اعتقلت الشرطة الإسرائيلية، مساء اليوم الثلاثاء، شخصين أحدهما شابة، خلال اعتصام شارك فيه المئات من أهالي مجد الكروم في قضاء عكا المحتلة، احتجاجاً على بؤرة استيطانية أقامها مستوطنون قبل أيام في منطقة الروس التابعة للبلدة.
ويأتي الاعتقال مع تواصل الحراك الشعبي في مجد الكروم منذ عدة أيام، إذ يتوجه الأهالي مساء كل يوم إلى منطقة الروس الدفاع عن أراضيهم، وللمطالبة برحيل المستوطنين منها.
وتواجدت قوات من شرطة الاحتلال في المكان، بذريعة حماية المستوطنين، وأقامت حاجزاً بالقرب من البؤرة، ومنعت أصحاب الأراضي من الوصول إلى أراضيهم، ما دفعهم إلى سلوك طرق وعرة بديلة.
وسبق الاعتصام اجتماع طارئ للجنة المتابعة العليا واللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية في مجد الكروم، بحثوا خلاله سبل التصدي للبؤرة الاستيطانية، بمشاركة نواب عرب ورؤساء سلطات محلية وقادة ونشطاء من مختلف الأطر والفعاليات والأحزاب.
وتشهد بلدة مجد الكروم حراكًا شعبيًا وقانونيًا احتجاجًا على محاولات مستوطنين إقامة بؤرة في "منطقة الرّوس"، فيما تعاني ضائقة سكنية جراء رفض توسعة الخريطة الهيكلية مقابل توسع "كرميئيل".
وأعلن المجلس المحلي واللجنة الشعبية في مجد الكروم مواصلة النشاطات الاحتجاجية بشكل يومي، ابتداء من الساعة الخامسة عصراً وحتى ساعات الليل المتأخرة.
وبالتوازي مع الاحتجاجات الشعبية، بدأ المجلس المحلي بالتعاون مع مركز "عدالة" الحقوقي، التحرك قضائيا بهدف استصدار أمر من المحكمة لإزالة البؤرة، وإخراج المستوطنين من المنطقة.
وتعود ملكية الغالبية العظمى من الأراضي التي أقيمت عليها البؤرة الاستيطانية إلى مواطن من مجد الكروم، فيما تسيطر "دائرة أراضي إسرائيل" على جزء آخر منها.
كما تعود ملكية مئات الدونمات المحيطة بالمنطقة إلى فلسطينيين من مجد الكروم؛ وتسود مخاوف من أن تصبح هذه الأراضي عرضة للمصادرة في حال جرى تقنين البؤرة.
