أكد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، اليوم الخميس، أن تهجير الفلسطينيين من أرضهم خط أحمر، وأن بلاده لن تسمح بحدوثه، مشدداً على أن "إسرائيل" لم تُبدِ موقفاً إيجابياً بشأن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.
وأوضح عبد العاطي، خلال تصريحات صحفية تابعتها "وكالة سند للأنباء"، أن الفصائل الفلسطينية أبدت موقفاً مسؤولاً في ما يتعلق بتسليم السلاح، وهو موقف يستحق الإشادة، مؤكداً استمرار التحركات الدبلوماسية المصرية لدعم الحقوق الفلسطينية.
ولفت إلى أن القاهرة تنتظر بادرة إيجابية من إسرائيل بشأن نشر قوة الاستقرار الدولية في قطاع غزة، في وقت لا تزال فيه الترتيبات المتعلقة بالمرحلة المقبلة موضع نقاش.
وكشف وزير الخارجية المصري أن مصر قادت تحركاً دبلوماسياً لمجابهة الاعتراف الإسرائيلي بما يسمى أرض الصومال، في إطار موقفها الرافض للمساس بسيادة الدول.
وتلعب جمهورية مصر العربية دوراً محورياً إلى جانب دولة قطر، والولايات المتحدة الأمريكية في جهود الوساطة الرامية للتوصل إلى تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وتصطدم هذه الجهود مراراً بتعنت حكومة الاحتلال الإسرائيلي ومماطلتها في تنفيذ مراحل الاتفاق، فضلاً عن التصريحات والمخططات الإسرائيلية المتكررة التي تستهدف تهجير أبناء الشعب الفلسطيني من قطاع غزة والضفة الغربية، وهو ما تعارضه القاهرة وعواصم إقليمية ودولية عدة لما يمثله من تهديد مباشر للأمن القومي العربي وتدمير نهائي لأي فرصة لتحقيق السلام.
ويمثل التهيجر القسري هدفًا تاريخيًا لتيارات اليمين المتطرف في دولة الاحتلال، والذي تجدد طرحه بصيغ مختلفة منذ اندلاع العدوان العسكري على قطاع غزة، مستهدفًا تفريغ الأرض الفلسطينية، وتدمير البنية الاجتماعية والسياسية للقطاع؛ لتقويض أي فرصة لإقامة الدولة الفلسطينية.
وما تزال الآلة العسكرية الإسرائيلية تفرض واقعًا داميًا ودمويًا على قطاع غزة؛ تزامنًا مع دخول اتفاق التهدئة ووقف إطلاق النار يومه الـ 350 على التوالي، حيث تواصل طائرات الاحتلال والمدفعية والزوارق الحربية استهداف الأحياء السكنية والمناطق الحدودية ومرافئ الصيادين، بالتزامن مع استمرار عمليات النسف الممنهج للمباني السكنية والبنية التحتية.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاقية وقف إطلاق النار والهدنة في أكتوبر 2025، وخلافًا للتفاهمات الأخيرة في تموز 2026 حول تنفيذ المرحلة الثانية من التهدئة.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن في 31 يوليو/ تموز 2026 التوصل إلى "اتفاق جديد" للشروع في المرحلة الثانية من "خارطة الطريق" الخاصة بقطاع غزة، إلا أن الخروقات الإسرائيلية المتواصلة للتهدئة لا تزال تسجل بشكل يومي في مناطق مختلفة من القطاع.
