أطلق وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، اليوم الخميس، خطة استيطانية وتهويدية واسعة، معلناً عن مساعٍ لإنشاء 40 مستوطنة جديدة بالجليل والنقبب، في إطار سعيه لتغيير الطابع الديمغرافي والجغرافي، وفرض السيطرة الإسرائيلية.
وزعم "سموتريتش"، في تصريحات تحريضية، أن حكومته ستعمل على نقل مليون يهودي للاستيطان بالجليل والنقب في حال فوز تياره السياسي بالانتخابات الإسرائيلية المقبلة المقرر عقدها في 27 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
وتعكس هذه التصريحات حجم التوجهات الاستيطانية المتطرفة التي تقودها رموز حكومة الاحتلال، والتي لا تقتصر على الضفة الغربية والقدس فحسب، بل تمتد لتستهدف الداخل الفلسطيني ومناطق الجليل والنقب بسياسات التهويد والاقتلاع الممنهج.
ومطلع أغسطس/ آب الجاري، أعلن "سموتريتش" تخصيص 113 مليون شيكل (نحو 37 مليون دولار)؛ لتطوير أكثر من 70 موقعًا وصفها بـ"التراثية" في الضفة الغربية.
وؤخرا، أعلن "سموتريتش" أن حكومة بنيامين نتنياهو صادقت منذ أواخر عام 2022 على إقامة 104 مستوطنات جديدة و160 بؤرة استيطانية زراعية في الضفة الغربية.
وتتزايد إعلانات سموتريتش الاستيطانية مع اقتراب الانتخابات العامة المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر، في ظل اعتماد قاعدته الانتخابية بشكل كبير على أصوات المستوطنين.
ويقطن نحو 750 ألف مستوطن في 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية، بما فيها شرق القدس، وسط اعتداءات متواصلة تستهدف تهجير الفلسطينيين قسرًا.
ومع اقتراب موعد انتخابات الكنيست الإسرائيلي، تحتدم المنافسة بين الأحزاب لكسب أصوات الشارع عبر رفع "بورصة" التطرف والإجرام ضد الفلسطينيين، لتتحول القرارات والمواقف الميدانية إلى وقود أساسي لهذه المعركة السياسية.
ويرى المراقبون أن حكومة الاحتلال اليمينية -برئاسة الثلاثي نتنياهو، وسموتريتش، وبن غفير- استشعرت خطر الخسارة في ظل استطلاعات الرأي المتأرجحة، مما دفعها لمضاعفة الضغوط والتنكيل بالفلسطينيين لترميم شعبيتها المتآكلة.
وقد تجسد ذلك خلال الأسبوعين الأخيرين، لتتصدر قضايا القدس، والأقصى، والأسرى، وغزة، والضفة الغربية، الأجندات الانتخابية للائتلاف الحاكم مستغلين صلاحياتهم لتكريس وقائع جديدة على الأرض.
