الساعة 00:00 م
الثلاثاء 18 اغسطس 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4 جنيه إسترليني
4.17 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.42 يورو
2.96 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

الهمص: خروج "الأوروبي" يفاقم أزمة المرضى بغزة ويُثقل كاهل مجمع ناصر

تجميد الحسابات بغزة.. هل تُدار القيود المصرفية بأبعاد أمنية وسياسية؟

تفاصيل الضفة الغربية.. أزمة الوقود "مستمرة" ولا مُؤشرات على انتهائها

حجم الخط
image_40cf2e88.png
رام الله - وكالة سند للأنباء

أقرّت نقابة أصحاب محطات الوقود في الضفة الغربية، اليوم الثلاثاء، أن أزمة الوقود في الضفة "لا تزال مستمرة". مؤكدة أنه "لا توجد مؤشرات واضحة على انتهائها قريبًا".

وقال أمين سر نقابة أصحاب محطات الوقود، خالد السراحنة، في تصريحات إذاعية لـ "راديو حياة"، إن كميات الوقود الموردة للمحطات ما زالت أقل من احتياجات السوق بنحو 30 إلى 40%.

ونبه "السراحنة" إلى أن الأزمة بدأت منذ نحو شهر شباط/ فبراير أو آذار/ مارس 2026، قبل أن تتفاقم وتصل إلى ذروتها خلال شهر تموز/ يوليو الماضي. موضحًا: "تداعياتها طالت مختلف المحافظات".

وأكمل: "معظم محطات الوقود في الضفة الغربية، خصوصًا في محافظة الخليل، تعمل حاليًا بنحو أربعة أيام في الأسبوع، فيما تغلق أبوابها قرابة ثلاثة أيام بسبب نقص الكميات".

وبيّن: "إذا طلبت المحطة 10 آلاف لتر، يصلها 5 أو 6 آلاف فقط، فتعمل حتى المغرب أو العشاء ثم تغلق، وتبقى مغلقة حتى وصول الكمية في اليوم التالي".

سبب الأزمة..

وربط "السراحنة" استمرار أزمة توريد الوقود بـ "وجود مديونية مرتفعة على هيئة البترول لصالح شركات توريد الوقود الإسرائيلية".

وأوضح أن محطات الوقود تدفع قيمة طلباتها مقدمًا وبشكل نقدي، "إلا أن كامل المبالغ لا تصل إلى الشركات الموردة". مجددًا التأكيد على أن "المحطات تدفع مقدمًا ولا تستطيع تسجيل طلبية من دون دفع ثمنها".

وتساءل عن مصير الأموال التي يتم تحصيلها من المحطات. داعيًا الجهات الرسمية إلى توضيح أسباب نقص التوريد للمواطنين.

وأورد: "السلطة الفلسطينية لديها التزامات مالية متعددة؛ بينها الرواتب والكهرباء والمياه والمحروقات، لكن عدم تحويل كامل المستحقات إلى الجانب الإسرائيلي أدى إلى تراكم المديونية وانخفاض كميات الوقود التي يتم توريدها".

وحول تداعيات الأزمة، لفت "السراحنة" النظر إلى "انتعاش السوق السوداء للوقود". موضحًا أن بعض الأشخاص يشترون كميات من المحطات ثم يعيدون بيعها بأسعار أعلى.

وتابع: "بعض المستفيدين يشترون لتر الوقود بالسعر الرسمي ثم يعيدون بيعه بزيادة تصل إلى عدة شواكل". معتبرًا أن استمرار نقص التوريد يفتح المجال أمام هذه الممارسات.

وأضاف أن وجود مثل هذه الظواهر "طبيعي في أوقات الأزمات"، لكنها لن تجد مجالًا للانتشار في حال توفر الوقود بشكل كامل وانتظام عمليات التوريد.

حلول للأزمة..

وأشار "أمين السر" إلى أن وزير المالية طلب من محطات الوقود تقديم طلبياتها المتوقعة للشهر المقبل، بهدف مواءمة الكميات المطلوبة مع ما يمكن توفيره.

ونبه إلى أن نقابة أصحاب محطات الوقود تعمل على هذا المقترح رغم وجود ظروف أخرى تؤثر في عملية التوريد، بينها إغلاق الطرق وأزمة البنوك وارتفاع الأسعار.

وأكد أن هذه الإجراءات لن تكون كافية من دون معالجة أصل المشكلة؛ "والمتمثل في دفع المستحقات كاملة لشركات توريد الوقود".

واستطرد "السراحنة" في نهاية اللقاء: "أزمة الوقود مستمرة منذ أشهر، والحديث عن قرب انتهائها لا يستند حتى الآن إلى مؤشرات عملية واضحة، في ظل استمرار نقص الكميات الموردة للمحطات".

وتشهد الضفة الغربية، منذ عدة أشهر، أزمة في الوقود، تزامنًا مع نقص حاد وتذبذب مستمر في إمدادات المحروقات؛ لا سيما السولار والبنزين، مما أدى إلى إغلاق العديد من محطات الوقود، وتكدس طويل للمركبات في طوابير ممتدة في حال توفر المحروقات.

وأطلقت عدة نقابات في الضفة، لا سيما نقابة النقل العام، تحذيرات بشكل مستمر، تزامنًا مع انعدام وجود مؤشرات قريبة لانفراج الأزمة بالكامل.