وجّه المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، ثلاث رسائل متطابقة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن لهذا الشهر (اليونان) ورئيس الجمعية العامة، حذّر فيها من التصعيد الإسرائيلي الخطير بالضفة الغربية، ولا سيما ما يجري بمحافظة الخليل.
وأكد "منصور" في رسائله أن سلطات الاحتلال فرضت منذ يوم الجمعة الماضي حصارًا عسكريًا مشددًا وإغلاقًا شاملًا على الخليل، ما يعرّض نحو نصف مليون فلسطيني للعقاب الجماعي.
وأشار إلى أن هذا الحصار العسكري على الخليل تزامن مع التهجير القسري وهدم المنازل والاعتقالات الجماعية وإغلاق المسجد الإبراهيمي، إلى جانب استمرار معاناة مدن ومخيمات شمال الضفة من التهجير والتدمير الواسع.
وأوضح أن عدد العائلات المهجّرة قسرًا من منازلها في المناطق المحاصرة، ولا سيما دير بحّة والجلدة، ارتفع إلى 488 عائلة تضم نحو 3171 فلسطينيًا، غالبيتهم من النساء والأطفال وكبار السن والمرضى، مع تدمير نحو 500 منزل وتنفيذ حملة اعتقالات واسعة في وسط المدينة وبلداتها ومخيماتها.
ونبّه المندوب الفلسطيني إلى استغلال الاحتلال معاناة الشعب الفلسطيني في سباقه الانتخابي الحالي، وتكثيف حملة التطهير العرقي وتصاعد إرهاب المستوطنين في ظل إفلات تام من العقاب.
ودعا المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى اتخاذ تدابير جدية وحاسمة، بما في ذلك فرض حظر على توريد الأسلحة والعقوبات، لإجبار "إسرائيل" على وقف تصعيدها ومساءلة المسؤولين عن جرائمها.
لليوم الخامس تواليا.. عدوان متواصل على الخليل
وتواصل قوات الاحتلال، لليوم الخامس على التوالي، عدوانها العسكري في محافظة الخليل جنوبي الضفة الغربية، وسط تصعيد الاقتحامات والمداهمات والاعتقالات، والإغلاقات مع عمليات الإخلاء القسري، بما يفاقم الأوضاع المعيشية والإنسانية للسكان ويهدد استقرار العائلات التي أُجبرت على ترك منازلها.
وحسب بيانات حديثة صادرة عن لجنة الإسناد والإغاثة في محافظة الخليل حتى ظهر الأحد، كشفت الأرقام عن اتساع رقعة الأزمة الإنسانية لتطال 407 عائلات يُقارب مجموع أفرادها 2649 مواطنًا، من بينهم 1292 امرأة و218 مسنًا ومسنة.
وتُفصّل الإحصائية الرسمية طبيعة الفئات المتضررة، مشيرة إلى وجود 1109 أطفال دون سن الثامنة عشرة، من بينهم 180 طفلًا لم يتجاوزوا عامهم الثاني، إضافة إلى 115 امرأة حاملًا أو مرضعة، و162 مريضًا بأمراض مزمنة، إلى جانب 28 شخصًا من ذوي الإعاقة، ما يسلط الضوء على احتياجات إنسانية متزايدة للفئات الأكثر هشاشة.
وعن الواقع السكني الراهن لتلك العائلات، تُظهر البيانات توزيعًا يفتقر إلى الأمان؛ حيث تقيم 198 عائلة في منازل الأقارب والأصدقاء، فيما اضطرت 19 عائلة لاستئجار منازل مؤقتة، في حين تواجه 168 عائلة مخاطر الإقامة في أماكن تصنف بـ "غير الآمنة"، وتتوزع 22 عائلة أخرى في مواقع مختلفة.
