أعلن المتحدث باسم بلدية غزة، حسني مهنا، اليوم الثلاثاء، أن قدرة المدينة على تصريف مياه الصرف الصحي تراجعت بشكل كبير، بعد استهداف محطات الضخ العاملة فيها، محذرًا من أزمة بيئية خطيرة تهدد الساحل.
وأكد "مهنا"، في تصريحات تابعتها "وكالة سند للأنباء"، أن البلدية تمكنت من إعادة تشغيل محطتين لضخ المياه العادمة فقط من أصل 8 محطات، فيما لا تزال 6 محطات خارج الخدمة.
وأوضح أن الهجمات الإسرائيلية تسببت في تدمير نحو 220 ألف متر من شبكة الصرف الصحي، ما أدى إلى فيضان المياه العادمة في الشوارع وتجمعها في المناطق المنخفضة، قبل أن تتسرب باتجاه ساحل البحر.
وحذر المتحدث باسم بلدية غزة من أن أكثر من 24 ألف متر مكعب من مياه الصرف الصحي تتسرب يومياً إلى الساحل، مؤكداً أن ذلك يمثل أزمة بيئية خطيرة تستدعي تدخلًا عاجلًا.
انهيار منظمة المياه والصرف الصحي
وفي 18 أغسطس/ آب الماضي، حذّر اتحاد بلديات غزة، من انهيار وشيك في منظومة المياه والصرف الصحي بالقطاع. منوهًا إلى أن عطشًا جماعي سيطال كل سكان القطاع وستتأثر به كل المرافق الحيوية.
ووفق إحصائيات صادرة عن المكتب الإعلامي الحكومي، فقد دمرت قوات الاحتلال خلال الحرب المستمرة غالبية البنية التحتية في قطاع غزة، بما في ذلك 655 ألف متر طولي من شبكات الصرف الصحي.
وبحسب بيانات صادرة عن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي، دمر الاحتلال أو ألحق أضرارًا بنحو 90% من البنية التحتية للمياه والصرف الصحي في غزة، بما في ذلك محطات تحلية المياه والآبار وخطوط الأنابيب وشبكات الصرف الصحي.
ويؤدي انعدام المياه والصرف الصحي، إلى جانب الظروف المعيشية المزرية من خيام مكتظة ومراكز نزوح مؤقتة إلى تفشي الأمراض، بما في ذلك التهابات الجهاز التنفسي والأمراض الجلدية والإسهال.
وفي وقت سابق، دعت منظمة "أطباء بلا حدود" السلطات الإسرائيلية إلى إعادة توفير المياه "بمستويات كافية" لسكان غزة على الفور، وحثت الحلفاء الدوليين على "الضغط من أجل إزالة العقبات التي تحول دون وصول المساعدات الإنسانية".
ويتفاقم الوضع في قطاع غزة بسبب الحصار الإسرائيلي ومنع إدخال الوقود وقطع الغيار وزيوت المركبات، رغم انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق التهدئة الموقع في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025.
ويرفض الاحتلال الإسرائيلي استكمال المراحل الأخرى من اتفاق إنهاء الحرب العدوانية والإبادة الجماعية المستمر، ما أدى إلى أزمة خانقة فاقمت معاناة السكان اليومية.
