شيّعت جماهير غفيرة، عصر اليوم الخميس، الشهيد الطفل جاد الله جهاد جمعة جاد الله (15 عامًا)، في مخيم الفارعة للاجئين جنوبي مدينة طوباس، شمال الضفة الغربية، عقب إفراج سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن جثمانه بعد احتجازه لأكثر من تسعة أشهر.
وانطلق موكب التشييع من مستشفى طوباس التركي الحكومي، باتجاه مخيم الفارعة، وسط مشاركة واسعة من أهالي المخيم وذوي الشهيد، حيث أُديت صلاة الجنازة على جثمانه، قبل أن يُوارى الثرى في مقبرة المخيم.
وكان الطفل جاد الله قد ارتقى شهيدًا في 16 تشرين الثاني/ نوفمبر 2025، إثر إصابته برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحامها مخيم الفارعة.
ومنعت قوات الاحتلال في حينه طواقم الإسعاف من الوصول إلى الطفل بعد إصابته، قبل أن تعلن استشهاده وتحتجز جثمانه، ليبقى محتجزًا لأكثر من تسعة أشهر.
وكان الشهيد جاد الله طالبًا في الصف التاسع الأساسي بمدرسة ذكور مخيم الفارعة التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا".
ويأتي تشييع جثمانه في ظل استمرار سلطات الاحتلال في احتجاز جثامين مئات الشهداء الفلسطينيين، في انتهاك متواصل لحقوق ذويهم في معرفة مصير أبنائهم ودفنهم وفق الأصول.
وبحسب المعطيات المتداولة، لا تزال سلطات الاحتلال تحتجز 799 جثمانًا موثقًا لشهداء فلسطينيين، بينهم نحو 80 طفلًا، فيما يُعتقد أن العدد الفعلي للجثامين المحتجزة في الثلاجات وما يُعرف بـ "مقابر الأرقام" قد يكون أكبر من ذلك.
