قال قاضي قضاة فلسطين، مستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية محمود الهباش، إن فلسطين تواجه أحد أخطر المشاريع الاستيطانية التي تستهدف الأرض والإنسان والهوية والتاريخ والمقدسات.
جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح أعمال المؤتمر الدولي الحادي عشر، الذي تنظمه دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، اليوم الأربعاء، في العاصمة المصرية القاهرة، بمشاركة ممثلين عن 80 دولة.
وقال الهباش إن المعركة مع الاحتلال الإسرائيلي هي في جوهرها معركة بقاء على الأرض وحفظ للحقوق والتاريخ، مشيرًا إلى أن الاحتلال يسعى من خلال الاستيطان والضم والتهجير وتغيير الواقع الديمغرافي والجغرافي، إلى جانب العدوان على قطاع غزة، لفرض وقائع جديدة تمهيدًا لتصفية القضية الفلسطينية.
وأكد أن استراتيجية الشعب الفلسطيني تقوم على الصمود والبقاء والثبات في مواجهة مخططات التهجير وتصفية القضية.
وأضاف أن القدس تقف في قلب هذه المواجهة، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك، إلى جانب ما تتعرض له المقدسات المسيحية، وفي مقدمتها كنيسة القيامة، من سياسات الاحتلال.
وشدد أن قضية فلسطين والقدس والأقصى ليست قضية الفلسطينيين وحدهم، وإنما قضية عدالة وحق وكرامة للعرب والمسلمين، وللإنسانية جمعاء، داعيًا إلى إبقاء القضية الفلسطينية حاضرة في الوعي العربي والإسلامي والإنساني
وفي السياق، اعتبر الهباش أن حماية الوجود الفلسطيني وتثبيت المواطنين في أرضهم، بما في ذلك حماية الأسرة الفلسطينية، باتت خيارًا استراتيجيًا لمنع تصفية القضية.
ونادى بضرورة الانتقال من تقديم المساعدات الإنسانية الآنية إلى دعم مقومات الصمود، خصوصًا في قطاعات التعليم والصحة والإسكان والاقتصاد.
وثمّن دور مصر والأردن في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، والتصدي لمخططات التهجير، كما أشاد بجهود مصر وقطر وتركيا الرامية إلى وقف العدوان على قطاع غزة.
وختم "الهباش" بالتأكيد على أن تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة لن يكون ممكنًا دون إنهاء الاحتلال واستعادة الحقوق الفلسطينية، وتحقيق حرية القدس والمسجد الأقصى، وصولًا إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
