الساعة 00:00 م
الخميس 10 سبتمبر 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.09 جنيه إسترليني
4.26 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.51 يورو
3.02 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

محافظة القدس: الأعياد اليهودية تستغل لتغيير واقع الأقصى

حجم الخط
الأقصى.jpg
القدس - وكالة سند للأنباء

حذرت محافظة القدس من تصعيد خطير محتمل في المسجد الأقصى والقدس خلال موسم الأعياد اليهودية المقبل، في ظل مسار إسرائيلي متدرج يستهدف تغيير هوية المسجد ومكانته الدينية والتاريخية والقانونية، وتقويض الوضع القائم والوصاية الهاشمية على المقدسات.

وقالت المحافظة في بيان لها تلقته "وكالة سند للأنباء" اليوم الخميس، إن الخطر لا يكمن في أعداد المقتحمين فحسب، بل في تكرار الاقتحامات وتوفير الحماية والغطاء السياسي والأمني لها.

ونبهت إلى أن احتمالية تحويل الاقتحامات تدريجيًا إلى ممارسة دائمة يجري التعامل معها باعتبارها جزءًا من الوضع القائم، ويمهد للتعامل مع الأقصى كفضاء ديني مشترك بدلًا من كونه مسجدًا إسلاميًا خالصًا.

وأشارت إلى أن ذلك يتزامن مع التضييق على الأوقاف وحراس الأقصى وموظفيه، وتقييد دخول المصلين وفرض قرارات إبعاد متجددة، مقابل توسيع المجال أمام المقتحمين، وتصاعد المطالب السياسية بفرض الطقوس اليهودية داخل المسجد.

وحذرت المحافظة من استغلال الأعياد لفرض الصلاة والطقوس اليهودية، والنفخ في "الشوفار"، وإدخال الرموز والمواد الدينية، وتوسيع السجود والصلوات الجماعية، وفتح أوقات ومساحات جديدة للاقتحامات، بما فيها أيام السبت.

واعتبر البيان، أن تكرار هذه الممارسات تحت الحماية الرسمية قد يمهد لفرض تقسيم زماني أو مكاني للمسجد.

واستشهدت بتصريحات وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير خلال اقتحامه التاسع عشر للأقصى، والتي تحدث فيها عن فرض الطقوس "شيئًا فشيئًا" وصولًا إلى الهيكل المزعوم.

وأشارت المحافظة إلى أن تصريحات بن غفير، تكشف مسارًا تدريجيًا يبدأ بممارسة مرفوضة وينتهي بمحاولة تكريسها واقعًا ثابتًا.

الأعياد محطة لتكريس الوقائع

ودعت المحافظة إلى أعلى درجات اليقظة مع تتابع الأعياد، بدءًا من رأس السنة العبرية في 12 و13 أيلول/سبتمبر، ويوم الغفران في 21 أيلول، وعيد العرش من 26 أيلول حتى 2 تشرين الأول/أكتوبر، وصولًا إلى ختمة التوراة- فرحة التوراة في 3 تشرين الأول.

وحذرت من استغلال الأعياد لتوسيع الاقتحامات والطقوس، والتضييق على المصلين والأوقاف، وتغيير أوقات ومساحات وجود المقتحمين.

ولفتت إلى خطورة توظيف الأقصى والقدس في المنافسة السياسية والانتخابية الإسرائيلية مع اقتراب الانتخابات، بما قد يدفع نحو مزيد من الإجراءات المتطرفة وفرض وقائع جديدة.

وشددت على أن المسجد الأقصى بكامل مساحته البالغة 144 دونمًا مسجد إسلامي خالص، مؤكدة أن الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير هويته باطلة ولا تنشئ حقًا.

وأكدت أن الوضع القائم يستند إلى ترتيبات تاريخية تعود إلى العهد العثماني والانتداب البريطاني والحكم الأردني، وأن دائرة الأوقاف الإسلامية التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية تتولى إدارة المسجد وصيانته.

وأضافت أن الوصاية الهاشمية تستند إلى دور تاريخي يعود إلى عام 1924، جرى تأكيده باتفاقية عام 2013 بين الملك عبد الله الثاني والرئيس محمود عباس.

وجددت المحافظة رفضها جميع الإجراءات الهادفة إلى تغيير هوية القدس ومقدساتها، والتأكيد على انعدام السيادة الإسرائيلية على القدس باعتبارها قوة احتلال، ودعم الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية.

ودعت أبناء الشعب الفلسطيني في القدس وداخل أراضي الـ48 إلى شد الرحال والمرابطة في المسجد الأقصى وحمايته بالحضور والصلاة، في مواجهة محاولات فرض وقائع جديدة وتفريغه من أهله ورواده.