قررت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، تسليم جثمان الشهيد الطفل جاد الله جهاد جمعة جاد الله (15 عامًا) من مخيم الفارعة في محافظة طوباس، بعد احتجازه لنحو تسعة أشهر منذ استشهاده خلال اقتحام المخيم في تشرين الثاني/نوفمبر 2025.
وأفادت الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء أن قرار التسليم جاء عقب مسار قانوني استمر عدة أشهر، تخلله تقديم التماس إلى محكمة الاحتلال العليا في آذار/مارس 2026، بواسطة المحامي محمد أبو سنينة، للمطالبة بالإفراج عن جثمان الطفل وتسليمه إلى ذويه.
واحتجزت قوات الاحتلال جثمان الشهيد جاد الله منذ استشهاده في 16 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، عقب اقتحامها مخيم الفارعة، وحرم ذلك عائلته طوال هذه الفترة من حقها في وداعه ومواراته الثرى.
وأكدت الحملة الوطنية أن احتجاز جثمان الطفل طوال هذه المدة ألحق معاناة إضافية بعائلته، وحال دون تمكنها من إقامة مراسم التشييع والدفن وفق الأصول.
ويأتي قرار التسليم في سياق استمرار سياسة الاحتلال باحتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين، والتي تطالب المؤسسات الحقوقية والوطنية بوقفها وتسليم جميع الجثامين المحتجزة إلى عائلاتها، بما يتيح لها دفن أبنائها بصورة تليق بهم وبذويهم.
ويواصل الاحتلال احتجاز نحو 1700 جثمان، وفق معطيات إسرائيلية، فيما وثقت الجهات الفلسطينية 799 جثمانًا ضمن قاعدة بياناتها، تشمل شهداء من مختلف المناطق الفلسطينية، بينهم أطفال وشهداء من الحركة الأسيرة.
