حذّرت جمعية أصحاب المخابز في قطاع غزة، اليوم الخميس، من احتمال توقف المخابز عن العمل خلال 48 ساعة، جراء نفاد الطحين ومواد أساسية، في ظل تراجع المساعدات الإنسانية وتفاقم أزمة الأمن الغذائي في القطاع.
وأكدت الجمعية، في تصريح صحفي تابعته "وكالة سند للأنباء"، صباح اليوم، أن نفاد الطحين يهدد باستمرار عمل المخابز، في وقت يعتمد فيه معظم سكان القطاع على المساعدات لتأمين احتياجاتهم الغذائية.
وبحسب تقرير لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، نُشر في 19 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، يعتمد نحو 90% من سكان غزة على المساعدات الغذائية الإنسانية.
وأكد أن حزمة المساعدات الشهرية، التي تتضمن طردًا غذائيًا وكيس طحين بوزن 25 كيلوغرامًا، لاتغطي سوى نحو 50% من الحد الأدنى للاحتياجات من السعرات الحرارية.
تقليص المساعدات
ويتزامن تحذير المخابز مع تقليص برنامج الأغذية العالمي مساعداته في القطاع بنحو الثلث، بسبب نقص التمويل، في خطوة تهدد بحرمان نحو 500 ألف شخص من المساعدات الحيوية.
وبحسب البرنامج، انخفض عدد المستفيدين من المساعدات الغذائية والنقدية من 1.6 مليون شخص في سبتمبر/ أيلول إلى 1.1 مليون في أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، كما تراجع عدد الوجبات الساخنة التي يقدمها يوميًا من 250 ألفًا إلى 150 ألف وجبة.
وفي السياق ذاته، أفاد "أوتشا"، أن تراجع إنتاج الوجبات المطبوخة يوميًا بنحو 12%، من 695 ألف وجبة في أواخر سبتمبر إلى نحو 614 ألف وجبة في مطلع أكتوبر، نتيجة قيود التمويل.
ارتفاع أسعار الطحين
وتعكس مؤشرات الأمن الغذائي حجم الضغوط التي تواجهها الأسر في القطاع؛ إذ أفاد 44% من الأسر التي شملها استطلاع أجراه برنامج الأغذية العالمي خلال النصف الأول من سبتمبر/ أيلول بأن أفرادها ناموا جائعين مرة واحدة على الأقل خلال الثلاثين يومًا السابقة، فيما قالت 45% إنها نفدت من الطعام تمامًا مرة واحدة على الأقل خلال الفترة نفسها.
ولا تقتصر الأزمة على توافر الغذاء، بل تمتد إلى قدرة السكان على شرائه، فقد رصد "أوتشا" في منتصف سبتمبر ارتفاع متوسط سعر كيس الطحين بوزن 25 كيلوغرامًا بنحو 35%، ليصل إلى قرابة 63 شيكلًا، مع تسجيل أسعار بلغت 75 شيكلًا في بعض الأسواق.
قيود الإمدادات
وأشار مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إلى أن الاستجابة الغذائية في غزة تواجه تحديات تشمل نقص التمويل، والاعتماد على معبر واحد عامل لدخول البضائع، والتأخيرات المرتبطة بالتفتيش والإجراءات الجمركية ومناولة الشحنات.
وتتداخل هذه العوامل مع تراجع المساعدات وضعف القدرة الشرائية، ما يزيد المخاوف بشأن قدرة الأسر على تأمين احتياجاتها الأساسية، خصوصًا إذا توقفت المخابز عن العمل أو تعطل إنتاج الخبز المدعوم.
