تباهى وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف ،إيتمار بن غفير، بالإجراءات التي فرضها على الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، بما في ذلك تقليص كميات الطعام والحد من إدخال الحلويات، في ظل سياسات التجويع والتنكيل داخل السجون.
و استعرض بن غفير، في مقطع مصور، إجراءات منع إدخال أصناف من المأكولات والحلويات إلى الأسرى، من بينها المربى والكنافة والبقلاوة والفواكه، معبّراً عن فخره بتسميته وزير الخبز وبحرمان الأسرى وتقليص مخصصاتهم الغذائية.
وفي أحدث هذه الإجراءات، عاقبت إدارة سجون الاحتلال، وفقاً لما أوردته صحيفة إسرائيل، اليوم الأحد، ثمانية أسرى فلسطينيين في سجن لافي بنقلهم إلى الزنازين الانفرادية، بعد اكتشاف جمعهم كميات محدودة من الطعام على مدار أيام لإعداد كعكة، أملاً في الاحتفال برحيل بن غفير عن منصبه عقب الانتخابات الإسرائيلية.
ونقلت الصحيفة عن بن غفير قوله إن أسرى في سجن "لافي" جمعوا كميات من الطعام على مدار عدة أيام لإعداد الكعكة، أملا في الاحتفال بعدم انتخابه في الاقتراع المرتقب.
وأضاف أن إدارة السجون اكتشفت الكعكة، واتخذت إجراءات تأديبية بحق الأسرى، شملت نقلهم إلى الحبس الانفرادي.
وفي مطلع تشرين الأول/أكتوبر الجاري، أقرّ بن غفير بأنه قطع رحلة استغرقت ثلاث ساعات إلى سجن النقب، واستدعى مسؤولين في مصلحة السجون لمساءلتهم، بعد تلقيه صورة لوجبة أحد الأسرى، قال إنها تضمنت ثماني حبات زيتون بدلاً من الحصة المحددة بست حبات، وعلّق حينها بالقول إن "الحكم يبدأ بالزيتون".
ولا تقتصر الإجراءات المفروضة على تقليص الطعام، إذ تشمل، بحسب المعطيات الواردة، تقليص كميات المياه المتاحة، وتقييد مدة الاستحمام، والحد من زيارات الأهالي، إلى جانب اقتحام زنازين الأسيرات.
وتثير هذه الإجراءات انتقادات حقوقية وفلسطينية، وسط اتهامات لإدارة السجون الإسرائيلية باتباع سياسة ممنهجة من التجويع والتنكيل بحق الأسرى الفلسطينيين.
وتأتي هذه الممارسات في ظل اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر 2026، ومحاولة بن غفير استغلال الإجراءات المفروضة على الأسرى في خطابه الإعلامي والسياسي.
