يُواصل الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الـ 3 على التوالي، عمليات تهجير أهالي خربة "سروج"، غربي مدينة جنين، شمالي الضفة الغربية، تمهيدًا لإقامة مستوطنة إسرائيلية جديدة على أراضي الخربة.
وقال سكان محليون إن جرافات الاحتلال باشرت بأعمال تجريف لمساكن المواطنين في خربة سروج، الواقعة بين بلدتي اليامون والعرقة، غربي جنين، لإقامة مستوطنة جديدة في المكان.
وأوضح السكان أن الخربة تحتوي على 10 منازل سكنية مأهولة بالعائلات التي تعيش في المنطقة منذ خمسينيات القرن الماضي، وأكثر من 15 حظيرة أغنام وأبقار ودواجن؛ تُشكل مصدر الرزق الأساسي لنحو 50 إلى 70 مواطناً يواجهون خطر التشتيت والتهجير.
ونبهت المصادر المحلية إلى أن المزارعين في الخربة اضطروا لبدء تفكيك البركسات والحظائر ونقل المواشي، صوب القرى المجاورة؛ لا سيما العرقة.
ويتخوف أهالي "سروج" من تجريف إسرائيلي يطال كامل أراضي الخربة، ومصادرتها لتحويلها إلى بؤرة أو مستوطنة جديدة.
ويوم الجمعة الماضية؛ 23 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، اقتحمت قوات الاحتلال خربة سروج وأمهلت سكانها مدة أسبوع واحد لإخلاء منازلها ومنشآتها وحظائر المواشي.
وبيّن المواطن محمد أبو الهيجاء؛ وهو أحد سكان الخربة، في تصريح صحفي، أن قوات الاحتلال اقتحمت المنطقة وأبلغت العائلات شفهيًا بإخلاء مساكنها ومنشآتها خلال أسبوع.
ولفت النظر إلى أن العائلات التي تسكن في الخربة هي: أبو الهيجاء، أبو سيفين ويحيى، وبدأت الاستقرار فيها منذ عام 1950، وتمتلك كتب تفويض تعود إلى عام 1960 تثبت حقوقها في الأراضي.
وحذر: "القرار لا يهدد مساكن العائلات فحسب، بل يهدد بتشتيتها وحرمانها من مصادر رزقها، إذ تعتمد في معيشتها على تربية المواشي والزراعة، فيما تمثل الحظائر وأشجار الزيتون جزءا أساسيا من مقومات بقائها في أرضها".
وأكد أن إجبار العائلات على إخلاء منازلها ومنشآتها خلال مهلة قصيرة من شأنه أن يضعها أمام مصير صعب، ويجبرها على ترك أراضٍ ارتبطت بها منذ عقود.
ويهدد القرار الإسرائيلي، وفقًا للمواطن "أبو الهيجاء"، بتدمير سبل عيش العائلات وتفكيك استقرارها الاجتماعي، في ظل مخاوف من تحويل أراضي الخربة إلى بؤرة استيطانية تمهد لإقامة مستوطنة جديدة.
وفي سياق متصل، تستمر قوات الاحتلال بأعمال التجريف؛ والتي تهدف لفرض واقع جديد على الأرض من خلال تهيئة البنية التحتية لبناء بؤرة استيطانية تربط المستوطنات المحيطة ببعضها.
