واصل الجيش الإسرائيلي منع رفع الأذان عبر مكبرات الصوت في المسجد الإبراهيمي بمدينة الخليل، لليوم الثاني والسبعين على التوالي، وذلك بحجة إجراء أعمال صيانة في الجزء الذي يسيطر عليه المستوطنين واستمرار عملية سقف ساحة المسجد.
وأفاد مدير المسجد الإبراهيمي، معتز أبو سنينة، في مقابة خاصة لـ "وكالة سند للأنباء" بأن هذه المدة تُعد الأطول التي يُمنع فيها رفع الأذان عبر سماعات المسجد.
وأوضح أن الاحتلال يسعى من خلال هذه الإجراءات إلى نقل غرفة الأذان من الجزء الخاضع لسيطرة المستوطنين، في محاولة لفرض واقع جديد أو منع الفلسطينيين من الوصول إليها بشكل دائم.
وأكد أبو سنينة أن الموقف الفلسطيني يرفض بشكل قاطع هذه المحاولات الإسرائيلية، التي تهدف إلى طمس الهوية الإسلامية للحرم الإبراهيمي.
وشدد على تمسك إدارة المسجد برفع الأذان من الغرفة التاريخية المعتمدة منذ مئات السنين، رغم ضغوط الجيش والمستوطنين لإجبار الأهالي على رفعه من مكان آخر.
والثلاثاء الماضي، استنكرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، استمرار سلطات الاحتلال حظر رفع الأذان في المسجد الإبراهيمي بالخليل لليوم الـ 70 تواليًا،، معتبرة ذلك انتهاكًا صارخًا لحرية العبادة الدينية التي كفلتها المواثيق الدولية.
وفي 21 حزيران/ يونيو 2026، حين فرضت سلطات الاحتلال حظرًا تدريجيًا ومتصاعدًا على رفع الأذان عبر مكبرات الصوت، متذرعة بأعذار واهية تتعلق بأعمال الصيانة والترميم في الأقسام التي سيطرت عليها.
وتطورت الإجراءات الإسرائيلية تدريجيًا، لتصل إلى منع الأذان طوال هذه المدة الطويلة، التي تجاوزت السبعين يومًا، وأسقطت خلالها سلطات الاحتلال أكثر من 350 وقتاً للصلاة في المسجد الإبراهيمي.
