عبد الكريم: الانقسام يزداد تدهورا ويفسد الحياة السياسية

حجم الخط
KzYCn.jpg
رام الله - سند

دعا قيس عبد الكريم؛ نائب أمين عام الجبهة الديمقراطية، إلى مغادرة "مربع الاحتراب" والاقتتال الداخلي، والكف عن خلق اصطفافات يستقوي بها طرف على آخر.

وطالب عبد الكريم في تصريحات تلقتها "سند للأنباء" اليوم الأحد، بالخروج من المأزق الذي يزداد تدهورًا ويفسد الحياة السياسية بشكل كامل.

وقال إنه يجب إجراء حوار وطني صادق ومسؤول لإيجاد مخارج عملية لمواجهة تحضيرات نتنياهو وائتلاف اليمين لضم الضفة الغربية.

واتهم "أبو ليلى"، حركتي "حماس" و"فتح" بنقض اتفاقيات المصالحة.

وأردف: "تنصلت حماس من التزامها بتسليم مقاليد السلطة في غزة، وفرضت فتح والسلطة إجراءات ضد قطاع غزة وتم حل المجلس التشريعي".

وذكر أن إنهاء الانقسام يبدأ من خلال تسليم حماس السلطة في غزة، ودمج الحركة في النظام السياسي الفلسطيني، بحيث تصبح شريكة في عملية صنع القرار، عبر عملية ديمقراطية.

ووصف الانقسام الفلسطيني بأنه "شكل من أشكال الحرب الأهلية الداخلية، ليس بالسلاح وفي الخنادق، وإنما بالوسائل السياسية والإعلامية وغيرها".

وبيّن أن اتفاق 2017 نصّ على أن تسلم حركة حماس السلطة، ومن ثم تفعيل المجلس التشريعي.

وأشار إلى أن الفصائل "لا تقف موقف الحياد كما تصوره بعض الأطراف، وإنما تُقرر الواقع".

وشدد على ضرورة أن "تحرر حماس نفسها من عبء الحكم والتشبث بالسلطة في قطاع غزة، لأن في ذلك عبئًا على المقاومة".

وأكد عبد الكريم أن مواجهة صفقة القرن يجب أن لا تقتصر على الجهود السياسية والدبلوماسية، "لأن ذلك لا يكفي".

واستطرد: "صفقة القرن ليست عملية سياسية للتفاوض بين الأطراف للوصول إلى حل، بل هي تغيير يجري بالأمر الواقع وفقًا لنظرية فرض الحل بالقوة".

واستدرك: "الأمر الجوهري في هذه الصفقة وُضع موضع التنفيذ، والآن يتم البناء عليه بإعادة ترتيب المنطقة والإقليم ككل".

وتساءل: "ما الذي يمنع دعوة الجميع لمواجهة الخطر والتطور الجديد المتمثل في فرض مشروع إسرائيل الكبرى وتطبيقه من خلال ضم الضفة الغربية المتوقع بعد بضعة أشهر؟".

وأكد أهمية التركيز على الجهود الميدانية لمواجهة صفقة القرن، عبر تنفيذ قرارات المجلسين الوطني والمركزي بشأن إعادة تحديد العلاقات مع إسرائيل.

وقال: "بقدر ما تكون السياسة الفلسطينية هجومية تتمرد على الأمر الواقع بقدر ما يضطر الجميع لتأييدها ودعمها، حتى لو كانت نوازعه تدفع بالاتجاه الآخر".