صعد جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، عدوانه العسكري جنوبي لبنان عبر استهدافات وقصف مُكثف، طال عدة مواقع ومبانٍ ومنشآت مدنية، ما أدى لتسجيل شهداء وإصابات في صفوف المدنيين.
وقالت وزارة الصحة اللبنانية، في بيان مقتضب تلقته "وكالة سند للأنباء"، إن 4 مدنيين ارتقوا شهداء وأصيب 20 آخرين في قصف إسرائيلي استهدف المناطق الجنوبية للبلاد.
وفي ذات السياق، أفاد جهاز الدفاع المدني في جنوب لبنان، باستشهاد اثنين في حصيلة أولية للغارة الإسرائيلية على بلدة عربصاليم، والتي استهدفت مبنى سكنيًا عقب إنذار بإخلائه.
وجاءت الغارة ضمن سلسلة غارات شنّها جيش الاحتلال على مدينة النبطية وبلدات محيطة بها، زعم بأنها ردًا على إطلاق "حزب الله" طائرتين مسيّرتين باتجاه قواته في جنوب لبنان.
ونفذ الطيران الحربي التابع للاحتلال غارتين استهدفتا بلدة النبطية الفوقا ومحيط بلدة كفر رمان في محافظة النبطية، جنوبي لبنان.
ودمّرت قوات الاحتلال، بشكل كامل، فجر وصباح اليوم الأحد، مستشفى غندور في النبطية الفوقا، حولته إلى ركام عقب قصفه بالطيران الحربي.
وكانت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام قد أفادت بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي نفذ، السبت، أكثر من 14 عملية تفجير وصفتها بـ"الممنهجة" في أطراف بلدة المنصوري التابعة لقضاء صور جنوبي لبنان، باتجاه مشاع البلدة وحدود بلدة مجدل زون.
وأضافت أن قوات الاحتلال استخدمت "عبوات" شديدة الانفجار، كانت قد ألقتها طائرات مسيّرة في وقت سابق، مستهدفة بنى تحتية ومنازل في البلدة بغرض تدميرها، بحسب الوكالة.
كما أشارت إلى أن الطيران الحربي الإسرائيلي شن غارة على دفعتين على أطراف بلدة النبطية الفوقا.
وجاءت هذه التطورات بعد إعلان جيش الاحتلال بدء قصف مناطق في جنوب لبنان، عقب ما قال إنه إسقاط طائرة مسيّرة أطلقها عناصر من حزب الله باتجاه قواته العاملة في ما تسميه تل أبيب "المنطقة الأمنية" جنوبي البلاد.
ويواجه لبنان موجة تصعيدًا عسكريًا واسعًا منذ مطلع مارس/ آذار الماضي، مع تكثيف جيش الاحتلال هجماته الجوية وعملياته العسكرية، ما خلف دمارًا هائلًا في البنى التحتية والمباني السكنية، وأسفر عن موجات نزوح جماعية وضغوط بالغة على القطاع الصحي والمستشفيات جراء النقص الحاد في المستلزمات الطبية والوقود.
ورغم توقيع بيروت وتل أبيب اتفاق إطار برعاية أميركية في 26 يونيو/ حزيران الماضي، تواصل "إسرائيل" عدوانها على لبنان، الذي بدأ في 2 مارس/ آذار الماضي، وأسفر عن عشرات آلاف الشهداء والجرحى.
وينص الاتفاق على انسحاب إسرائيلي تدريجي من كامل الأراضي اللبنانية المحتلة، مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها، إلى جانب نزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى حزب الله.
وبحسب السلطات اللبنانية، أسفرت الهجمات الاسرائيلية منذ بدء العدوان عن استشهاد أكثر من 4 آلاف شخص وإصابة أكثر من 12 ألفًا، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص.
