الساعة 00:00 م
الجمعة 28 اغسطس 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.03 جنيه إسترليني
4.18 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.46 يورو
2.97 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

رسالة سياسية لدحلان تدعو لمراجعة وطنية شاملة.. فما أبرز ما جاء فيها؟

أنفاس معلقة على حافة الموت.. أزمة الأكسجين تخنق مستشفيات غزة ومرضاها

المزاد على الدم الفلسطيني.. كيف يستثمر قادة الاحتلال التصعيد لترميم شعبيتهم المتآكلة؟

حصار متواصل..

عشرون يوماً على تشديد الخناق في قصر جنوب نابلس

حجم الخط
حصار قصرة
نابلس - وكالة سند للأنباء

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الـ20 على التوالي، حصار ثلاثة منازل فلسطينية في منطقة "رأس العين" ببلدة قصرة جنوب نابلس، وسط تضييق متواصل على سكانها ومؤشرات على محاولة تهجير العائلات والاستيلاء على أراضيها.

وأفادت مصادر محلية أن قوات الاحتلال كثفت تحركاتها داخل البلدة ومحيطها، ونصبت خيمة عسكرية عند مدخل منزل المواطن لؤي أبو ريدة، إلى جانب إقامة بوابات حديدية على مداخل المنطقة، ما قيّد حركة العائلات الثلاث وحرمها من الوصول بصورة طبيعية إلى احتياجاتها اليومية.

وبحسب المصادر، يفرض الحصار قيودًا مشددة على سكان المنازل المستهدفة منذ 20 يومًا، في وقت تتعرض فيه المنطقة لضغوط متصاعدة تهدد بقاء العائلات الفلسطينية فيها.

وفي تطور متصل، نصب مستوطنون منازل متنقلة جديدة عند المدخل الشرقي لبلدة قصرة جنوب شرق نابلس، بحماية قوات الاحتلال، في خطوة تعزز التوسع الاستيطاني وتكرس واقعًا استيطانيًا جديدًا في محيط البلدة.

ويأتي ذلك ضمن تصعيد إسرائيلي واستيطاني متواصل في مناطق جنوب نابلس، حيث تترافق القيود العسكرية مع اعتداءات المستوطنين ومحاولات السيطرة على الأراضي، وسط مخاوف من توسيع عمليات التهجير القسري للفلسطينيين.

ويتمسك أهالي قصرة بالبقاء في أراضيهم ومنازلهم، مؤكدين رفضهم لمحاولات اقتلاعهم وفرض واقع استيطاني بالقوة.

سلسلة اعتداءات مصاعدة..

ويأتي حصار المنازل الثلاثة ضمن سلسلة اعتداءات متصاعدة ينفذها المستوطنون بحق أهالي قصرة والقرى والبلدات المحيطة جنوب نابلس، تشمل التضييق على السكان، وقطع الطرق، والاعتداء على الممتلكات والأراضي الزراعية، في ظل حماية ومساندة من قوات الاحتلال.

وتعيش ثلاث عائلات، تضم نحو 15 شخصًا بينهم طفلان ونساء، في عزلة مشددة، وسط نقص حاد في الأدوية والمواد الغذائية، وقيود على الحركة.

ويحذر الأهالي من استمرار الحصار وما يترتب عليه من تداعيات إنسانية خطيرة، خاصة مع حرمان العائلات من احتياجاتها الأساسية، في وقت تتواصل فيه القيود العسكرية المفروضة على حركة الفلسطينيين في المنطقة.

ويمثل جبل رأس العين موقعًا حيويًا لبلدة قصرة، فهو المتنفس الوحيد للأهالي بعد سيطرة المستوطنين على جبل رأس النخيل في المنطقة الشرقية المصنفة "ج".

ويحتل الجبل موقعًا استراتيجيًا، إذ يبلغ ارتفاعه 930 مترًا عن سطح البحر، ويطل على البحر المتوسط غربًا والأراضي الأردنية شرقًا، وبه نبع ماء رئيسي.

ولا تُعد الأحداث الأخيرة اعتداءات معزولة؛ فقد شهدت المنطقة في فبراير/ شباط الماضي إقامة مستوطنين بؤرة رعوية جديدة على مقربة تتراوح بين 300 و500 متر من المنازل الفلسطينية، وسط تصاعد شكاوى الأهالي من الاعتداءات والقيود المفروضة على وصولهم إلى أراضيهم.

وفي 26 يوليو/ تموز الماضي، تعرض مسجد في قصرة للحرق وخطت على جدرانه عبارات عبرية، في حادثة أعلن فيها جيش الاحتلال فتح تحقيق بعد فرار المشتبه بهم.

وتأتي هذه التطورات في سياق تصاعد أوسع لعنف المستوطنين في الضفة الغربية؛ وبحسب بيانات أممية أوردتها وكالة "أسوشييتد برس"، سُجلت في بلدة قصرة خلال عام 2026 هجمات للمستوطنين تفوق أي تجمع فلسطيني آخر في الضفة، مما جعل البلدة واحدة من أبرز بؤر التوتر الساخنة خلال الأشهر الأخيرة

ويندرج حصار المنازل الثلاثة ضمن تصعيد استيطاني أوسع في الضفة الغربية، إذ وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أكثر من 11 ألف اعتداء نفذها الاحتلال ومستوطنوه خلال النصف الأول من عام 2026.

وتشهد مناطق جنوب نابلس، لا سيما البلدات والقرى القريبة من البؤر الاستيطانية، تصعيدًا متواصلًا في اعتداءات المستوطنين، وسط مخاوف فلسطينية من أن تتحول هذه الاعتداءات إلى وسيلة لتهجير السكان وفرض واقع جديد على الأرض.