الساعة 00:00 م
السبت 26 سبتمبر 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.04 جنيه إسترليني
4.3 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.47 يورو
3.05 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

رباح: اتصالات لعقد حوار وطني شامل والانتخابات التشريعية في موعدها

أثمان باهظة ومساءلة غائبة.. تضامن دولي منقوص مع الصحفي الفلسطيني

46 اعتداءً إسرائيليًا الأسبوع الماضي..

تفاصيل المكتب الوطني: الاستيطان يقطع أوصال الضفة الغربية

حجم الخط
ChatGPT Image Sep 26, 2026, 11_58_50 AM.png
رام الله - وكالة سند للأنباء

وثّق المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، ارتكاب قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون لـ 46 اعتداءً بحق المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم؛ أسفرت عن تسجيل عدة إصابات.

وقال المكتب الوطني في التقرير الأسبوعي، والذي تلقته "وكالة سند للأنباء" اليوم السبت، إن الانتهاكات تركزت في محافظة رام الله والبيرة بـ 12 اعتداء، تلتها الخليل بـ 10 اعتداءات، ونابلس بـ 8 اعتداءات.

وأفاد بأن اعتداءين كانا في محافظة القدس، و4 في بيت لحم ومثلها في جنين، بالإضافة لـ 3 انتهاكات في كل من سلفيت ومحافظة أريحا والأغوار.

تقطيع أوصال الضفة الغربية..

ونبه إلى أن سلطات الاحتلال تروّج لكتلة استيطانية ممتدة تهدف إلى فصل شمال الضفة الغربية عن وسطها وجنوبها، عبر ربط عدد من المستوطنات والبؤر بشبكة من الطرق والمحاور ومشاريع البنية التحتية.

ولفت التقرير الرسمي النظر إلى أن مجلس مستوطنات شمال الضفة الغربية، المعروف باسم "مجلس مستوطنات شمرون"، نشر خرائط لكتلة استيطانية يجري العمل عليها وتمتد من الشرق إلى الغرب في المنطقة الواقعة بين شمال الضفة ووسطها.

وتُغطي الخرائط المنطقة المحيطة بما يعرف بكتلة "قانا" الاستيطانية أو "غوش قانا"، التي يجري العمل على ربطها بشريط من المستوطنات والبؤر الاستيطانية المحيطة بها.

ويضم الشريط المذكور، مستوطنات "أريئيل" و"عمانوئيل" في محافظة سلفيت، و"يتسهار" في محافظة نابلس، إلى جانب مواقع استيطانية أخرى عبر شبكة من الطرق والمحاور ومشاريع البنية التحتية.

ويبدأ الشريط من مستوطنة "يتسهار" شرقًا، ويمتد باتجاه الغرب عبر مواقع وبؤر استيطانية في محيط وادي قانا، وصولًا إلى "عمانوئيل" و"كرني شمرون" و"يكير" و"نوفيم"، ويرتبط بالكتلة الاستيطانية الأوسع حول "أريئيل".

وأوضح المكتب الوطنية أن تلك المستوطنات تتوسط منطقة استراتيجية في شمال الضفة الغربية ووسطها. منوهًا إلى أن الشريط المذكور فرض طوقًا استيطانيًا حول محافظات جنين ونابلس وقلقيلية وسلفيت، بما يقوض إمكانية التوسع العمراني والتطور الاقتصادي والزراعي الفلسطيني مستقبلًا.

وتابع: "هذا الشريط العرضي، في حال اكتماله، من شأنه قطع التواصل الجغرافي بين شمال الضفة الغربية ووسطها، وتحويل المدن والقرى الفلسطينية في المنطقة المستهدفة إلى جيوب معزولة ومحاصرة".

تكامل الأدوار..

وأكمل: "تنفيذ هذا المخطط العرضي تشارك فيه منظومة متكاملة تجمع بين المستوى السياسي الحكومي والحركات والمدارس الاستيطانية التي تعمل ميدانيًا على الأرض".

وبحسب التقرير، ناقش المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر "كابينيت" في جلسات سرية هذا المشروع، وصادق على ركائزه الأساسية عبر سلسلة من القرارات المتلاحقة.

وأشار إلى أن المخطط لا يطرح في جلسات الكابينيت تحت مسمى "الشريط العرضي"، وإنما يجري تمريره على شكل حزم وبنود منفصلة لـ "شرعنة" البؤر وتوسيع المستوطنات المكونة له، بما يضمن دمجها جغرافياً ضمن منظومة الاستيطان الرسمية.

ونبه المكتب الوطني إلى أن مكونات هذا المشروع نوقشت وصودق عليها في المجلس الوزاري المصغر عبر ثلاث جلسات منفصلة ومتلاحقة خلال عام 2026.

وفي حزيران/ يونيو 2026، انتقل "الكابينيت"، وفق التقرير، إلى مرحلة التمويل الفعلي، من خلال المصادقة على تخصيص نحو 1.3 مليار شيكل لدعم المستوطنات والبؤر التي أقرت حديثًا، إلى جانب ميزانية موازية بقيمة 1.075 مليار شيكل خصصت لشق الطرق الالتفافية وتمهيد المحاور التي تربط بين كتل "عمانوئيل" و"كرني شمرون"، والبؤر المحيطة بهما.

وأوضح: "الإعلان عن هذه الميزانيات تم رسميًا في منتصف تموز/ يوليو 2026، لتدخل الخطة مرحلة التنفيذ الميداني المتسارع".

تعديل الخط الأزرق..

نشرت سلطات الاحتلال، مؤخرًا، تعديلًا على "الخط الأزرق" الخاص بمستوطنة "كيداه"، الواقعة شرق مستوطنة "شيلو" على أراضٍ فلسطينية تابعة لقرية جالود جنوبي مدينة نابلس، يضيف نحو 178 دونمًا إلى المنطقة المخصصة للمستوطنة.

وأورد "المكتب الوطني" أنه خلال ثمانينيات القرن الماضي أعلنت "إسرائيل" مئات آلاف الدونمات في الضفة الغربية "أراضي دولة"، وفي بعض الحالات دون تحديد دقيق لحدودها.

وبيّن أن تعديلات "الخط الأزرق" يمكن أن تؤدي عمليًا إلى توسيع المساحة المتاحة للتخطيط والبناء في المستوطنات، لافتًا إلى أن التعديل المنشور مؤخرًا في حالة "كيداه" يوسع الخط الأزرق لها بنحو 178 دونمًا.

وتأتي هذه الخطوة، وفق "المكتب الوطني"، عقب قرار المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي في كانون الأول/ ديسمبر 2025 الاعتراف بـ "كيداه" كمستوطنة جديدة، بعد أن كانت تعتبر لسنوات بؤرة غير مصرح بها.

الدفع بمخططات استيطانية جديدة..

ناقش ما يسمى "المجلس الأعلى للتخطيط"، مؤخرًا، خططًا للدفع ببناء 1670 وحدة سكنية في عدد من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.

وتهدف ثلاث من هذه الخطط إلى شرعنة بؤر قائمة، إذ سيتم تحويل بؤرتي "عين ييتف" بالقرب من مدينة أريحا و"ماعوز" شمال شرقي رام الله إلى مستوطنات مستقلة، فيما ستتم شرعنة بؤرة "عادي عاد"، المقامة على أراضي قرى قريوت وجالود وترمسعيا منذ العام 1998، لتصبح حيًا تابعًا لمستوطنة "عميحاي".

وستقام مستوطنة "عين ييتف" المخطط لها بمحاذاة التجمع السكاني الفلسطيني "رأس عين العوجا"، الذي قال المكتب الوطني، إن سكانه هُجّروا قسرًا، فيما تقع مستوطنة "ماعوز" المخطط لها ضمن محافظة جنين.

وأكمل التقرير الفلسطيني: "تأتي شرعنة هذه البؤر في إطار سياسة الحكومة الإسرائيلية الحالية الرامية إلى إنشاء 104 مستوطنات جديدة".

ومع إدراج هذه المناقشة المرتقبة، يصل إجمالي عدد الوحدات السكنية التي دفع بها "المجلس الأعلى للتخطيط" خلال عام 2026، وفقًا لـ "المكتب الوطني"، إلى 9,972 وحدة.

السيطرة على الآثار..

وفي سياق آخر، تواصل سلطات الاحتلال السيطرة على المواقع الأثرية الفلسطينية، حيث قامت الأسبوع الماضي، بإلحاق "مقام بنات يعقوب" في ضاحية ارتاح بمدينة طولكرم بسلطة الآثار الإسرائيلية، وعلقت منشورات تفيد بذلك.

ويتكون المبنى من طابقين؛ سفلي يؤرخ للفترة الرومانية، وعلوي يؤرخ للفترة المملوكية، ويتميز بوجود القباب، ويضم مصلى وسردابًا يؤدي إلى الطابق الأرضي، وأمام المبنى توجد بركتان مبنيتان من الحجارة ومقصورتان تعودان في تاريخهما إلى الفترة الرومانية.

وكانت وزارة السياحة والآثار الفلسطينية، بالتعاون مع بلدية طولكرم، قد قامت بترميم الموقع وتأهيله بين عامي 2002 و2004.

من جانبها، صرحت وزارة الأوقاف بأن إخضاع "مقام بنات يعقوب" لسلطة الآثار الإسرائيلية يندرج في إطار سياسة الاحتلال الرامية إلى الاستيلاء على الأراضي الوقفية والاستيلاء عليها، لخدمة مخططاته الاستيطانية والتوسعية.

وطالبت المؤسسات الدولية والحقوقية بالتدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات وحماية الأراضي والممتلكات الوقفية من المصادرة والاستيلاء.

مشاريع سياحية استيطانية..

وفي السياق نفسه، أعلن المجلس الإقليمي لمستوطنات شمال الضفة الغربية، الثلاثاء الماضي، بدء تنفيذ مشروع سياحي استيطاني جديد في مستوطنة "ألون موريه" إلى الشرق من مدينة نابلس، يحمل اسم "مسار يشوع".

ويأتي المشروع الاستيطاني الجديد ضمن مشروع أوسع أطلقته وزارة السياحة الإسرائيلية لربط مواقع سياحية في الضفة بالرواية التوراتية والتاريخية للاحتلال.

ويتضمن المشروع إقامة طريق سياحي جديد وإنشاء جسر معلق عبر مواقع طبيعية وإطلالات على المنطقة. بينما وضع حجر الأساس للمشروع خلال مراسم أقيمت في مستوطنة "ألون موريه".

وتبلغ كلفة المشروع نحو 3.2 مليون شيكل، ويعد، وفق المكتب الوطني، أول المشاريع التي تنفذ في إطار مبادرة "مسارات التوراة في يهودا والسامرة"، التي أطلقتها وزارة السياحة بالتعاون مع وزارات وجهات إسرائيلية أخرى.

تهجير المناطق الرعوية..

وفي إطار "سياسة التهجير"، أعلنت سلطات الاحتلال منطقة "خربة المراجم" على أطراف قرية دوما المجاورة لبلدة قصرة، جنوبي مدينة نابلس ومحيطها منطقة عسكرية مغلقة.

ومنذ صدور الإعلان، واصل مستوطنون قادمون من مناطق "شيلو" و"ملاخي هشالوم" والبؤر الاستيطانية، مثل: "غال يوسف" و"ميختام ليدافيد"، الاقتراب من منازل العائلات، ورعي قطعانهم في المنطقة، وممارسة الاعتداءات بحق السكان.

وأشار التقرير إلى أن الجمع بين إعلان المنطقة عسكرية مغلقة وممارسة المستوطنين للعنف ضد الفلسطينيين ليس أمرًا جديدًا.

وفي الإطار ذاته، شرعت قوات الاحتلال، الأسبوع الماضي، بهدم تجمع رعوي في المنطقة الغربية من بلدة دير بلوط غرب سلفيت، يقطنه أكثر من 20 فلسطينيا، منذ أكثر من 20 عاما.