اعتبرت حركتا "حماس" و"الجهاد الإسلامي" أن المجزرة الجديدة التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي في ميناء غزة، الثلاثاء، وأسفرت عن 6 شهداء و14 مصابًا "تحدٍ لجهود الوسطاء" فيما يتعلق بتثبيت وقف إطلاق النار في القطاع.
وأكدت الحركتان ضرورة تكثيف الجهود لوضع حد لهذه الانتهاكات، وإلزام الاحتلال بالوقف التام لها.
جاء ذلك خلال لقاء جمع وفد قيادة حركة "حماس"، برئاسة د. خليل الحية، رئيس الحركة، وفد قيادة حركة الجهاد الإسلامي برئاسة الأمين العام زياد النخالة، في العاصمة المصرية القاهرة، بحث خلاله الجانبان مجمل التطورات السياسية والميدانية المتعلقة بالقضية الفلسطينية.
وقالت "حماس"، في بيان تلقته "وكالة سند للأنباء" إن الوفدين استعرضا خروقات الاحتلال وجرائمه المتواصلة، وآخرها مجزرة ميناء غزة.
ووضع د. الحية وفد "الجهاد الإسلامي" في صورة اللقاءات الأخيرة التي جرت مع الوسطاء والضامنين، والجهود المبذولة لتنفيذ تفاهمات وقف إطلاق النار بمراحله المختلفة.
كما ناقش الوفدان تصاعد عدوان الاحتلال وانتهاكاته في الضفة الغربية والقدس المحتلة، وما يتعرض له الأسرى في سجون الاحتلال من انتهاكات خطيرة.
وحذر الوفدان من محاولات قادة الاحتلال توظيف العدوان على الشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع في معاركهم الانتخابية، وهو ما يستوجب "مواقف حازمة لوقف هذا السلوك الإجرامي ووضع حد لتداعياته الخطيرة".
وبحث الوفدان التطورات على الساحة الوطنية، وسبل ترتيب البيت الفلسطيني على أسس الشراكة الوطنية والديمقراطية الحقيقية.
كما بحثا تطوير آليات العمل المشترك في إطار استراتيجية وطنية جامعة، تشارك فيها مختلف القوى والقطاعات الفلسطينية، بما يعزز وحدة الموقف الوطني، ويسهم في تحقيق تطلعات الشعب في الحرية وتقرير المصير وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة.
وارتقى ستة فلسطينيين شهداء، بينهم طفل، وأصيب 14 آخرون، جراء استهداف طيران الاحتلال الإسرائيلي مقهى في ميناء الصيادين على شاطئ بحر غزة.
وأدانت فصائل وقوى فلسطينية مختلفة، المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي مساء اليوم، واستهدفت مواطنين في ميناء غزة، واعتبرت أنها تأتي في سياق حرب الإبادة الجماعية والعدوان المتواصل على قطاع غزة.
ويأتي هذا التصعيد في ظل مواصلة قوات الاحتلال خرق اتفاق "التهدئة" باستهداف مستمر في مختلف أنحاء قطاع غزة، وسط تدهور متصاعد في الأوضاع الإنسانية وارتفاع المخاطر التي تهدد حياة المدنيين والنازحين.
وترتكب "إسرائيل" الخروقات في قطاع غزة، خلافًا لإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الجمعة 31 تموز/ يوليو 2026، حول التوصل إلى "اتفاق جديد" للشروع في المرحلة الثانية من "خارطة الطريق".
وتخرق قوات الاحتلال اتفاقية إنهاء الحرب العدوانية والإبادة الجماعية في قطاع غزة؛ والتي وُقعت يوم 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025 في مدينة شرم الشيخ المصرية بوساطة عربية وأمريكية.
