جددت منظمة العفو الدولية مطالبتها بالكشف الفوري عن مصير الصحفيين الفلسطينيين نضال الوحيدي وهيثم عبد الواحد، اللذين اعتقلا على يد قوات الاحتلال في تشرين الأول/ أكتوبر 2023 من قطاع غزة.
وأوضحت المنظمة الدولية، في بيان تلقته "وكالة سند للأنباء"، اليوم الإثنين، أن مكان وجود الصحفيين لا يزال مجهولًا منذ اعتقالهما قبل نحو ثلاث سنوات، وسط تكتم إسرائيلي كامل عن أماكن الاحتجاز والأساس القانوني لاعتقالهما، مما يترك عائلتيهما في حالة قلق مستمر وغياب تام لأي معلومات مؤكدة.
ودعت "العفو الدولية" في حملتها إلى تمكين الصحفيين من الوصول إلى محاميهما، وضمان معاملتهما معاملة إنسانية وحمايتهما من التعذيب وسوء المعاملة.
وطالبت بالإفراج الفوري عنهما ما لم تُوجَّه إليهما تهم جنائية صريحة وتُضمَن لهما محاكمة عادلة وفقًا للمعايير الدولية، ومؤكدة أن استمرار إخفاء ظروف احتجازهما يرقى إلى مستوى الاختفاء القسري.
وتأتي دعوة المنظمة الدولية بالتزامن مع إحياء اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري الذي يصادف 30 آب/ أغسطس من كل عام، وتعرّف الاتفاقية الدولية الإخفاء القسري بأنه حرمان شخص من حريته، يتبعه رفض الاعتراف باحتجازه أو إخفاء مصيره أو مكان وجوده.
وما تزال عائلات فلسطينية في قطاع غزة على مدار ثلاث سنوات تجهل مصير أبنائها الذين اعتقلتهم قوات الاحتلال خلال الحرب، فيما يحجب الاحتلال المعلومات عن مئات المعتقلين، ليبقى السؤال الأكثر قسوة معلّقًا: أين هم؟ وهل ما زالوا على قيد الحياة؟
ولا تملك مؤسسات الأسرى الفلسطينية إحصائية شاملة لضحايا الإخفاء القسري من قطاع غزة، بسبب حجم الدمار والقتل والتهجير، وصعوبة البحث عن المفقودين، واستهداف أو إعاقة فرق الإنقاذ، إلى جانب حجب الاحتلال المتعمد للمعلومات.
وبحسب معطيات إدارة سجون الاحتلال حتى مطلع آب/أغسطس 2026، بلغ عدد المحتجزين المصنفين لديها ضمن فئة "المقاتلين غير الشرعيين" 1358 معتقلًا.
وبلغ عدد الشهداء من معتقلي غزة الذين عُرفت هوياتهم 53 شهيدًا من أصل 99 شهيدًا، بين الأسرى والمعتقلين منذ بدء الإبادة، ممن تم التعرف إلى هوياتهم.
