أعلنت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أنّ الفصائل والقوى الوطنية الفلسطينية في العاصمة المصرية القاهرة اتفقت على استكمال جلسات الحوار الوطني حتى التوصل إلى تفاهمات مشتركة، مُشيدة بالجهود الحثيثة التي تبذلها مصر في رعاية واستضافة هذه اللقاءات.
جاء ذلك في ختام جولة مباحثات عقدها وفد قيادي من الحركة، برئاسة زاهر جبارين وعضوية حسام بدران وغازي حمد، اليوم السبت، وفق ما أورده موقع الحركة الرسمي.
وقالت "حماس" في بيانٍ لها تلقت "وكالة سند للأنباء" نسخةً منه، أنّ هذه اللقاءات تأتي ضمن الجهود الرامية لترتيب البيت الداخلي وتجاوز الانقسام، وإيجاد مظلة وطنية جامعة قادرة على مواجهة التحديات المصيرية التي تواجه القضية الفلسطينية.
وأوضحت الحركة أن جولة المباحثات تضمنت لقاءً أوليًا مع وفد حركة "فتح" لبحث متطلبات إنجاح الحوار، تلاه اجتماعٌ موسع ضم حركة الجهاد الإسلامي، والجبهة الشعبية، والتيار الإصلاحي في حركة فتح؛ لمناقشة العقبات السابقة وسبل تجاوزها.
وأكدت "حماس" تمسك وفدها بالحوار الوطني الشامل خيارًا وحيدًا لمواجهة التعديات والمخططات الإسرائيلية، مشددةً على ضرورة استناده إلى رؤية وطنية تقوم على إعادة بناء وإصلاح منظمة التحرير لتحقيق الشراكة الكاملة.
ونبّهت إلى أن الانتخابات تشكل المدخل الأساسي لإعادة تشكيل المؤسسات الرسمية الفلسطينية، إلى جانب التوافق على استراتيجية نضالية موحدة تعيد الاعتبار للقضية الفلسطينية إقليميًا ودوليًا.
وتأتي هذه التوافقات استكمالاً لمحادثات تحضيرية سابقة استضافتها القاهرة بمشاركة فصائل عدة، من بينها "فتح" و"حماس" والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية، بناءً على دعوة ورعاية من مصر لتأمين توافق وطني وإعادة بناء التوافق السياسي.
وتتزامن هذه التحركات مع مرسوم أصدره الرئيس الفلسطيني محمود عباس يحدد فيه الـ 11 من سبتمبر/ أيلول 2027 موعداً لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة، بدلاً من الموعد التشريعي الذي كان مفترضًا في نوفمبر/ تشرين الثاني 2026.
