الساعة 00:00 م
الأربعاء 21 أكتوبر 2026
24° القدس
22° رام الله
22° الخليل
26° غزة
4.13 جنيه إسترليني
4.36 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.47 يورو
3.09 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

التنمية تحذر من مجاعة وشيكة: دخول المساعدات لغزة لا يتجاوز 30% من احتياجات سكانها

12 ألف شهيد بلا رواتب.. موظفو غزة بين وطأة الحرب ومقصلة التجويع

#مصر #حرب غزة #قطاع غزة #عائلات الشهداء #معبر رفح #الحصار الإسرائيلي #القضية الفلسطينية #فلسطين #الانتهاكات الإسرائيلية #حركة حماس #الاحتلال الإسرائيلي #رواتب الموظفين #انتهاكات الاحتلال #موظفو غزة #وقف إطلاق النار #الشعب الفلسطيني #معبر رفح البري #العدوان الإسرائيلي #غزة تحت القصف #قصف غزة #المقاومة الفلسطينية #شهداء غزة #جرحى غزة #شمال قطاع غزة #الوسطاء #أسرى غزة #معابر غزة #عائلات الأسرى #الانسحاب الإسرائيلي #تبادل الأسرى #عمليات اغتيال #إعادة فتح معبر رفح #غزة الآن #غزة مباشر #الإبادة الجماعية #غزة تباد #العدوان العسكري #الصمود الفلسطيني #خرق الهدنة #اليوم التالي للحرب #عودة النازحين #جريمة الإبادة الجماعية #نازحو غزة #هدنة غزة #تهدئة غزة #الدول الوسيطة #خروقات الاحتلال #الخروقات الإسرائيلية #اتفاق غزة #بنود الاتفاق #مفقودو الحرب #الخط الأصفر #القوة الدولية #مجلس السلام #عائلات الجرحى #انتهاكات التهدئة #بوابة غزة للعالم #مأساة الموظفين #مصادر رزق

مع تقليص المساعدات الغذائية

ترجمة خاصة لوموند: غزة تواجه عودة شبح المجاعة

حجم الخط
الطفل يزن أبو فول يعاني من سوء التغذية الحاد في ظل استمرار الحصار وشح الغذاء والدواء1.jpg
غزة- وكالة سند للأنباء (ترجمة خصة)

سلطت صحيفة لوموند الفرنسية الضوء على مواجهة قطاع غزة خطر عودة المجاعة مع اضطرار برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة إلى تقليص عملياته الإنسانية بسبب نقص التمويل، في خطوة ستؤدي إلى حرمان نحو 500 ألف فلسطيني إضافي من المساعدات الغذائية الشهرية، وخفض الحصص المقدمة للأسر الأكثر ضعفًا، رغم استمرار الأزمة الإنسانية التي خلفتها الحرب الإسرائيلية على القطاع.

وأعلن البرنامج، في بيان، أنه اضطر إلى تقليص عملياته الإنسانية في غزة، ما أدى إلى خفض عدد الأشخاص الذين يحصلون على مساعداته شهريًا من نحو 1.6 مليون إلى 1.1 مليون شخص، محذرًا من أن التحسن المحدود الذي شهدته الأوضاع الغذائية خلال الفترة الماضية لا يزال هشًا، في وقت تقترب فيه المنطقة من فصل الشتاء.

وقال شون هيوز، مدير برنامج الأغذية العالمي في الأراضي الفلسطينية، لوكالة فرانس برس، إن العائلات في قطاع غزة لا تزال تعيش ظروفًا إنسانية بالغة الصعوبة منذ بدء الهجوم الإسرائيلي على القطاع،  وذلك رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ قبل عام.

وأشار هيوز، خلال حديثه في مكاتب الأمم المتحدة بحي بيت حنينا في القدس الشرقية، إلى أن نحو 1.4 مليون شخص من أصل 2.1 مليون نسمة في القطاع لا يزالون يعانون انعدام الأمن الغذائي الحاد، ويحتاجون إلى المساعدات الإنسانية للبقاء على قيد الحياة.

وكان التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، وهو هيئة تابعة للأمم المتحدة، قد أعلن في أغسطس 2025 حدوث مجاعة في غزة. وفي ديسمبر من العام نفسه، أعلنت الأمم المتحدة أن القطاع لم يعد مصنفًا منطقة مجاعة، مستندة إلى وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ قبل شهرين وزيادة تدفق المساعدات الإنسانية.

ومنذ ذلك الحين، قدم برنامج الأغذية العالمي مساعدات شهرية لنحو 1.6 مليون فلسطيني، شملت طرودًا غذائية ودقيق القمح والخبز والوجبات الساخنة والدعم الغذائي والوجبات المدرسية والمساعدات النقدية. لكن نقص التمويل دفع البرنامج إلى خفض مساعداته الغذائية بنحو الثلث، محذرًا من أن نصف مليون شخص سيفقدون إمكانية الوصول إلى المساعدات الأساسية.

تقليص الحصص الغذائية إلى النصف

أعلن البرنامج الدولي أن 1.1 مليون فلسطيني من الفئات الأكثر ضعفًا سيحصلون على مساعدات غذائية ومالية شهريًا، مقارنة بنحو 1.6 مليون مستفيد سابقًا، بالتزامن مع خفض الحصص الغذائية التي تحصل عليها الأسر.

وأوضح أن الأسر التي كانت تتلقى طرودًا غذائية ستحصل الآن على طرد واحد بدلًا من طردين، إلى جانب كمية أقل من دقيق القمح، في إجراء يعكس حجم الضغوط المالية التي تواجه العمليات الإنسانية في القطاع.

كما سيخفض البرنامج عدد الوجبات الساخنة التي يوزعها يوميًا من 250 ألف وجبة إلى 150 ألفًا، ما سيقلص حجم الدعم الغذائي المباشر المقدم إلى السكان الذين يعتمدون على هذه الوجبات لتلبية احتياجاتهم الأساسية.

وامتدت التخفيضات إلى المساعدات النقدية التي تتيح للأسر شراء المواد الغذائية من المتاجر. ففي يوليو، خفض البرنامج المبالغ المقدمة إلى 75 ألف أسرة من 1250 شيكلًا، أي نحو 360 يورو، إلى 750 شيكلًا، بما يعادل نحو 216 يورو.

وتأتي هذه الإجراءات في ظل استمرار اعتماد قطاعات واسعة من السكان على المساعدات الإنسانية، بعد أن أدت الحرب إلى تدمير المنازل والبنية التحتية ومصادر الرزق، وأضعفت قدرة الأسر على تأمين احتياجاتها الغذائية بصورة مستقلة.

عجز تمويلي يهدد استمرار المساعدات

يواجه برنامج الأغذية العالمي تراجعًا حادًا في موارده المالية، إذ يعتمد بصورة أساسية على التبرعات الطوعية التي تقدمها حكومات الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، إلى جانب التبرعات الخاصة.

وأفاد البرنامج بأنه حصل خلال عام 2026 على أقل من نصف التمويل الذي كان مخصصًا لعملياته في الأراضي الفلسطينية خلال السنوات السابقة، مقدرًا حاجته إلى 450 مليون دولار، أي نحو 400 مليون يورو، لمواصلة أنشطته في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة خلال الأشهر الستة المقبلة.

وكان البرنامج قد خفض في بداية سبتمبر عدد المستفيدين من مساعداته في الضفة الغربية إلى النصف، من 400 ألف شخص إلى 200 ألف، في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967.

وفي 18 أكتوبر 2026، زار كارل سكو، المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، مخيمًا للنازحين الفلسطينيين في دير البلح وسط قطاع غزة، في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن قدرة المنظمات الإنسانية على مواصلة تقديم المساعدات في ظل تراجع التمويل واتساع الاحتياجات.

تحذيرات من تفاقم الأزمة مع اقتراب الشتاء

دعا هيوز المجتمع الدولي إلى مواصلة دعم الفلسطينيين، محذرًا من أن المرحلة الحالية تتطلب زيادة الالتزام الدولي بدلًا من تقليص المساعدات، حتى يتمكن السكان من تجاوز الظروف الصعبة والوصول إلى مرحلة إعادة الإعمار واستعادة مصادر الرزق.

وقال إن الوقت الحالي ليس مناسبًا للتغاضي عن معاناة السكان، بل يتطلب التزامًا دوليًا بمساندتهم خلال هذه الفترة العصيبة، وصولًا إلى مرحلة يمكن فيها البدء بإعادة الإعمار ومساعدة الفلسطينيين على استعادة سبل عيشهم.

وحذر برنامج الأغذية العالمي من أن تقليص المساعدات يأتي مع اقتراب فصل الشتاء، في وقت لا تزال فيه التحسينات المحدودة التي سُجلت مؤخرًا في مستوى الأمن الغذائي هشة، ما يزيد المخاوف من تدهور الأوضاع المعيشية وعودة شبح المجاعة إلى القطاع.

ويهدد استمرار نقص التمويل قدرة المنظمات الإنسانية على تلبية الاحتياجات الأساسية للسكان، في ظل أزمة غذائية لم تتعافَ منها غزة بصورة مستدامة، واعتماد ملايين الفلسطينيين على المساعدات لتأمين الغذاء والاحتياجات الضرورية للحياة اليومية.

 

لقراءة نص التقرير كاملا على صحيفة لوموند أضغط هنا