أعلنت مديرية أوقاف الخليل، بعد ظهر اليوم الأحد، إعادة فتح المسجد الإبراهيمي أمام المصلين والزوار، بعد أن أغلقتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي يومين متتاليين، في وقت يتواصل فيه العدوان الشامل على المحافظة لليوم الثالث تواليًا.
وأكد المدير السابق للمسجد حفظي أبو سنينة، في تصريح خاص لـ "وكالة سند للأنباء"، صباح اليوم، أن قوات الاحتلال تواصل إغلاق المسجد بشكل كامل منذ يوم الجمعة، حيث منعت إقامة صلاة الجمعة فيه، وطردت موظفي المسجد من داخله ومنعتهم من ممارسة أعمالهم.
وأوضح "أبو سنينة" أن المسجد لم يُفتح يوم السبت أمام المصلين، في ظل استمرار الإغلاق العسكري الشامل للمنطقة المحيطة به ومنع المواطنين من الوصول إليه.
وحذّر من خطورة استمرار الإغلاق وتحويل المسجد الإبراهيمي إلى منطقة عسكرية مغلقة، مؤكدًا أن هذه الإجراءات تمثل اعتداءً على حرية العبادة وحقوق المصلين، وتفاقم حالة التوتر في مدينة الخليل في ظل التصعيد الإسرائيلي المتواصل.
عدوان إسرائيلي متواصل على الخليل
وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الثالث على التوالي، عدوانها العسكري في محافظة الخليل جنوبي الضفة الغربية، وسط تصعيد الاقتحامات والمداهمات والاعتقالات، وتشديد الحصار العسكري على بلداتها وقراها.
واعتقلت قوات الاحتلال 20 مواطنًا خلال اقتحامات واسعة طالت أحياء مدينة الخليل وعددًا من بلدات المحافظة، بالتزامن مع إغلاق الطرق وتشديد القيود على حركة المواطنين.
وأفادت مصادر محلية، بأنَّ قوات الاحتلال تواصل إغلاق منطقتي الجلدة وعين دير بحة، بعد إخلاء أجزاء واسعة منهما بالقوة وتهجير قرابة الـ 2000 مواطن قسرًا من منازلهم.
وأسفرت الإجراءات العسكرية خلال الأيام الثلاثة الماضية عن نزوح أكثر من 200 عائلة، وتهجير نحو 2500 مواطن قسراً من منطقتي دير بحة والجلدة، في ظل استمرار الحصار والقيود المفروضة على المحافظة.
ويأتي ذلك في إطار تصعيد عسكري متواصل تشهده الخليل، تتداخل فيه المداهمات والاعتقالات والإغلاقات مع عمليات الإخلاء القسري، بما يفاقم الأوضاع المعيشية والإنسانية للسكان ويهدد استقرار العائلات التي أُجبرت على ترك منازلها.
ويتواصل الحصار، منذ عصر الجمعة؛ لعزل المدينة كليًا عن محيطها، ومنع المواطنين ومركباتهم من الدخول أو الخروج بشكل تام.
واستشهد شابان فلسطينيان، صباح الجمعة، برصاص قوات الاحتلال، عقب تنفيذهما عملية إطلاق نار استهدفت موقعًا عسكريًا إسرائيليًا في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، أسفرت عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة أربعة آخرين.
وأفادت مصادر محلية أن الشابين نفّذا عملية إطلاق نار استهدفت موقعًا لقوات الاحتلال والمستوطنين في محيط الخليل، قبل أن تندلع مواجهة مسلحة استمرت 20 دقيقة، وانتهت باستشهادهما برصاص قوات الاحتلال.
