حذرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، من تصاعد إجراءات الاحتلال الإسرائيلي في القدس؛ عبر تغيير الأسماء التاريخية إلى العبرية وتهديد عشرات المدارس بالهدم. معتبرة ذلك جزءًا من حرب شاملة تستهدف تهويد المدينة وطمس هويتها.
وقال عضو المكتب السياسي ورئيس مكتب شؤون القدس في "حماس"، هارون ناصر الدين، خلال بيان صحفي تلقته "وكالة سند للأنباء"، اليوم الخميس، إن استبدال الاحتلال أسماء تاريخية بأخرى عبرية يأتي ضمن الجرائم المتصاعدة بحق القدس والمقدسيين.
وأكد "ناصر الدين" أن تغيير الأسماء التاريخية يمثل تزويرًا للتاريخ والوقائع، ومحاولة لطمس الهوية الإسلامية والعربية للقدس المحتلة.
وأوضح أن تهديد الاحتلال بهدم عشرات المدارس في القدس يشكل جريمة تستهدف تجهيل الشعب الفلسطيني والنيل من صموده وثباته على أرضه.
وشدد على أن الشعب الفلسطيني لن يسمح بتزوير تاريخه وطمس هويته أو المساس بحقوقه، مؤكدًا تمسكه بانتزاع حقوقه بكافة الوسائل المتاحة.
ودعا القيادي في "حماس"، أحرار العالم والمؤسسات الحقوقية والدولية إلى الضغط على الاحتلال ولجم عدوانه المتواصل على الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته.
وتزامنت تصريحات "ناصر الدين" مع إزالة طواقم بلدية الاحتلال، خلال آب/ أغسطس الجاري، لافتات تاريخية تحمل اسم باب العامود عند مدخل البلدة القديمة في القدس.
واستبدلت سلطات الاحتلال اللافتات بأخرى تحمل تسمية "البوابة القديمة"، في خطوة أثارت إدانات فلسطينية اعتبرتها استهدافا للتسمية التاريخية وهوية المكان.
وقالت محافظة القدس إن تغيير اللافتات يندرج في إطار محاولات فرض مسميات جديدة على المدينة وفصل الأجيال عن موروثها التاريخي.
وتتزامن إجراءات تغيير الأسماء مع سياسة أوسع لعبرنة الحيز المكاني في القدس، في ظل مساع إسرائيلية لتغيير أسماء شوارع ومواقع في البلدة القديمة وسلوان والشيخ جراح.
وفي المسار التعليمي، تواجه عشرات المدارس الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس أوامر هدم أو وقف عمل إسرائيلية، من بينها مدارس مهددة بالهدم الكلي أو الجزئي بذريعة عدم الترخيص.
كما تصاعدت الإجراءات بحق مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في القدس، في إطار استهداف الاحتلال للوكالة ومؤسساتها التعليمية.
وشهد العام 2026 إغلاقات وإجراءات إسرائيلية طالت مدارس تابعة لـ "أونروا"، ما أثّر في انتظام العملية التعليمية لمئات الطلبة الفلسطينيين.
وتواجه مدارس ومؤسسات تعليمية فلسطينية أخرى إجراءات واشتراطات إسرائيلية تعيق عملها أو تحول دون افتتاحها واستمرار نشاطها.
