تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها العسكري على مدينتي جنين وطولكرم ومخيماتهما، شمالي الضفة الغربية، وسط عمليات هدم وتجريف واسعة، وتهجير قسري للسكان، وتحويل منازل إلى ثكنات عسكرية، بالتزامن مع تصاعد الاقتحامات والاعتقالات.
ويدخل العدوان على جنين ومخيمها يومه الـ 639 على التوالي، بينما يتواصل على طولكرم ومخيميها طولكرم ونور شمس لليوم الـ 623، في ظل تداعيات إنسانية ومعيشية متفاقمة تطال السكان والبنية التحتية والمرافق الحيوية.
هدم وتجريف وتهجير للسكان
وتواصل قوات الاحتلال تدمير أجزاء واسعة من مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، عبر عمليات هدم وتجريف تطال المنازل والأحياء السكنية والطرقات.
وطالت أعمال التجريف البنية التحتية ما ألحق أضرارًا بشبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي، ما يقوّض مقومات الحياة الأساسية ويعرقل عودة السكان إلى منازلهم.
وأدت العمليات العسكرية إلى نزوح آلاف العائلات من المخيمات باتجاه البلدات والقرى المجاورة، في ظل تضرر المساكن وتراجع الخدمات الأساسية.
منازل تتحول إلى ثكنات عسكرية
وبالتوازي مع عمليات الهدم والتجريف، تستولي قوات الاحتلال على منازل ومبانٍ سكنية وتحوّل بعضها إلى مواقع عسكرية ونقاط مراقبة، بما يقيّد حركة السكان ويزيد من عزل الأحياء والمناطق السكنية بعضها عن بعض.
ويتزامن ذلك مع استمرار التحركات والمخططات الاستيطانية في محيط جنين ومناطق أخرى من شمال الضفة الغربية، وسط مخاوف من تداعياتها على الأراضي الزراعية وحرية تنقل المواطنين، وإمكانية توسع السيطرة الإسرائيلية على مساحات إضافية من الأراضي الفلسطينية.
اقتحامات واعتقالات وحصار مشدد
وتشهد مناطق شمال الضفة الغربية اقتحامات عسكرية متكررة، تتخللها مداهمات للمنازل واعتقالات، إلى جانب استخدام الطائرات المسيّرة وتنفيذ غارات جوية في بعض المناطق.
كما تفرض قوات الاحتلال قيودًا على حركة المواطنين من خلال إغلاق مداخل وطرق وتشديد الإجراءات العسكرية.
ويثير استمرار العدوان على جنين وطولكرم ومخيماتهما مخاوف من اتساع نطاق التدمير والنزوح وتراجع الخدمات الأساسية، في ظل تداخل العمليات العسكرية والقيود على الحركة والتوسع الاستيطاني.
