أعلن مكتب إعلام الأسرى الحقوقي، اليوم الثلاثاء، عن انتشار أعراض حساسية مجهولة السبب بين الأسرى بسجن جانوت، تزامنًا مع تصاعد الإصابات بمرض السكابيوس وعدم جدوى المراهم المتاحة بإنهاء معاناة المصابين من المرضى.
وأكد المكتب القوقي في بيان وصل "وكالة سند للأنباء" أن مرضى السكابيوس يعانون من الانتكاس المستمر، وعودة الأعراض بقوة بعد فترة وجيزة من استخدام مراهم وصفها الأسرى بأنها تخديمية ومؤقتة.
ونوه "إعلام الأسرى" إلى أن إدارة السجون لا تقدم للأسرى أي علاج جذري، ما يفاقم وضعهم الصحي وسط بيئة موبوءة بانعدام النظافة وردائة الوجبات الغذائية.
ولفت الانتباه إلى تكرار ظهور أعراض الحساسية الجلدية عقب تناول وجبات طعام معينة، مما يرجح وجود ارتباط وثيق بين نوعية الغذاء الرديء وهذه الحالات الغامضة التي لم يُكشف عن مسبباتها الطبية حتى الآن.
وحذر المكتب الحقوقي من التداعيات الخطيرة لاستمرار هذه البيئة المرضية في سجون الاحتلال، لا سيما على معتقلي قطاع غزة.
وطالب الجهات الحقوقية والدولية بالتدخل الفوري والعاجل لفرض إجراء فحوصات طبية شاملة، وتوفير العلاج الناجع، وتحسين مستويات الغذاء والنظافة، ووقف كافة أشكال الانتهاكات داخل السجون.
وتكشف هذه المعطيات عن الوجه القبيح لسياسات الإهمال الطبي الممنهج داخل السجون الإسرائيلية، حيث تحولت الأمراض الجلدية وسوء الإغذية إلى أدوات ضغط وقمع إضافية تستهدف حرمان الأسرى من أبسط حقوقهم الإنسانية والصحية.
وفي وقت سابق، حذر مكتب إعلام الأسرى من استمرار حرمان أسرى غزة في سجن "جانوت" من العلاج، وسط تضييق إسرائيلي شديد على الرعاية الطبية، وترك الأسرى يواجهون إصاباتهم وآلامهم دون تدخل طبي.
وحمّل "إعلام الأسرى"، الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية عن تدهور صحة الأسرى، مطالبًا المؤسسات الدولية والصليب الأحمر بالتدخل العاجل لضمان علاج الأسرى المصابين والمرضى.
وتتهم مؤسسات حقوقية إدارة سجون الاحتلال بالتقصير في توفير العلاج، مشيرة إلى غياب المراهم والأدوية والمضادات الحيوية اللازمة لبعض الحالات.
ويحتجز الاحتلال، وفق معطيات مؤسسات الأسرى، نحو 9400 أسير فلسطيني في أكثر من 23 سجنًا ومركز توقيف وتحقيق، بينهم 87 أسيرة ونحو 380 طفلًا، إلى جانب آلاف المعتقلين إداريًا.
