الساعة 00:00 م
الخميس 22 أكتوبر 2026
27° القدس
26° رام الله
25° الخليل
26° غزة
4.13 جنيه إسترليني
4.36 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.47 يورو
3.09 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

التنمية تحذر من مجاعة وشيكة: دخول المساعدات لغزة لا يتجاوز 30% من احتياجات سكانها

تحذيرات من شتاءٍ قاسٍ على الأسرى في سجون الاحتلال

حجم الخط
الأسرى.jpg
رام الله - وكالة سند للأنباء

حذّر مركز فلسطين لدراسات الأسرى من تفاقم معاناة نحو 9400 أسير فلسطيني في سجون الاحتلال الإسرائيلي مع اقتراب فصل الشتاء، في ظل استمرار حرمانهم من الملابس والأغطية الشتوية ووسائل التدفئة منذ أكثر من ثلاثة أعوام.

وقال مدير المركز، رياض الأشقر، إن سلطات الاحتلال منعت الأسرى من الحصول على الملابس والأغطية منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، بالتزامن مع وقف الزيارات وإغلاق "الكنتينا" التي كان الأسرى يعتمدون عليها لشراء احتياجاتهم الأساسية.

وأوضح "الأشقر" في بيان حصلت "وكالة سند للأنباء" على نسخة منه، إنَّ سلطات الاحتلال الإسرائيلي منعت المؤسسات الدولية، بما فيها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، من إدخال الملابس إليهم.

وصادرت إدارة السجون مقتنيات الأسرى الشخصية، بما فيها الملابس والأغطية، وسحبت الفرشات وما تبقى من الأغطية من الغرف والزنازين خلال ساعات النهار، وفق البيان.

وأضاف "الأشقر" أن استمرار استخدام الملابس والأغطية نفسها لفترات طويلة، دون إمكانية غسلها أو استبدالها، فاقم انتشار الأمراض الجلدية، وفي مقدمتها مرض الجرب، في ظل نقص الرعاية الطبية والعلاج.

البرد يضاعف المعاناة

وأشار الأشقر إلى أن الأسرى في سجون النقب وريمون ونفحة يواجهون ظروفًا أشد قسوة، بسبب وقوع هذه السجون في مناطق صحراوية تنخفض فيها درجات الحرارة بصورة كبيرة.

إضافةً إلى وجود أقسام قائمة على الخيام التي لا توفر الحماية الكافية من البرد، وتتسرب إليها مياه الأمطار، فتبلل الملابس والفرشات والأغراض الشخصية.

ولفت إلى أن الأسرى في مراكز التوقيف والتحقيق يواجهون بدورهم ظروفًا صعبة، في ظل افتقار هذه المراكز إلى الملابس والأغطية الشتوية والمياه الساخنة ووسائل التدفئة.

وبيَّن أنَّ المعتقلين ينتقلون إلى مراكز التوقيف بالملابس التي كانوا يرتدونها لحظة اعتقالهم، دون السماح لهم باصطحاب ملابس إضافية، ثم يواجهون نقصًا في المستلزمات الأساسية عند نقلهم إلى السجون.

أسرى غزة الأكثر عرضة للخطر

وأكد "الأشقر" أن الأسرى من قطاع غزة يواجهون أوضاعًا أشد خطورة مع اقتراب الشتاء، مشيرًا إلى أن نحو ألفي أسير من القطاع ما زالوا رهن الاعتقال، وفق تقديرات المركز، ويُحتجزون في ظروف تفتقر إلى مقومات الحياة الأساسية.

ونقل عن أسرى من غزة أُفرج عنهم حديثًا إفادات بأن ما كان يُقدّم لهم في بعض أماكن الاحتجاز يقتصر على بطانيات خفيفة ومتسخة وفرشات قديمة ومهترئة، إلى جانب رداءة الطعام وعدم كفايته، وحرمان بعض المرضى من الغذاء الملائم لحالاتهم الصحية

وأضاف أن الأسرى يتعرضون، وفق إفادات المركز، لإجراءات تشمل إخراجهم إلى الساحات في الطقس البارد بملابس خفيفة، وتقييد أيديهم وإجبارهم على الجلوس لساعات على الأرض المبتلة بمياه الأمطار.

وحذّر من أن استمرار حرمان أسرى غزة من الملابس والأغطية والفرشات، إلى جانب عزلهم عن العالم الخارجي وحرمانهم من الزيارات، يفاقم المخاطر التي تهدد حياتهم مع انخفاض درجات الحرارة، في ظل صعوبة الاطمئنان على أوضاعهم أو متابعة ظروف احتجازهم.

مطالبات بتدخل دولي عاجل

وشدد الأشقر أن الأطفال والنساء وكبار السن والمرضى من بين الفئات الأكثر عرضة لتداعيات البرد، محذرًا من أن غياب وسائل التدفئة والملابس المناسبة، بالتزامن مع سوء التغذية ونقص الرعاية الطبية، قد يؤدي إلى تدهور خطير في أوضاعهم الصحية.

وطالب المؤسسات الدولية والحقوقية بالتدخل العاجل لحماية الأسرى، والضغط على سلطات الاحتلال للسماح بإدخال الملابس والأغطية الشتوية والفرشات.

وشدد على ضرورة توفير وسائل تدفئة مناسبة ومستلزمات الحياة الأساسية، وضمان الرعاية الطبية اللازمة، خصوصًا للأسرى المرضى والجرحى.