استولى مستوطنون، اليوم الأحد، على حديقة عامة بمنطقة وادي حمد، بقرية كفر نعمة، غرب رام الله، ووضعوا بوابة حديدية على مدخلها، ورفعوا علم الاحتلال عليها، في إطار اعتداءاتهم الاستيطانية المستمرة بالمنطقة.
وأوضح رئيس مجلس قروي كفر نعمة، رأفت خليفة، بتصريحات تابعتها "وكالة سند للأنباء" أن الحديقة تبلغ مساحتها نحو دونمين ونصف الدونم، وقد أُنشئت قبل عامين ونصف بتمويل من الاتحاد الأوروبي عبر اتحاد الهيئات المحلية الفلسطينية، وتقع ضمن أراضٍ مصنفة "ب" بالضفة الغربية.
وأشار رئيس المجلس القروي إلى أن وضع البوابة الحديدية سيحرم المواطنين من الوصول إلى أراضيهم الزراعية، وإلى الحديقة التي كانت تمثل متنفساً حيوياً لأهالي القرية.
وكان المستوطنون قد استولوا في وقت سابق على عين مياه في المنطقة، وأنشأوا بركة صغيرة وموقعاً ترفيهياً في الوادي، وفقال لـ "خليفة".
وأكد أن المجلس القروي لم يتلقَّ أي إخطارات أو قرارات رسمية بشأن تركيب البوابة أو السيطرة على المنطقة، مشدداً على أن هذه الممارسات تأتي امتداداً لهجمة استيطانية مسعورة تستهدف أراضي القرية وممتلكاتها.
وتأتي هذه الانتهاكات في إطار تصاعد وتيرة الاعتداءات الاستيطانية اليومية بمختلف مناطق الضفة الغربية، والتي تنفذ بدعم وإسناد كاملين من قوات الاحتلال لفرض وقائع تهجير قسري جديدة.
وتشهد الضفة الغربية ارتفاعا حادا في وتيرة انتهاكات المستوطنين، فبحسب بيانات مركز معلومات فلسطين "مُعطى"، نفذ المستوطنون 4357 اعتداءً منذ بداية عام 2026 وحتى أغسطس/آب الجاري، متجاوزين بذلك إجمالي الاعتداءات المسجلة طوال عام 2025، والبالغ 3818 اعتداءً.
كما وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 4113 اعتداءً للمستوطنين خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري، بزيادة بلغت 63% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.
وفي شهر يوليو/تموز وحده، سجلت الهيئة 798 اعتداءً للمستوطنين ضمن 2256 اعتداءً نفذها الاحتلال والمستوطنون في الضفة الغربية.
