الساعة 00:00 م
الأربعاء 14 أكتوبر 2026
27° القدس
27° رام الله
26° الخليل
29° غزة
4.08 جنيه إسترليني
4.34 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.44 يورو
3.08 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

مخطط تغييب "أونروا".. تقليصات مالية واستبعاد سياسي يهددان حق العودة

خاص الزهار: سوء التغذية يواصل تهديد أطفال غزة بسبب الغلاء وغياب الغذاء المتوازن

حجم الخط
سوء التغذية.jpg
غزة- وكالة سند للأنباء

حذّر مدير مستشفى الدكتور عبد العزيز الرنتيسي التخصصي للأطفال أيمن الزهار، من استمرار تفشي سوء التغذية بين أطفال قطاع غزة، مشيرًا أن توفر بعض المواد في الأسواق لا يعني انتهاء الأزمة.

وشدد الزهار، في حديث خاص بـ "وكالة سند للأنباء"، أن عجز الكثير من العائلات عن تأمين الغذاء المتوازن والكميات الكافية لبناء أجسام أطفالها يُبقي الأزمة قائمة.

ولفت إلى أن سوء التغذية يرتبط بنوعية الأغذية ومحتواها من العناصر الأساسية، كالفيتامينات والبروتينات، وليس فقط بانعدام الطعام.

وفي يوليو/ تموز الماضي، أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" بفلسطين، أن 67% من سكان قطاع غزة يعانون من انعدام الأمن الغذائي، في حين يقترب 10% من السكان من حافة المجاعة.

وفي السياق ذاته، أكد مكتب "أوتشا" أن نحو مليون و400 ألف فلسطيني في قطاع غزة يعانون من انعدام الأمن الغذائي، مجددا التحذير من أن القطاع يواجه حالة طوارئ غذائية قد تتطور إلى مرحلة المجاعة إذا لم يستمر تدفق المساعدات الإنسانية ولم تتحسن الأوضاع على الأرض.

وأوضح الزهار أن وجود السلع نسبياً في الأسواق لا ينعكس بالضرورة على صحة الأطفال، نظراً لعدم قدرة الأسر على شرائها بالكميات والنوعيات المناسبة نتيجة الواقع الاقتصادي الصعب.

ونبه إلى أن سوء التغذية لا يزال يضرب بأطنابه في أجساد الأطفال رغم تراجع حدة الأزمة مقارنة بفترات المجاعة السابقة، مؤكداً أن التحسن النسبي لم ينهِ التداعيات الصحية العميقة التي خلّفتها فترات الحرمان الغذائي الشديد.

وكشف مدير المستشفى أن قسم سوء التغذية في مستشفى الرنتيسي سجّل خلال شهر أيلول/ سبتمبر الماضي 29 حالة دخول لأطفال يعانون من سوء التغذية بدرجتيه المتوسطة والشديدة.

ووصف هذا الرقم بالمؤشر المقلق والخطير بالنظر إلى المضاعفات الصحيّة، مقارنة بمعدلات سوء التغذية التي لم تكن تتجاوز 1% قبل السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، مؤكداً أن الحل يتطلب ضمان وصول غذاء صحي ومتوازن للأطفال وليس مجرد إدخال البضائع للأسواق.

ويُعاني ما بين 60 إلى 70% من الأطفال في غزة من فقر الدم، إلى جانب نحو 60% من النساء الحوامل؛ وفقًا لتقارير سابقة لوزارة الصحة.

وخلال يناير/ كانون ثاني 2026، أعلنت الأمم المتحدة أن عدد حالات سوء التغذية الحاد في قطاع غزة قد ارتفع إلى نحو 95 ألف حالة، بينما حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" من أن استمرار سوء التغذية يهدد حياة الأطفال وصحتهم في غزة. مؤكدةً أن نحو 9300 طفل مصابون بسوء التغذية.

ويعيش نحو مليوني فلسطيني بقطاع غزة، في ظروف كارثية نتيجة الحصار المزدوج والتلكؤ في الإسرائيلي في إدخال القدر الكافي من المساعدات الإنسانية، الأمر الذي أدى إلى تفشي سوء التغذية والأمراض المرتبطة بها، وسط عجز المستشفيات عن تقديم الرعاية الكافية بسبب النقص الحاد في الأدوية والإمدادات الطبية.

ووفق معطيات نشرتها وزارة الصحة، حول مرحلة المجاعة القديمة في قطاع غزة، فقد تم تسجيل 460 حالة وفاة جراء المجاعة وسوء التغذية (قبل توقيع وقف إطلاق النار)، منهم 154 طفلًا.