الساعة 00:00 م
الثلاثاء 29 سبتمبر 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.04 جنيه إسترليني
4.3 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.47 يورو
3.05 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

نائل البرغوثي: "ابن غفير" يحوّل الأسرى لدعايته الانتخابية وتهديد سلامة خطير

الكاش المحاصر.. كيف تحوّل المال في غزة من سلعة نادرة إلى عبء على حامليه؟

خاص خطيب الأقصى: طقوس الأعياد اليهودية كشفت فظائع تستهدف هوية الأقصى

حجم الخط
خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري.webp
القدس - وكالة سند للأنباء

حذّر خطيب المسجد الأقصى المبارك، الشيخ عكرمة صبري، من أن ما تشهده باحات المسجد خلال موسم الأعياد العبرية يكشف بصورة متزايدة عن خطورة المخططات التهويدية، مؤكدًا أن المعركة لم تعد تقتصر على أعداد المقتحمين، بل امتدت لتشمل طبيعة الطقوس والممارسات والزيارات السياسية التي باتت تُنفذ علنًا وبغطاء رسمي.

أوضح الشيخ عكرمة صبري في تصريحٍ خاص لـ "وكالة سند للأنباء"، اليوم الثلاثاء، أن الأعياد الإسرائيلية تحولت في السنوات الأخيرة إلى مواسم تُستغل لتصعيد الاعتداءات وفرض ممارسات غير سابقة.

وأشار إلى أنّ الصلوات الجماعية، والطقوس التلمودية، وإدخال الرموز والمواد الدينية، واقتحامات الوزراء والمسؤولين؛ تؤكد وجود محاولة ممنهجة للانتقال من مرحلة الاقتحام العددي إلى مرحلة فرض واقع ديني وسياسي جديد داخل المسجد.

وقال صبري في هذا السياق: "إن الخطورة الحقيقية لا تكمن في مشهد الاقتحام وحده، وإنما فيما وراءه؛ فكل طقس جديد يُسمح به، وكل خطوة يجري تمريرها، وكل مسؤول إسرائيلي يدخل المسجد ويؤدي شعائره فيه، تُراد لها أن تتحول مع مرور الوقت من استثناء إلى أمر واقع".

وأضاف أن أداء الوزراء الإسرائيليين للطقوس التلمودية برفقة المستوطنين وتحت حماية قوات الاحتلال يحمل دلالات بالغة الخطورة، إذ ينقل الاعتداء من نشاط تقوده جماعات استيطانية متطرفة إلى مشهد يحظى بغطاء سياسي رسمي من داخل حكومة الاحتلال.

وفي إشارة إلى التطورات الميدانية الأخيرة، لفت خطيب الأقصى إلى اقتحام 1792 مستوطنًا باحات المسجد بالتزامن مع أيام ما يُسمى "عيد العرش"، وسط توثيق لأداء طقوس علنية وإدخال ما وُصف بـ"قرابين نباتية"، وارتداء بعض المقتحمين لقمصان تحمل شعارات مرتبطة بما يسمى "بناء الهيكل" في المنطقة الشرقية من الأقصى.

وأكد صبري أن هذه الوقائع لا يمكن التعامل معها كحوادث منفصلة، بل هي حلقات في مسار واحد يستهدف تغيير هوية المسجد وواقعه التاريخي والديني، مشددًا أن أخطر ما في الأمر هو تحويل الممارسات التي كانت تُمارس سرًّا أو بشكل محدود إلى أفعال علنية منظمة ومحمية بالشرطة.

وشدد على أن المسجد الأقصى بكامل مساحته البالغة 144 دونمًا هو مسجد إسلامي خالص للمسلمين وحدهم، وأن تغيير طبيعة الصلاة فيه أو فرض شعائر جديدة لا يغيّر من هويته، بل يهدف إلى التمهيد لفرض التقسيم الزماني والمكاني.

التنافس السياسي وسقف الاعتداء المرتفع

وأكد صبري أن التعامل مع المسجد الأقصى كساحة للتنافس السياسي والانتخابي الإسرائيلي يمثل خطرًا مضاعفًا، حيث يحاول كل طرف إثبات قدرته على فرض وقائع جديدة، مشيراً إلى أن سقف الاعتداء يرتفع باطراد من موسم إلى آخر: "ما كان يجري همسًا أصبح يجري جهرًا، وما كان يُمنع أصبح يُحمى، وما كان تقوم به مجموعات صغيرة أصبح يشارك فيه مسؤولون سياسيون".

ووجّه دعوة لكسر حالة الصمت الإعلامي والتعتيم تجاه ما يشهده المسجد الأقصى والقدس، منبّهًا إلى أن الاكتفاء بالتغطية الموسمية المتقطعة يمنح الاحتلال مساحة أوسع لتمرير مخططاته بعيدًا عن أنظار الرأي العام.

وقال إنّ "القدس اليوم بحاجة إلى صوت إعلامي لا ينقطع، لا إلى تغطية عابرة مرتبطة بصورة اقتحام أو خبر عاجل؛ فحين يصمت الإعلام عن تفاصيل ما يجري، تتحول الانتهاكات الصغيرة إلى وقائع كبيرة".

وطالب المؤسسات الإعلامية والصحفيين والناشطين والمؤسسات الدينية والحقوقية بوضع القدس والأقصى في صدارة الاهتمام، ونقل الصورة كاملة لمواجهة معركة الوعي والرواية التي يسعى الاحتلال من خلالها إلى تطبيع المشاهد الجديدة داخل الأقصى لتصبح مألوفة لدى الرأي العام العالمي والعربي.