الساعة 00:00 م
السبت 19 سبتمبر 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.07 جنيه إسترليني
4.28 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.49 يورو
3.04 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

من المقبرة إلى الساحات.. كيف تحاول جماعات "الهيكل" فرض واقع جديد شرقي الأقصى؟

العطش كأداة تهجير صامت.. الاحتلال يمعن في تدمير شريان المياه بغزة

حرفة تواجه الحصار.. حقائب غزة تُنسج من بقايا خيام النزوح

المطران حنا: الاحتلال يُحول الأعياد إلى أداة لتطويق القدس وطمس هويتها العربية

خاص بالفيديو معاناة النزوح مستمرة في غزة.. شهادات حية من قلب الأزمة

حجم الخط
معاناة النزوح بقطاع غزة
غزة_ وكالة سند للأنباء

تستمر مأساة النزوح والمعاناة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة للعام الثالث على التوالي؛ حيث يواجه السكان ظروفًا قاسية تفرضها استمرار الانتهاكات والأزمات المعيشية والاقتصادية، وسط غياب أبسط مقومات الحياة الأساسية، واستمرار التهديدات المستمرة على مختلف الأصعدة.

وترصد الشهادات الحية، وفقًا لمتابعة "وكالة سند للأنباء"، في قطاع غزة فصولًا قاسية من المعاناة المتفاقمة، بينما يجد الأهالي أنفسهم مجبرين على المفاضلة بين خيام متهالكة لا تصمد أمام تقلبات الطقس، أو منازل متصدعة ومقصوفة تهدد حياتهم في كل لحظة.

المواطن محمد سهيل، النازح من مدينة رفح جنوب قطاع غزة، يروي كيف أن الحرب لم تتوقف بالمعنى الحقيقي بل تواصلت بأشكال متعددة، حيث لا يزال القتل والدمار مستمرين.

ويلفت "سهيل" النظر إلى أن الأسواق في قطاع غزة ما تزال تشهد غلاءً فاحشًا في كل السلع، دون تراجع ملموس في الأسعار يخفف من عبء المعيشة.

وعن أزمة السكن، يوضح النازح سهيل أنه يخوض مغامرة يومية بالإقامة داخل منزل تعرض للقصف، إلا أنه يفضل ذلك على العيش في الخيام التي تفتقر لأبسط شروط الحماية ولا تقي حرًا ولا بردًا.

من جهتها، تروي دعاء المصري تفاصيل نزوحها الممتد لقرابة ثلاث سنوات، حيث تقيم حاليًا داخل مركز إيواء تابع لوكالة "أونروا" في خانيونس مهدد بالانهيار في أي لحظة. 

وتوضح "المصري أن سكان القطاع يعيشون واقعًا لا يحمل أي ملامح للهدوء، في ظل استمرار الاغتيالات واقتطاع الأراضي وارتقاء أعداد كبيرة من الشهداء، مشيرة إلى أن اضطرار النازحين للجوء إلى المنازل المتصدعة للهروب من قسوة الخيام أسفر عن مزيد من الضحايا والإصابات نتيجة انهيارها.

بدوره، يشكو المواطن عبد العزيز قديح من صعوبة العيش واستحالة تدبر أمور الحياة اليومية، متسائلًا عن حقيقة توقف الحرب في وقت يواجه فيه الأهالي البطالة التامة وغلاء الأسعار وانعدام مصادر الرزق.

 ويضيف "قديح" خلال حديثه من داخل خيمته في مركز إيواء مدرسة "أبو حمدة" جنوب قطاع غزة، أن معاناة الحصول على مياه الشرب باتت بالغة المشقة، في ظل غياب المساعدات والإغاثة وتخلي الجميع عن مساندة العائلات المنكوبة التي تُركت تواجه مصيرًا مجهولًا.

قطاع غزة.. عدوان مستمر لا يتوقف

وشهد قطاع غزة، منذ ساعات فجر اليوم السبت، تصعيدًا عسكريًا إسرائيليًا، شمل مناطق متفرقة من شمال القطاع وجنوبه، وتمثل في إطلاق نار وقصف مدفعي وعمليات نسف لمبانٍ سكنية، تزامنًا مع تحليق مكثف للطيران المسيّر والمروحي.

ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاقية وقف إطلاق النار والهدنة الموقعة يوم 10 أكتوبر 2025 في مدينة شرم الشيخ المصرية بوساطة عربية وأمريكية، وخلافًا للتفاهمات الأخيرة في تموز 2026 حول تنفيذ المرحلة الثانية من التهدئة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن في 31 يوليو/ تموز 2026 التوصل إلى "اتفاق جديد" للشروع في المرحلة الثانية من "خارطة الطريق" الخاصة بقطاع غزة، إلا أن الخروقات الإسرائيلية المتواصلة للتهدئة لا تزال تسجل بشكل يومي في مناطق مختلفة من القطاع.

ويزيد التصعيد المستمر من معاناة السكان والنازحين في القطاع؛ والذين يتعرضون لإطلاق النار في مناطق الإيواء بمختلف المناطق.

ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، والتي خلفت دمارًا واسعًا وأزمة إنسانية متفاقمة، وسط استمرار الحصار وتشديد القيود على حياة السكان.

وتواصل قوات الاحتلال خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، لليوم الـ 345 على التوالي، عبر إطلاق النار والقصف المدفعي والجوي والبحري، في ظل استمرار الحصار وتداعيات الحرب على مختلف مناطق القطاع.

ومنذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 11 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، ارتفع عدد الشهداء الذين وصلوا إلى مستشفيات القطاع جراء خروقات الاحتلال إلى 1386 شهيدًا، إضافة إلى 4784 إصابة، وفق آخر معطيات وزارة الصحة الفلسطينية.