حذرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، اليوم الاثنين، من تدهور حاد يهدد السلامة الصحية والجسدية للأسيرة مها عبد الرحمن رفاعي (55 عامًا)، والمحتجزة في سجن "الدامون" التابع للاحتلال الإسرائيلي، في ظل "الإهمال الطبي المتعمد" الذي تمارسه إدارة السجون بحقها.
جاء ذلك في بيان لـ "شؤون الأسرى"، تلقته "وكالة سند للأنباء"، عقب زيارة محاميتها للأسيرة الرفاعي المنحدرة من بلدة عناتا شمال شرق القدس المحتلة، والمعتقلة منذ فبراير/ شباط 2026.
وقالت الهيئة إن الأسيرة الرفاعي تعاني من مشكلات صحية مزمنة، تشمل آلامًا حادة في الديسك والغضاريف ومفاصل الركبتين، وتفاقمت هذه الأعراض نتيجة لإصابتها بمرض الجرب "السكابيوس" الجلدي المعدي المتفشي داخل قاعات الاحتجاز.
ونقلت المحامية عن الأسيرة إفادة توثق تعرضها لـ "المعاملة المهينة والتعذيب النفسي والجسدي" منذ لحظة مداهمة منزلها ليلًا واقتيادها مقيدة بمرابط بلاستيكية.
وأشارت الإفادة إلى احتجاز الأسيرة الرفاعي الأسبوع الأول في زنازين مركز "المسكوبية" بالقدس في ظروف "غير صالحة للبقاء الآدمي"، وإجبارها من قبل السجّانات على التفتيش العاري والزحف على الأرض.
وواجهت الرفاعي ظروفًا بالغة القسوة فور نقلها إلى سجن "الدامون"، حيث تعرضت مع أسيرات آخرين لعملية قمع مباشر من قِبل قوات إدارة السجون شملت الضرب والدفع، مما تسبب لها بتورم وجروح بالغة في الساقين.
وأكدت "شؤون الأسرى" أن إدارة الدامون تمتنع عن تقديم الرعاية الطبية اللازمة أو العلاجات الحيوية للأسيرة، باستثناء تزويدها بجرعة دواء واحدة مهدئة طوال فترة اعتقالها المستمرة.
وتواصل قوات الاحتلال احتجاز 88 أسيرة فلسطينية داخل سجن "الدامون"، في ظل ظروف إنسانية وصحية بالغة الصعوبة والقسوة، وتفتقر لأدني مقومات الحياة الإنسانية.
ومؤخرًا، توالت التقارير الحقوقية بشأن تعرض الأسيرات الفلسطينيات في سجن الدامون، لعمليات قمع همجية تشمل الاقتحام والتقييد والتنكيل، وتتزامن مع مصادرة ملابسهن وأدويتهن ومستلزماتهن الشخصية، وسط تدهور أوضاعهن الصحية وانتشار مرض الجرب.
وتوثق شهادات أسيرات محررات، وفق مكتب إعلام الأسرى، تعرض الأسيرات للتفتيش العاري والتهديد، والحرمان من النوم، والاكتظاظ داخل الزنازين، بما يدفع بعضهن إلى النوم على الأرض.
وطالبت الهيئات الوطنية الفلسطينية والمؤسسات الحقوقية، وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة الصحة العالمية، بالتدخل الفوري لوقف ما وصفته بالمنظومة الانتقامية القائمة على التجويع والقمع الجسدي والإهمال الطبي المتعمد، وضمان حماية الأسيرات وحقوقهن الأساسية.
