرصة الوصول إلى الملاجئ.

لكن غزة لم تشهد إطلاق صفارات إنذار، في ظل استمرار القصف وعدم وجود ملاجئ آمنة يمكن للسكان اللجوء إليها.

كما أن تكدس المدنيين في ملاجئ إيواء لا يوفر بالضرورة الحماية، في ظل قدرة الذخائر الثقيلة على اختراق الأرض والتسبب بحفر واسعة، كما حدث في الأحياء السكنية ومخيمات اللاجئين وحول المستشفيات وأماكن العبادة في وقت الأدوات المتوفرة للسكان لا تسمح باستخراج المحاصرين تحت الأنقاض.

استهداف شامل للمنشآت المدنية

تحوّلت مدارس الأمم المتحدة التي لجأت إليها العائلات النازحة إلى مواقع تعرضت لهجمات، كما تعرضت دور العبادة الإسلامية والمسيحية للدمار، ولم تسلم الأديرة التاريخية من الأضرار.

وتعرضت المستشفيات للدمار، كما تعرضت طواقم الإسعاف للقتل، فيما استُهدف موكب تابع لمنظمة المطبخ المركزي العالمي في دير البلح في 1 أبريل/نيسان 2024، ما أدى إلى مقتل سبعة من عمال الإغاثة.

في هذه الأثناء أصبح الحصول على المياه جزءاً من المعاناة اليومية في غزة، بعد تدمير شبكات المياه وقطع الإمدادات.

وفي 9 أكتوبر/تشرين الأول 2023، أعلن وزير الجيش الإسرائيلي آنذاك يوآف غالانت فرض "حصار كامل" على القطاع، ما أدى إلى قطع إمدادات المياه عن أكثر من مليوني شخص.

ومع تدمير المنازل وتضرر البنية التحتية المدنية، اختفت صنابير المياه المنزلية تقريباً، ولم يتبق سوى عدد محدود من نقاط المياه التي يتجمع السكان عندها لملء أوعيتهم.

وتحول الحصول على المياه من عملية لا تستغرق سوى ثوانٍ عند الصنبور إلى رحلة يومية طويلة لا تضمن العودة بسلام.

واستهدفت الغارات الإسرائيلية، فلسطينيين من مختلف الأعمار أثناء توجههم للحصول على المياه، فيما اضطرت العائلات إلى تقسيم المهام اليومية بين أفرادها لجلب المياه والطعام والدقيق والاحتياجات الأساسية.

وقد يعود أفراد العائلات من هذه المهام مصابين أو شهداء. وفرضت صعوبة الحصول على المياه ظروفاً قاسية على الحياة اليومية، بما في ذلك قضاء الحاجة والاستحمام، ولا سيما بالنسبة للنساء والفتيات.

وتولت النساء أدواراً أساسية في نقل العائلات من أنقاض المنازل المدمرة إلى أماكن مفتوحة على جوانب الطرق أو الرمال، وساهمن في نصب الخيام باستخدام المواد المتاحة.

واختفت، في ظل هذه الظروف، الكثير من مستلزمات الحياة اليومية، بما فيها العطور ومستحضرات التجميل ومنتجات العناية بالبشرة ومستلزمات النظافة النسائية ودورات المياه العادية.

كما اختفى المطبخ بشكله المعتاد، واضطرت العائلات إلى إعداد الطعام باستخدام مواقد مصنوعة من الطين أو الحجر، وتوفير الوقود عبر حرق مواد ضارة بالصحة والبيئة.

وأدت هذه الوسائل أحياناً إلى اندلاع حرائق التهمت خيام العائلات النازحة.

الأسنان المتكسرة

أصبح فقدان الأسنان أو تضررها من المشاهد التي تعكس الظروف الصحية التي يعيشها سكان غزة، بعد تدمير عيادات الأسنان وخروج مستشفيات عن الخدمة.

وعانى السكان في غزة كذلك من صعوبة الحصول على الأدوية والمستلزمات العلاجية والمعدات الطبية، فيما أصبح الحصول على معجون الأسنان وفرشاة الأسنان أمراً بالغ الصعوبة بالنسبة إلى كثيرين.

وأدى ذلك إلى تدهور صحة الأسنان لدى السكان، في ظل الحصار وتراجع القدرة على الحصول على الغذاء والاحتياجات الأساسية.

شهود حفاة

أجبرت العمليات العسكرية الإسرائيلية أعداداً كبيرة من سكان غزة على النزوح المتكرر من منطقة إلى أخرى، عبر أوامر إخلاء مفاجئة أو نتيجة الهجمات المكثفة.

وسار السكان على طرق مدمرة وبين الأنقاض والنفايات، حاملين أمتعتهم والمواد اللازمة لإقامة مخيمات بدائية.

وما إن يستقر بعضهم في مكان حتى يضطر إلى الرحيل مجدداً نحو منطقة أخرى، لتتكرر دورة النزوح.

وتنقل الفلسطينيون سيراً على الأقدام أو باستخدام عربات تجرها الخيول والحمير أو المركبات المتبقية.

وشوهد نازحون يسيرون بصنادل مهترئة أو حفاة بعدما تآكلت أحذيتهم خلال رحلات النزوح ولم يتمكنوا من العثور على بدائل.

واضطر السكان إلى إصلاح الأحذية والصنادل المهترئة، فيما أصبح الحصول على زوج جديد من الأحذية أو حتى الصنادل البسيطة أمراً صعباً بسبب القيود المفروضة على دخول الاحتياجات الأساسية.

وقد أصبحت مشاهد الأطفال والكبار وهم يسيرون بلا أحذية صالحة للاستخدام من مظاهر الحياة اليومية في غزة.

لكن المشاهد الأكثر قسوة، تتمثل في تعرض الأطفال لمشاهدة بقايا بشرية ممزقة، قد تعود إلى أفراد من عائلاتهم أو جيرانهم أو أصدقائهم.

وهذه المشاهد قد تظل عالقة في أذهان الأطفال، في ظل تحول رؤية الدماء والبقايا البشرية إلى جزء من واقعهم اليومي.

 

لقراءة نص التقرير كاملا على موقع موقع ميدل إيست آي أضغط هنا